الهروب الثاني للأمام

الهروب الثاني للأمام

الهروب الثاني للأمام

 السعودية اليوم -

الهروب الثاني للأمام

بقلم - سليمان جودة

 

لا معنى للتحذير الذى أطلقه الرئيس الأمريكى جو بايدن، أمس الأول، سوى أنه يعطى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فرصة أخرى للهروب إلى الأمام.. أما مجمل التحذير فهو أن نتنياهو يفقد الدعم العالمى، الذى كان قد توفر له عند بدء الحرب على غزة، وأنه مدعو إلى إدخال تغيير على حكومته حتى لا يفقد دعم العالم بالكامل. وأما فقدان الدعم العالمى فهو حقيقة، ولسنا فى حاجة إلى تحذير بايدن لنراه لأن اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة سبق أن قال ما يقول الرئيس الأمريكى، ولكن بالأرقام، ولا شىء يدل على ذلك إلا أن ١٥٣ دولة أيدت فى الاجتماع الوقف الفورى لإطلاق النار فى قطاع غزة.

ونحن نعرف أن عدد الدول الأعضاء فى الجمعية ١٩٣ دولة، وهذا يعنى أن ثلاثة أرباع دول العالم تقف ضد ما تمارسه إسرائيل من جرائم إزاء الأطفال والنساء والمدنيين فى أنحاء القطاع، ولذلك، فتحذير سيد البيت الأبيض هو مجرد تحصيل حاصل لا أكثر، وهو مجرد قراءة أمريكية فى محضر اجتماع الجمعية العامة فى نيويورك.

إن رئيس وزراء إسرائيل مُلاحَق فى ثلاث قضايا فساد منذ أن جاء على رأس حكومته الحالية، وكانت المحكمة تنتظر خروجه من الحكومة لتستدعيه إلى الوقوف أمامها، وكان هو يفعل كل ما فى وسعه هروبًا من هذه اللحظة، فلما جاءت الحرب على غزة رآها هديةً له من السماء، وكانت هروبًا للأمام تمسك به، وراح يُطيل أمد الحرب ما استطاع.

كان ولا يزال يشعل نار الحرب لهدف يخصه، وكان يرى الحرب أمامه، بينما السجن الذى ينتظره وراءه، وكان يعرف أن وقوفه بعد انتهاء الحرب أمام العدالة لن يكون فى قضايا الفساد المالى الثلاث القديمة وفقط، ولكن ستُضاف إليها قضية أخرى خاصة بالفساد السياسى والأمنى المسؤول عن وقوع هجوم السابع من أكتوبر.

وليس تحذير بايدن له إلا فرصة متجددة للهروب لأن إحداث تغيير فى الحكومة معناه بقاء نتنياهو وذهاب حلفائه المتطرفين من أمثال الوزير بن غفير والوزير سموتريتش.. فكلاهما ملكى أكثر من الملك فى التطرف والدعوة إلى قتل الفلسطينيين. ولكن ذهابهما لا يعنى أن تطرف نتنياهو سيكون أقل، فليس أسوأ منهما إلا هو، ولا أدَلَّ على ذلك إلا أنه قال فى نفس يوم اجتماع الجمعية العامة إن اتفاق أوسلو للسلام مع الفلسطينيين كان خطأ إسرائيل الأكبر!.

هذا هو اعتقاده، وهذا هو تفكيره، ولا أمل بالتالى فى شىء منه مادام على رأس الحكومة، ولا أمل فى شىء آخر يأتى من ناحية بايدن، الذى يفاخر بصهيونيته كما لم يحدث من جانب أى رئيس أمريكى سواه، وإذا كانت الحرب على غزة هروبًا أول لنتنياهو الى الأمام مما يعرف أنه ينتظره، فدعوة الرئيس الأمريكى إلى تغيير فى الحكومة هى بمثابة الهروب الثانى.. وسوف يقف أمام العدالة فى تل أبيب مهما طال هروبه، ومهما تعددت مرات الهروب.. أما حساب السماء عما قتل من أطفال ونساء فهو ينتظره، ولا مجال فيه للهروب لا للخلف ولا للأمام.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهروب الثاني للأمام الهروب الثاني للأمام



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon