مُقرئ الفلوس

مُقرئ الفلوس

مُقرئ الفلوس

 السعودية اليوم -

مُقرئ الفلوس

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

سألنى الفنان فاروق حسنى: هل شاهدت الحلقة الأخيرة من برنامج «تفاعل» على قناة «العربية»؟ قلت: لا. قال: أدعوك لمشاهدتها.

وقد شاهدتُها، فهالنى ما شاهدت!.. كان الشيخ محمد الملاح ضيفاً على المذيعة سارة دندراوى، وكانت مثلنا لا تكاد تصدق ما تراه فى أمر الشيخ، ولا ما تسمعه من الشيخ!

فالشيخ الملاح موجود الآن فى باكستان، وهو هناك فى مهمة قرآنية بين الباكستانيين، ولكن المهمة لم تكن تليق به كحامل للقرآن، ولا تليق بالطبع بكتاب الله الكريم، ولا تليق بنا، ولا بالأزهر الذى تخرج هو فيه، ولا بنقابة القراء التى لا بد أنها عندما ترسله، أو ترسل سواه فى مهمة كهذه، فإنها تنبه عليهم بأن حامل القرآن ليس كغيره من الناس.. أو بالأدق، لا يجوز أن يفعل أو يقبل ما قد يقبله الذين لا يحملون القرآن الكريم.

فالشيخ الملاح جلس يقرأ القرآن الكريم بين حشد كبير فى باكستان، فكان عدد منهم ينثر عليه المال بلا توقف، وكان المشهد لا يختلف عن المشهد الذى نعرفه فى صالات الرقص فى الأفلام القديمة، ولم يكن الشيخ يُبدى اعتراضاً ولا احتجاجاً!

إن مقرئ القرآن إذا أحس فى أى مناسبة بأن الحاضرين لا يستمعون إليه كما يجب، أو أن بعضهم يتكلم مع البعض الآخر، فإنه يقطع قراءته على الفور، ثم يخاطب الناس أمامه بآية سورة الأعراف رقم ٢٠٤ التى تقول: وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تُرحمون.

هذا ما نعرفه، وهذا ما نلاحظه ونراه فى مناسبات كثيرة نحضرها، وهذا ما يليق بجلال كتاب الله، وهذا ما لا يجوز أن يفرط فيه أى قارئ للقرآن.. ولكن الشيخ فى باكستان لم يعترض على الذين ينثرون الفلوس عليه فى مجلسه ولم يحتج، بل إنه ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، فسمح للحاضرين بأن يقوموا ويضعوا الفلوس مطوية بين عمامته وبين رأسه، ثم ذهب آخرون إلى صناعة عُقد من الفلوس وراحوا يطوّقون به عنقه!.. كل هذا هو ساكت، وصامت، ومستمتع بالفلوس تنهال عليه من كل ناحية، وغير عابئ بأن هذا لا يليق بمقام القرآن!

الطريف أن سارة دندراوى لما سألته عن سبب سكوته، بينما الحاضرون يطوون الفلوس ويضعونها بين عمامته ورأسه، رد بأنه كان منهمكاً فى القراءة ولم يكن يحس بشىء!

لا نستطيع أن نخاطب الأزهر فى الأمر؛ لأن علاقته به توقفت يوم تَخرّج منه، ولكننا نخاطب نقابة القراء التى كان الشيخ الطبلاوى على رأسها ذات يوم، وقد كان يرحمه الله إذا قرأ وانطلق، فكأن الحاضرين على رؤوسهم الطير.. لا على رأسه الفلوس!

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُقرئ الفلوس مُقرئ الفلوس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon