سوق العتبة للكتاب

سوق العتبة للكتاب

سوق العتبة للكتاب

 السعودية اليوم -

سوق العتبة للكتاب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

الذين أشاروا على الحكومة بالموقع الحالى لمعرض الكتاب أشاروا بالموقع الخطأ؛ لأنه موقع مخنوق، فى منطقة مخنوقة، ولأن الوصول إليه لا يكون إلا بشق الأنفس.

والذين نشروا صور الحشود الهائلة أمام المعرض خلال إجازة نهاية الأسبوع نشروها على سبيل التباهى بأن الإقبال على المعرض فاق الحدود، وأن جماهير الكتاب زحفت إليه من كل مكان، وأن هذا دليل على أن القراء بين المصريين يتزايدون.. وهذا طبعاً كلام غير صحيح، وغير دقيق، وخادع فى كل أحواله.. فهناك فارق بين جمهور الكتاب، الذى يزور المعرض ليحصل على ما يحتاجه من الكتب، وبين جمهور المعرض الذى يذهب ليتفسح أو يتسكع داخله، وبين القاعات، ولا يعود بورقة واحدة فى يده!.

ربما تكون إجازة الأيام الثلاثة فى نهاية الأسبوع هى السبب فى احتشاد الناس أمام المعرض وكأنهم فى يوم رمى الجمرات فى مكة المكرمة!.. وربما يكون انفجار ماسورة مياه أمامه قد ساعد على هذه الحشود غير المسبوقة.. وربما يكون موقع المعرض المخنوق هو السبب. وفى الغالب فإن الأسباب الثلاثة اجتمعت معاً، فخنقت المعرض على الصورة التى تابعناها، وبالشكل الذى رآه الذين زاروا المعرض رأى العين، وعانوا منه كما لم يعانوا فى أى دورة سابقة.

لقد زرت معارض كتاب كثيرة حول العالم، ورأيت بعضها وتابعته عن بُعد، ولم يحدث أن كان الزحام فى أى منها إلى هذه الدرجة الرهيبة التى ظلمت الكتاب، وجمهور الكتاب، ومعرض الكتاب.. فالكتاب لا يُعرض فى قاعات المعرض للفُرجة، ولكن يُعرض فى انتظار جمهوره الذى يعرفه، ويقصده، ويحصل عليه بمجرد العثور عليه.

والذى حدث فى هذه الدورة للمعرض أن جمهور الكتاب لم يستطع الوصول إليه، وإذا وصل فبعد صعوبة بالغة أعادته إلى بيته مرهقاً، عصبياً، غاضباً. أما الجماهير المتفرجة فلقد انفردت بالمكان، وأغلقت كل طريق أمام مُحبى الكتاب، الذين ينتظرون المعرض من السنة إلى السنة، وتحوّل المعرض إلى ما يشبه السوق الشعبية الرخيصة!.

نجاح معارض الكتاب يُقاس بمدى إقبال جمهور الكتاب عليها، وبمدى قدرته على الوصول إلى الكتاب الذى يريده، ثم بمدى قدرته على شراء ما يحبه من كُتب.. وهذه بالطبع قصة أخرى لها أبعادها الاقتصادية المعروفة.. ولا يُقاس النجاح أبداً بمثل هذه الحشود التائهة.

أعيدوا المعرض فى دورته المقبلة إلى موقعه الطبيعى فى أرض المعارض بمدينة نصر، فالمعرض هذه السنة انقلب إلى شىء قريب من سوق العتبة، فغاب الجمهور الحقيقى للكتاب، وحضر الذين أرادوا أى شىء إلا الكتاب!.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوق العتبة للكتاب سوق العتبة للكتاب



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon