فهذا حقه الأصيل

فهذا حقه الأصيل

فهذا حقه الأصيل

 السعودية اليوم -

فهذا حقه الأصيل

بقلم - سليمان جودة

 

مما نقرؤه في تاريخ إسبرطة اليونانية القديمة، أن الحكم فيها خلال فترة من فترات تطورها كان مناصفة بين ملكين اثنين، وكان الملكان يحكمانها في وقت واحد لا بالتناوب، وكانا يقودان الجيش خلال المعارك معًا، ولكنهما كانا يخضعان لرقابة مجلس الشيوخ.

وكانت هذه الصيغة من أغرب صيغ الحكم في العالم قديمًا وحديثًا، وربما كانت الأغرب على الإطلاق لأنها لا مثيل لها، وكان السبب وراءها أن أسرتين من الأسر القديمة كانتا تتنافسان على الحكم في إسبرطة، وكان الحل أن يكون الحكم لهما معًا لا لواحدة دون الأخرى.. ولم يكن الفيلسوف اليونانى أفلاطون قد جاء بعد، ولم يكن بالتالى قد أنشأ جمهوريته الشهيرة على الورق، ولا كان قد حدد طريقة الحكم فيها.

ولم يكن العالم قد توصل إلى الديمقراطية كنظام حكم، وعندما توصل إليها شاعت وانتشرت في أنحائه، ولم تكن تخلو من الملاحظات على الأداء طوال الوقت، ولكنها كانت الطريقة الأفضل في حكم الشعوب ولا تزال.

وكان ونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطانى الشهير، صاحب عبارات تداولها العالم من بعده في عملية الحكم وفى أنظمته، وكان مما قاله ذات يوم أن الديمقراطية ليست نظام الحكم الأفضل، ولكنها أفضل نظام حكم توصل إليه العالم.. وهناك فارق بين المعنيين بالطبع.. والمعنى أن العالم في انتظار التوصل لنظام حكم أفضل من النظام الديمقراطى، وإلى أن يحدث ذلك فليس أمامه سواها.

ورغم ما كان يؤخذ على القذافى طوال سنوات وجوده في الحكم، إلا أنه كان يرى أن من سيئات الديمقراطية أنها تأخذ في الولايات المتحدة الأمريكية مثلًا برأى ٥١ ٪ صوتوا للمرشح الفائز، وتتجاهل ٤٩ ٪ ممن صوتوا للمرشح غير الفائز.. وهذه ملاحظة في محلها تمامًا.. ولكنها مشكلة لا حل لها إلى اليوم، وإلى الغد، ثم إلى أن يكون لها حل.. فليست الولايات المتحدة هي الوحيدة التي تفعل ذلك، ولكن يفعلها كل بلد يشهد انتخابات تنافسية على كرسى الرئيس.

ولأننا شهدنا انطلاق السباق الرئاسى أمس الأول، ثم أمس، ونشهده اليوم، فالناخب مدعو إلى أن يكون في القلب من السباق.. وهو ليس في حاجة إلى وصاية من أحد، ولا أحد يفرض عليه أن ينتخب فلانًا دون فلان من المرشحين الرئاسيين الأربعة الذين يخوضون السباق، لا لشىء، إلا لأن الانتخاب بطبيعته سرى، وهو سرى لأن الناخب يجد نفسه أمام الصندوق بمفرده، وعندها يكون حُرًا في أن يصوت لمن يحب دون إملاء من أحد.

لا أحد يدعو الناخب إلى شىء، إلا إلى الحضور في لجان الاقتراع، وما عدا ذلك يظل من حقه هو وحده، ويظل هو حرًّا فيه.. فهذا حقه الأصيل

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهذا حقه الأصيل فهذا حقه الأصيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon