ما يخصنا فى الأمر

ما يخصنا فى الأمر

ما يخصنا فى الأمر

 السعودية اليوم -

ما يخصنا فى الأمر

بقلم - سليمان جودة

 

عندما قررت منظمة البريكس ضم أعضاء جُدد إليها في أغسطس ٢٠٢٣، اختارت مصر والأرجنتين بين ست دول تلقت دعوة للانضمام.. وكان هذا مما يعزز أن بين الاقتصاد هنا والاقتصاد هناك في الأرجنتين بعض وجوه الشبه.

وفى العاشر من ديسمبر جاء إلى السلطة رئيس أرجنتينى جديد هو خافيير ميلى، وكان مما وجده في انتظاره عند مجيئه أن معدل التضخم بلغ ١٦٠٪، وهذا معناه أن الأسعار في السماء!.. وكانت الأسعار مجرد ملمح اقتصادى وجده على مكتبه من بين ملامح اقتصادية أخرى كان لها نفس مذاق الأسعار، وكان المعنى أنه لا يملك ترف الوقت، وأن عليه أن يعمل منذ اليوم الأول، وأن ما أمامه لا يحتمل الانتظار.

صحيح أن ما وجده ليس من صنعه، وصحيح أنه ورثه عن الحكومات التي سبقته، ولكن الأصح أنه أصبح مسؤولًا أمام مواطنيه.

ولذلك لم يشأ أن يُضيّع وقته، فأصدر عددًا من القرارات هي الأكثر عددًا لرئيس لم يكمل شهرًا واحدًا في مقعد السلطة، وكانت القرارات كلها من النوع الذي يتعامل مع المشكلة الاقتصادية بشكل مباشر، والذى لا يبدد الوقت فيما لا يُجدى ولا يُفيد.. ومما قرره على سبيل المثال أن على الدولة أن تخفف قبضتها على النشاط الاقتصادى، وأن تأخذ عدة خطوات إلى الوراء، وأن تُفسح الطريق أمام القطاع الخاص.. وكان وهو يأخذ هذا القرار يعرف أنه يعمل بالنظرية التي تنصح بأن «نعطى العيش لخبازه»، مع ضمان بألّا يأكل نصفه بالتأكيد!.

ولم يكن هذا قراره الوحيد طبعًا، ولكنه في ظنى كان القرار الأهم لأن إفساح الطريق أمام القطاع الخاص معناه أن يعمل هذا القطاع بغير قيود، وإذا عمل بغير قيود فسوف يتيح فرص عمل وسوف ينتج، وإذا أتاح فرص عمل وأنتج فسوف يجعل البلد أكثر استقرارًا لأنه سيقضى على البطالة أو سيخفف من حدتها على الأقل، وسوف يؤدى الإنتاج من جانبه إلى إنعاش الصادرات، التي لا معنى لزيادتها إلا زيادة حصيلة البلد من العُملة الصعبة.

ومما قرره كذلك أنه أعفى المتخلفين ضريبيًّا من العقوبة في نظير دفع رسوم بسيطة، وأنه دعا كل مواطن أرجنتينى إلى تسجيل ما لديه من ممتلكات في مقابل رسوم بسيطة أيضًا.. إن قائمة قراراته التي بادر بها طويلة.. وأنا لم أذكر مما قرره إلا ثلاثة قرارات من بين مئات!.

وإذا تحدثنا عما يخصنا في الموضوع فالأمر يختلف لأن التضخم عندنا لا يصل إلى ربع التضخم في الأرجنتين، والحمد لله، ولأن الحكومة أسندت إنشاء أكبر مجمع اقتصادى غذائى في مدينة السادات إلى القطاع الخاص، ولأنها أسندت إدارة بعض الموانئ البحرية إلى شركات عالمية متخصصة، ولأنها أعلنت عن طرح عدد من الشركات الكبيرة للبيع.. وهكذا.. فما تخطط له الحكومة الجديدة في الأرجنتين على سبيل الإصلاح بدأنا نحن فيه عمليًّا.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يخصنا فى الأمر ما يخصنا فى الأمر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon