حديث المعبر

حديث المعبر

حديث المعبر

 السعودية اليوم -

حديث المعبر

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

البيان الذي صدر بتوقيع ثمانية وزراء خارجية، يقول بأوضح لغة، إن مصر ليست وحدها في الرفض التام لما أعلنته الحكومة الإسرائيلية قبل أيام.

كانت الحكومة في تل أبيب قد أعلنت أنها ستفتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة، وأن ذلك سيكون حصرًا لخروج الفلسطينيين من غزة إلى مصر، وأن الاتجاه لفتح المعبر تم بالتنسيق مع الحكومة المصرية، التى سارعت إلى نفى ما تقوله حكومة نتنياهو بشأن التنسيق معها نفيًا كاملًا.

أهم شىء يكشف عنه هذا التلاعب الإسرائيلى فى الموضوع، أن فكرة التهجير مسيطرة على الحكومة فى إسرائيل بشكل أقرب إلى المرض منه إلى أى شىء، وأنها لا تتوقف عن الكلام فيه، إلا لتبحث عن خدعة تستطيع بها العودة إليه من جديد!.. لقد جرى طرح موضوع التهجير مرارًا، وفى كل مرة كان الطرح يواجه رفضًا مطلقًا من الفلسطينيين أنفسهم، قبل أن يواجه رفضًا مماثلًا فى المنطقة وخارجها، ولم تحاول إسرائيل نقل التهجير من الحيز النظرى إلى الواقع العملى، إلا وفشلت محاولتها فى كل مرة، ومع ذلك، فإن الأمر يتلبس الإسرائيليين كأنه شيطان!.

الدول الثمانى التى وقّع وزراء خارجيتها البيان هى: مصر، السعودية، الإمارات، الأردن، قطر، تركيا، إندونيسيًا، ثم باكستان. وهذا يعنى أن الرفض ليس رفضًا مصريًا فقط، ولا هو رفض عربى وحسب، ولكنه رفض مصرى عربى إسلامى معًا.

وليس هذا هو المعنى الوحيد الذى يحمله البيان، فمن سطوره سوف يبتين لك أن خطة ترامب لوقف الحرب فى غزة تنص على فتح معبر رفح من الاتجاهين، لا من اتجاه واحد كما تُمنى الحكومة فى إسرائيل نفسها وهى تتكلم فى الموضوع. وإذا كانت المسألة كذلك، فلا بد أن العالم الذى يتابع هذا العبث الإسرائيلى ينتظر بيانًا آخر من واشنطن يضع قضية المعبر حيث هى فى خطة الرئيس الأمريكى لوقف الحرب.

ينتظر العالم مثل هذا البيان إلى جوار بيان الوزراء الثمانية، لعل تل أبيب تدرك أن التهجير الذى لم يتم طوال عامين من الحرب، لن يكون له حظ من النجاح بعد أن توقفت الحرب.. وهنا لا بد من استدراك يشير إلى أن توقفها لم يحدث فى الحقيقة، فلا يزال الدم الفلسطينى يسيل بغزارة رغم توقيع اتفاق وقف الحرب في 13 أكتوبر.

لا تريد إسرائيل أن تفهم أن رفض التهجير فى مصر لا يتوقف عند حدود الرفض الرسمى، وإنما يصل إلى الرفض الشعبى الكامل، وبكل ما تحمل كلمة «شعبى» من معنى.

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث المعبر حديث المعبر



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان

GMT 14:07 2017 السبت ,05 آب / أغسطس

العبادي يزور محافظة بابل مساء اليوم

GMT 00:58 2017 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

منه فضالي مشغولة مع بوسي في "الحب الحرام"

GMT 05:22 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

لن نتوقف

GMT 02:13 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

6 أفكار ديكور لإخفاء أسلاك الكهرباء بصورة محببة

GMT 15:25 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هواوي تنشر أول فيديو دعائي لـ matepad pro
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon