مُكْرَه أخاك في كييف لا بطل
تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط لهب ودخان يغطي سماء بيروت مع قصف جوي مكثف يستهدف الضاحية الجنوبية حريق في مطار أبوظبي القديم بعد سقوط شظايا نتيجة اعتراض ناجح للدفاعات الجوية الإماراتية منظمة الصحة العالمية تحذر من تدهور الوضع الصحي بعد هجمات على المستشفيات ونزوح مئات الآلاف في إيران ولبنان سلطنة عمان تعلن إصابة خزانات الوقود في ميناء صلالة بمسيرة
أخر الأخبار

مُكْرَه أخاك في كييف... لا بطل

مُكْرَه أخاك في كييف... لا بطل

 السعودية اليوم -

مُكْرَه أخاك في كييف لا بطل

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أطالع إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تنازل بلاده عن طموحها في الالتحاق عضواً في حلف «الناتو»، فأذكر قصة الرجل الذي وصفوه في موقف شبيه فقالوا: «مُكْرَه أخاك... لا بطل».

فالحرب الروسية- الأوكرانية تدخل عامها الخامس في الرابع والعشرين من فبراير (شباط) المقبل، ونحن نفهم مما نرى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا مانع عنده من أن تمتد لتدخل عامها السادس، أو السابع، أو حتى العاشر. لا مانع عنده رغم خسائر جيشه وبلاده فيها، فهو لا يبالي بخسائر جيش، ولا بنزيف اقتصاد، ويواصل الحرب بقلب قوي!

القضية عنده ليست خسائر على مستوى جيش، أو بلاد، أو اقتصاد، فلقد أعطاه الله بسطة في الأرض لا تنازعه فيها بلاد أخرى، أما باطن الأرض التي تبلغ مساحتها ضعف مساحة الولايات المتحدة الأميركية تقريباً، ففيه كثير من الثروات الطبيعية، وعلى ظهرها من الثروات ما هو أكثر، ولذلك كله، فإن الخسائر -رغم ضخامتها- يمكن استيعابها، والمخاطر يمكن تطويقها.

المشكلة هي عند الطرف الآخر في العاصمة الأوكرانية كييف، ومشكلته في الحقيقة مشكلتان، وربما ثلاث مشكلات. أما الأولى فهي خاصة به؛ لأنه لا يملك شيئاً من مساحة الجار الروسي، وبالتالي لا يستحوذ على شيء من ثروات الروس الهائلة، ولهذا، فإنه كمن يسحب على المكشوف من ثروات أوكرانيا التي لا تمثل الكثير عند المقارنة بالثروات الروسية.

والمشكلة الثانية أن حال الولايات المتحدة معه في أيام ترمب، ليست كحال الولايات المتحدة نفسها معه هو ذاته في أيام بايدن الذي كان قد فتح خزائن بلاده للأوكرانيين، والذي كان يفعل ذلك عن إدراك بأن هزيمة أوكرانيا في حربها مع الروس، هي في جانب من جوانبها هزيمة للمعسكر الغربي الذي تجلس واشنطن على موقع القمة فيه.

كان بايدن يقف في المربع الصحيح، وكان يتبنى وجهة النظر الأقرب للصواب من حيث علاقة بلاده تاريخياً بأوروبا؛ لكن سوء حظ الأوروبيين والأوكرانيين معاً جعل بايدن يغادر البيت الأبيض في هذا التوقيت ليأتي في مكانه ترمب.

يؤمن الرئيس ترمب بعكس ما آمن به الرئيس الأميركي السابق، وقد أمضى الرئيس ترمب سنته الأولى يعمل بما يؤمن به، ولا يزعجه في شيء أن يَقلق الأوروبيون أو أن يضجوا، وقد كان واضحاً فيما آمن به منذ البداية، ووصل تطرف إيمانه في هذا الاتجاه إلى درجة أنه بدا ميالاً إلى موسكو، من دون أن يجد في ذلك أي حرج سياسي. وكان ولا يزال أقرب إلى روسيا منه إلى أوكرانيا، أو إلى بلجيكا؛ حيث يقع مقر الاتحاد الأوروبي.

والمشكلة الثالثة لدى الطرف الأوكراني، أن الأوروبيين غير قادرين على إسعافه بما ينقذه وينقذ بلاده في المواجهة مع روسيا، ولا هُم قادرون على تعويضه عن شيء من المدد الأميركي الذي انقطع برحيل بايدن أو كاد. ولأن هذا هو الواقع على الأرض، فإن زيلينسكي رغم استبساله في الدفاع عن بلده، ورغم أنه يُلحق بالروس كثيراً من الضرر، فإنه في أوقات كثيرة يجد نفسه مع بوتين وجهاً لوجه، بينما ظهره للحائط.

ومن الواضح أن الأميركيين يتمادون في اللعب بأعصابه. ومن علامات ذلك أن الرئيس ترمب لمح مؤخراً -كما لمح من قبل- إلى أنه يمكن أن ينفض يده من الوساطة في وقف الحرب!

ولأن زيلينسكي يعرف أن بوتين يصيبه مس من الجنون كلما سمع برغبة الأوكرانيين في الالتحاق بحلف «الناتو»، ولأن الرئيس الروسي مستعد لأن يرى العفريت أمامه، ولا يرى في المقابل وجوداً لـ«الناتو» على حدوده مع أوكرانيا، فإن الرئيس الأوكراني بادر فأعلن تنازل بلاده عن طموحها في عضوية «الناتو».

هذا تطور في الموقف الأوكراني غير مسبوق منذ بدء الحرب، فلقد كانت أوكرانيا تجادل في أي شيء مع روسيا، إلا أن يكون هذا الشيء هو رغبتها في عضوية «الناتو»، وكان الأوروبيون يشجعونها على ذلك، وكان السبب أنهم يجدونها حديقة خلفية لهم بالقرب من الروس، وأن حديقة كهذه لا بد من أن تكون مشمولة بالحلف وبقدراته العسكرية.

ولكن التخاذل الأميركي مع أوروبا جعلها تذهب إلى التفكير بواقعية أكثر، وجعلها تُلقي بهذه اللقمة إلى الدب الروسي، لعله يطمئن فيوقف هذه الحرب التي لا تؤدي إلى شيء على الأرض، أكثر مما تؤدي إلى استنزاف الخزانة الأوروبية في كل نهار.

السؤال الآن: هل سيطمئن القيصر الروسي ويقتنع بأن وقف الحرب إذا كان يمثل ضرورة اقتصادية للأوروبيين، فهو يمثل الضرورة نفسها بالنسبة له؟ سوف نعرف الإجابة في الأمد القريب، ولن يطول الأمد قبل أن نعرفها. ولكن الفكرة في تضحية زيلينسكي بطموح بلاده في عضوية «الناتو»، ليست أنه بطل يبادر بما يشير إلى شجاعة منه، كما قد تبدو لنا التضحية في الظاهر، فهو مُكره على ما لم يكن يحبه ولا يريده. هو مُكره لأن عليه أن يتجرع كأساً لا يكاد يسيغها، ولو كان له أن يختار ما تجرعها، وما ذهب إلى ما ذهب إليه في أمر بلاده مع «الناتو».

إنها الحرب التي وصفها الشاعر فقال: وما الحرب إلا ما قد عرفتم وذقتم. وقد ذاق منها الأوكرانيون ومِن ورائهم الأوروبيون أكثر مما ذاق أو عرف الشاعر القديم.

 

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُكْرَه أخاك في كييف لا بطل مُكْرَه أخاك في كييف لا بطل



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon