جاءت أيام فى العراق

جاءت أيام فى العراق

جاءت أيام فى العراق

 السعودية اليوم -

جاءت أيام فى العراق

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

هذه أول مرة أقرأ فيها عن شُحنة من الفلوس تنقلها الطائرة من بلد إلى بلد، لا شحنة من السلع والبضائع كما عشنا نرى ونتابع.

لم تكن الشحنة المنقولة من الولايات المتحدة الأمريكية إلى العراق شحنة من أى فلوس، ولكنها كانت من الدولارات، وكانت ٥٠٠ مليون دولار عدًّا ونقداً، وكانت منقوله من بنك الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى إلى البنك المركزى فى بغداد.

وفى اللحظة الأخيرة، صدرت تعليمات إدارة الرئيس ترامب بتأجيل إرسال الشحنة، فتوقفت محركات الطائره عن الدوران، بعد أن كانت تتهيأ للإقلاع من نيويورك، وبعد أن كان البنك المركزى العراقى قد راح يستعد لاستلام المبلغ.

ولا تعرف ما إذا كان البنك المركزى العراقى يعد المبلغ قبل استلامه، أم أنه يتسلمه ثم يقوم بعملية العد بعد ذلك براحته؟ ولكنى تذكرت حكاية حسن التهامى، عضو تنظيم الضباط الأحرار، الذى ذهب فى أول قيام ثورة يوليو ١٩٥٢ لاستلام ٥ ملايين دولار من السفير الأمريكى كمساعدة أمريكية للثورة، فلما جلس فى بيت السفير يعد المبلغ وجد أنه ناقص ١٠٠ دولار، فتشاجر مع السفير ورفض الاستلام إلا إذا كان المبلغ كاملاً !..

المهم فى موضوع الشحنة الأمريكية، أنها جزء من عوائد بيع البترول العراقى، التى يتم حجزها فى بنك الاحتياطى الفيدرالى، ثم يجرى صرفها على مرات وشحنات كما هو حال الشحنة التى تخلفت فى آخر لحظة فلم تصل !.. والسبب أن إدارة ترمب تضغط على حكومة محمد شياع السودانى فى العاصمة العراقية، لتسارع إلى تفكيك ومطاردة الميليشيات المرتبطة بإيران فى بغداد وفى غير بغداد من مدن العراق !.. والغالب أن الشحنة ستصل فى النهاية، لأن تفكيك الميليشيات مسأله أمرها يطول. فما تم تشكيله من الميليشيات منذ ٢٣ سنة حين غزا جورج بوش الابن العراق لا يمكن تفكيكه بهذه السهولة، ولا يمكن التخلص منه فى أيام أو أسابيع أو شهور.

كنا نتصور أن الولايات المتحدة بغزوها العراق قد فككته سياسياً وفقط، أو أنها أقامته على نظام المحاصصة السياسية الكريه وحسب، ولم نكن نتخيل أنها هيمنت عليه مالياً إلى هذه الدرجة.. فالبترول يخرج من أرض الرافدين ليباع، فإذا تم البيع جرى حجز عوائده هناك.. أما أن تصل العوائد أصحابها، فهذه قصة تتوقف على مزاج ساكن البيت الأبيض !

جاءت أيام على العراق قالت فيها منظمة اليونسكو من مقرها فى باريس إن معدل الأمية فيه يقترب من الصفر !

arabstoday

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 16:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 16:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 16:33 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 16:29 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 16:27 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 19:18 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جاءت أيام فى العراق جاءت أيام فى العراق



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية

GMT 06:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الإسكندرية تناقش المجموعة القصصية "بنكهة الفريزيا"

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 17:04 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

محمد خميس واصفًا المسرح بأنه "هو المدرسة الحقيقة للمثل"

GMT 07:12 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات نسائية عصرية باللون الوردي الناعم لاطلالة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon