استيفاء أوراق نوبل

استيفاء أوراق نوبل

استيفاء أوراق نوبل

 السعودية اليوم -

استيفاء أوراق نوبل

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

تشعر وأنت تتابع خطة الرئيس ترامب لوقف الحرب على غزة، ثم رد حماس عليها بالموافقة قبل ساعات، أن الهدف كله يبدو وكأنه استيفاء أوراق ترامب للفوز بنوبل للسلام.

إن الأمور إذا سارت على ما تمشى عليه بعد موافقة حماس، فالغالب أن الرئيس الأمريكى سوف يفوز بالجائزة التى يتهافت عليها منذ أن دخل مكتبه أول السنة.

يمكن أن يفوز بها رغم أن الإعلان عنها يتم هذا الشهر، ورغم أن المفترض أن لجنة الجائزة فى العاصمة النرويجية أوسلو قد اختارت الفائز بها هذا الموسم قبل أن يستوفى ترامب أوراقه على أرض غزة. ومع ذلك، فإن الإعلان عن موافقة حماس، ثم تصريح ترامب بأن على إسرائيل أن تتوقف على الفور عن قصف غزة، ثم وقف الحرب بالتالى من جانب حكومة التطرف فى تل أبيب. أقول إن هذا كله يمكن جدًا أن يؤدى إلى تغيير فى بوصلة الجائزة فى اللحظة الأخيرة.

وإذا حدث شىء من ذلك، فسوف تكون الأطراف كلها قد قفزت فوق تفاصيل فى الموضوع لا توجد إجابة عليها، وكأن الإجابة عليها ليس هذا هو وقتها، أو كأن الهدف أن تذهب نوبل للسلام إلى ساكن البيت الأبيض، وليكن بعد ذلك ما يكون.

إن حماس لم تعلن على سبيل المثال موقفها من بند نزع سلاحها الوارد فى الخطة، ولا البيت الأبيض سألها عن موقفها من هذا البند عندما أعلنت موافقتها.. فالهدف كما قلت أن تتوقف الحرب سريعًا، لأن هذا هو شهر الإعلان عن اسم الفائز بالجائزة، وبيننا وبين ذلك أيام معدودة، ولا وقت لدينا لهذه الأمور الهامشية!.

ثم إن حماس أعلنت وهى توافق على الخطة أن قطاع غزة سيحكمه بعد توقف الحرب فلسطينيون مستقلون، أو حكومة من التكنوقراط كما يقال، وهذا بدوره يصطدم بما هو موجود فى الخطة الأمريكية التى تتحدث عن مجلس للسلام يرأسه ترامب ويساعده فيه تونى بلير، وعن أن فلسطينيين سيحكمون غزة ومعهم خبراء دوليون، وعن أن كل ذلك سيكون تحت إشراف مجلس السلام إياه!

لكن الأهم يظل فى ظنى أن تتوقف الحرب، والأهم أيضًا أن حركة الجهاد الإسلامى أعلنت أن ما أعلنته حماس يعبر عن موقف المقاومة فى أرض فلسطين، والأهم كذلك أن ترامب وهو يعلن خطته أعلن أنه لا تهجير لفلسطينى من أرضه. هذا كله يمثل الأهم فى الموضوع، ولا ضير بعد ذلك فى أن ينال الرجل نوبل للسلام كما يحب. فالفوز بها يخصه ولا يكاد يخصنا، وما يخصنا أن تسكت المدافع، وأن تدخل المساعدات، وأن يبدأ الإعمار فى أنحاء المكان، وأن تنتفى فكرة التهجير وتختفى، وما سوى ذلك يبقى فى مقام التفاصيل الصغيرة.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استيفاء أوراق نوبل استيفاء أوراق نوبل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon