لعب بالأعصاب

لعب بالأعصاب

لعب بالأعصاب

 السعودية اليوم -

لعب بالأعصاب

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

إذا أرادت كليات الإعلام خبرا تضرب به المثل على الأخبار الخادعة، فلن تجد أفضل من الخبر المنشور على نطاق واسع عن «توقيع الرئيس ترامب أمرا تنفيذيا يصنف جماعة الإخوان منظمة إرهابية».

الغريب أن وسائل إعلام بلا حصر تداولت الخبر بهذه الصيغة التى بين الأقواس، ولم تفكر كلها أو حتى بعضها فى ضبط الخبر، فلا ينخدع فيه القارئ المتعجل الذى لا يطالع غير العناوين فى غالبية الأخبار. فإذا ذهبنا إلى التفاصيل وجدنا أن ترامب طلب من إدارته دراسة ما إذا كان من الممكن تصنيف بعض فروع الجماعة منظمة إرهابية!.

وهنا نجد أنفسنا أمام خدعة مركبة لا خدعة واحدة.. فالرئيس الأمريكى طلب «دراسة الموضوع»، وهذه عبارة مطاطة بطبيعتها، لأن دراسة أى موضوع يمكن أن تستغرق يوما، أو أسبوعا، أو سنة، أو سنينا. وبما أن الفترة المتبقية لترامب فى البيت الأبيض ثلاث سنوات تقريبا، فمن الوارد جدا أن تنقضى السنوات الثلاث بغير أن ينتهى فريق الدراسة مما يدرسه.. ممكن جدا.. بل إن هذا هو ما يمكن ترجيحه قياسا على شخصية مثل ترامب، الذى لا يجد حرجا فى قول الشىء وعكسه طول الوقت.

هذه واحدة.. والثانية أنه يطلب دراسة ما إذا كان التصنيف ممكنا.. والمعنى أن وجود «إذا» فى الصياغة يترك الباب مواربا فيما يقوله، والمعنى أيضا أنه سوف يقرر ما إذا كان سيفتحه أم يغلقه، ولم يتخذ قرارا نهائيا بعد.

وهذه بدورها خدعة ثانية قفز فوقها الذين تداولوا الخبر على أنه خبر تم بصيغة الماضى، وأن سيد البيت الأبيض وقّع الأمر التنفيذى وانتهى الموضوع!.

والخدعة الثالثة أنه يتحدث عن تصنيف بعض فروع الجماعة لا تصنيفها كلها، وقد عشنا نعرف أن التطرف كالكفر مِلّة واحدة، وأنه لا يوجد فرع متطرف وآخر معتدل فى جماعة واحدة من نوع الإخوان، فالقضية فيما نتكلم فيه: إما اعتدال، أو تطرف.. ولا شىء فى منطقة الوسط.

وإذا تطلعنا إلى المسألة كلها فى مجملها، اكتشفنا أنها مجرد رغبة أمريكية فى اللعب بأعصاب الجماعة وبأعصاب الذين اكتووا بنار الجماعة.. لا أكثر من هذا فى الغالب ولا أقل.. واللعب بالأعصاب فى هذا النطاق مقصودٌ به الابتزاز السياسى للجماعة وللذين اكتووا بنارها معا، وهو ابتزازٌ برع فيه الساسة الأمريكيون، وفى المقدمة منهم ترامب بالذات.

الأمريكيون أكثر الناس توظيفا للجماعة لتحقيق مصالح لهم، ولا يخرج الخبر المتداول عن هذه الدائرة عند التدقيق فيه، ثم فى مراميه.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعب بالأعصاب لعب بالأعصاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon