كأننا والماء من حولنا

كأننا والماء من حولنا

كأننا والماء من حولنا

 السعودية اليوم -

كأننا والماء من حولنا

بقلم - سليمان جودة

 

قال روديون ميروشنيك، سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية، إن الصراع الروسي الأوكراني سوف ينتهي بالتفاوض مع الغرب وليس مع أوكرانيا.
 

وحقيقة الأمر أن ما يقوله سفير المهام الخاصة الروسي، هو ما يراه بوضوح كل متابع لوقائع هذا الصراع، منذ أن بدأ بإعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إطلاق عملية عسكرية في أوكرانيا في 24 فبراير قبل الماضي إلى هذه الساعة.

على مدى ما يقرب من السنتين، كانت العملية العسكرية تمضي في طريقها إلى هدفها، وكان لها طرفان أحدهما روسيا، والثاني الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وحلفاؤهما على الجانب الآخر.

وليست الزيارة الأخيرة للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى الولايات المتحدة ببعيدة عنا، لأنه كان قد بدأها في الحادي عشر من هذا الشهر، ولأنها من حيث ما كان قد ذهب يطلبه خلالها من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تشير من طرف خفي إلى أن كييف من دون العون الغربي لا تستطيع أن تقف في مواجهة الروس.

وليس سراً أن الرئيس بايدن كان عند بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر، أرسل إلى الكونغرس يطلب دعماً مالياً لإسرائيل، ولم يشأ أن يقصر الدعم الذي يطلبه على الدولة العبرية وحدها، ولكنه راح يوسع الدائرة فطلب دعماً لأوكرانيا وتايوان أيضاً، وكان مجمل ما طلبه 106 مليارات دولار، وكان ذلك في الشهر الماضي.

ولكن طلب الدعم ما كاد يصل الكونغرس حتى كان الجمهوريون الذين يجلسون في مقاعد المعارضة، قد اختلفوا حوله مع الديمقراطيين الذي يجلسون في مقاعد الحكم، وبدا من خلال تفاصيل الخلاف بين الطرفين أنه لا خلاف تقريباً على توفير دعم لإسرائيل، ولا خلاف كذلك على توفير دعم لتايوان، ولكن الخلاف هو على الدعم المطلوب لأوكرانيا.

والقضية فيها تفاصيل كثيرة، وفيها من التجاذبات الحزبية بين الجمهوريين والديمقراطيين، أكثر مما فيها من أمور أخرى، ولم يجد زيلينسكي مفراً من الذهاب بنفسه لعله يحرك ملف دعم بلاده في الكونغرس، بعد أن ظهر أن الملف يقف في مكانه لا يتحرك، وأن الحسم فيه ربما يتأجل إلى ما بعد أعياد رأس السنة التي تدق الباب.

ولم تكن هذه هي الزيارة الأولى للرئيس الأوكراني إلى بلاد العم سام، فمن قبل زارها مرتين، ومن قبل ذهب يطلب الدعم والمساندة، ومن قبل ذهب يقول ما معناه إن بلاده تقف حائط صد في مواجهة الأطماع الروسية في القارة الأوروبية، وإن الغرب ممثلاً في القارة العجوز وفي الولايات المتحدة قبل القارة العجوز، مدعو إلى مد يد العون للأوكرانيين في هذه المواجهة، لأنها إذا كانت تخصهم على نحو مباشر، فهي تخص الغرب كله على نحو غير مباشر، ولأنها عنوان لصراع قديم بين الاتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة في زمن مضى.

وكان هذا هو الأصل في الموضوع كله منذ أطلق بوتين عمليته العسكرية، حتى ولو أنه عند إطلاقها راح يتخفى وراء عناوين من نوع الصراع الروسي الأوكراني، أو الحرب الروسية الأوكرانية، أو كل ما يقول بهذا المعنى.. فمن خلف كل هذه العناوين كان هناك عنوان واحد كبير هو أن الصراع غربي روسي في أوله وفي منتهاه.

ولذلك.. فما يقوله سفير المهام الخاصة الروسي، أقرب ما يكون إلى تحصيل الحاصل، وإذا شئنا قلنا إن السفير ميروشنيك يشبه ذلك الشاعر الذي كان مع أصحاب له على جزيرة في وسط البحر، فلما سألوه أن يصف حالهم قال: كأننا والماء من حولنا قوم جلوس حولهم ماء!.

arabstoday

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأننا والماء من حولنا كأننا والماء من حولنا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon