أتذكر موسى صبري

أتذكر موسى صبري

أتذكر موسى صبري

 السعودية اليوم -

أتذكر موسى صبري

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كلما قرأت أن ترامب يريد نوبل للسلام، تذكرت الأستاذ موسى صبرى وهو يخوض الانتخابات البرلمانية أمام مجدى حسنين في دائرة قصر النيل عام ١٩٥٧!

كان حسنين قد رفع لافتة في الدائرة تقول: انتخبوا مجدى حسنين الذي أسس مديرية التحرير. وكان هذا صحيحًا لأنه ساهم في تأسيس المديرية بالفعل. ولكن موسى صبرى اهتدى إلى طريقة ظريفة ينافس بها حسنين في الدائرة فرفع لافتة تقول: انتخبوا موسى صبرى الذي لم يؤسس مديرية التحرير!

شىء من هذا تجده في حديث الرئيس ترامب عن جائزة نوبل للسلام، التي سيجرى الإعلان عنها هذا الشهر، وكلما اقترب موعد الإعلان عنها ازداد ترامب جنونًا في طلبها، وفى السعى نحوها، وفى التأكيد على أنه أحق بها.

كان يحضر حفلًا في ولاية ڤيرجينيا، وما كاد يفتح فمه حتى انخرط في حديث طويل عريض عن أنه أحق بنوبل للسلام من أي مرشح آخر، وأن مسوغات الفوز جاهزة في رصيده، وأن من بين المسوغات أنه أوقف الحرب بين إيران وإسرائيل، وبين الهند وباكستان، وبين أرمينيا وأذربيجان، وبين كوسوفو وصربيا!

وإذا صح أنه أوقف هذه الحروب كلها، فهى من نوع الحروب الصغيرة التي لم تؤرق العالم، ولم تكن تساوى واحدًا على ألف من حرب إسرائيل على الفلسطينيين. ولا دليل على ذلك إلا أن عدد ضحاياها فاق الستين ألفًا ربعهم على الأقل من الأطفال، أما المصابون والجرحى والمشردون فعددهم بمئات الآلاف، وأما الدمار في غزة فتكفينا فيه شهادة الطبيب الأمريكى الذي زار القطاع ثم عاد يقول إن ما رآه هناك لا يختلف عن هيروشيما وناجازاكى اليابانيتين بعد ضربهما بالقنبلة الذرية!

هذه هي المسوغات الحقيقية التي لا بد من وضعها في برواز، كلما تكلم ترامب عن نوبل للسلام، أو كلما قال إنه أحق بها. ويبدو أنه أحس بالحرج وهو يقول ما قاله في ڤيرجينيا، فاستدرك يقول إنه كان يعتقد أن وقف الحرب الروسية الأوكرانية مسألة سهلة بسبب طبيعة علاقته بالرئيس الروسى بوتين ولكنه خذله وخيّب ظنه فيه!

سوف يكون علينا أن نستدعى حكاية موسى صبرى ومجدى حسنين، ونحن نتابع أن نتنياهو سلّم خلال زيارته الأخيرة لواشنطن مظروفًا إلى ترامب، وأن في المظروف خطابًا يفيد أن رئيس حكومة التطرف في تل أبيب قد راح يزكى اسم الرئيس الأمريكى لدى لجنة نوبل، فكأنه وهو يزكى الاسم كان يقول: أعطوا نوبل لترامب الذي لم يوقف الحرب على غزة!

إننا نكتشف أنه حتى لمّا دعا إلى وقفها قبل أيام كان ذلك نظريًا، لأنها لا تزال دائرة تحصد أرواح الفلسطينيين، فلا هو أنقذ طفلًا في فلسطين، ولا أطفأ نارًا بين روسيا وأوكرانيا، ومع ذلك يطلب نوبل ويراها جائزته!

 

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أتذكر موسى صبري أتذكر موسى صبري



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 05:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 السعودية اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان

GMT 14:07 2017 السبت ,05 آب / أغسطس

العبادي يزور محافظة بابل مساء اليوم

GMT 00:58 2017 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

منه فضالي مشغولة مع بوسي في "الحب الحرام"

GMT 05:22 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

لن نتوقف

GMT 02:13 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

6 أفكار ديكور لإخفاء أسلاك الكهرباء بصورة محببة

GMT 15:25 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هواوي تنشر أول فيديو دعائي لـ matepad pro
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon