تخدير العالم

تخدير العالم

تخدير العالم

 السعودية اليوم -

تخدير العالم

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كلما قرأ المرء شيئاً عن أحوال الأهل فى قطاع غزة هذه الأيام، يشعر أن إعلان الرئيس ترامب وقف الحرب فى الشهر الماضى كان وكأنه رغبة ماكرة فى تخدير العالم.

فالقتل فى القطاع بعد الإعلان عن وقف الحرب لا يتوقف، ولا يكاد يختلف عنه قبل وقفها، والذين تابعوا اتفاق وقف الحرب فى شرم يوم 13 أكتوبر ظنوا بكل ما لديهم من نوايا حسنة، أن ما بعد توقيع الاتفاق سوف لا يكون كما كان قبل التوقيع.

ولكن الواقع المؤلم فى أنحاء غزة، بل فى أنحاء الضفة الغربية معها يبدو وكأنه أشد مما كان قبل 13 أكتوبر، مع فارق واحد هو أن العالم الذى كان يهتم بأحوال هؤلاء البنى آدمين فى غزة من قبل لم يعد يهتم ولا يبالى ولا يلتفت، معتمداً فى الغالب على أن الحرب توقفت، ولم يعد الفلسطينى هناك يجد القتل فى انتظاره.

آخر الأخبار الواردة عن الغزاويين تقول إن الطبيعة تبدو وكأنها تحالفت هى الأخرى ضدهم مع حكومة التطرف فى تل أبيب!

فالأمطار الغزيرة وصلت هناك فى وقت مبكر من الشتاء، بل وقبل أن يبدأ الشتاء الذى من المفترض أن بدايته 21 ديسمبر كما نعرف مما يقوله علم الفلك وعلم الجغرافيا.

وكانت النتيجة أن خيام الإقامة فى غزة تحولت إلى مستنقعات من الوحل، ثم كانت الحصيلة أن أكوام التراب الناتجة عن هدم بيوت الناس صارت مساحات ممتدة من الطين. لك أن تتصور أن مستنقعات الوحل ومساحات الطين يقيم فيها مليون و370 ألف فلسطينى نزحوا من بيوتهم بعد طردهم وملاحقتهم وتشريدهم، ولك أن تتخيل مشهد خيام الإقامة وهى غارقة عن آخرها فى الماء ومحاطة بالوحل والطين!.. أما الاستهداف المستمر فهو مضاف إلى هذا كله!

عندما دعت مصر إلى توقيع الاتفاق فى شرم الشيخ كانت تدعو إلى توقيعه بكل ما لديها من صدق نية، وبكل ما عندها من عزم على ألا يبرح الفلسطينيون أرضهم فى غزة.. وأيضاً بكل ما تملكه من رهان على أن الذين حضروا توقيع الاتفاق من ساسة العالم لن يسمحوا بأن يتخذهم ترامب ستاراً يتخفى وراءه القتل الإسرائيلى الذى لا يريد أن يتوقف.

يظهر العالم وكأنه مخدّر باتفاق وقف الحرب، ثم يبدو وكأنه ينام على وسادة خادعة اسمها إعلان ترامب وقف الحرب على الفلسطينيين فى غزة، ويظل كل صاحب ضمير حُر مدعواً إلى العمل على إيقاظ العالم المستسلم للمخدر الأمريكى.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخدير العالم تخدير العالم



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon