الهند أساطير الزمان 1

الهند.. أساطير الزمان (1)

الهند.. أساطير الزمان (1)

 السعودية اليوم -

الهند أساطير الزمان 1

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

نظرة الشعوب لبعضها، خاصة تلك التي تلاقت في ميادين الحروب أو كانت بينها صدامات أو خلافات تاريخية عادة ما تشوبها المغالطات، ويعتريها الإجحاف بحق بعضها بعضاً، فيسعى كل طرف إلى بعث رسائل ممنهجة، وإشارات مبطنة تهدف للحط من شأن الآخر، والتقليل من أمره، بغية خلق صورة نمطية عنه، وإشعاره بالدونية، ونبرة التفوق، بعض من هذه الشعوب استطاعت أن تتخلص من تلك الصورة النمطية التي وضعت داخل إطارها، مثل الشعب الياباني بعد هجوم «بيرل هاربر»، ورد أميركا بقصف مدينتي «نكازاكي وهيروشيما»، وتسخير سينما هوليوود في تثبيت صورة الياباني الهمجي، القاتل بـ«سادية»، المنتحر بـ«مازوخية».
الشعب الياباني قام بتسخير قواه الثقافية الناعمة في التغلغل وسط المجتمع الأميركي والأوروبي، من خلال حفلات الشاي الياباني وطقوسه، وترتيب الزهور، واستطاع أن يبدل الصورة بالمثابرة والصبر الطويل، وتصدير الاحترام الفائق للآخرين، بعض الشعوب لم تستطع محو تلك الصورة النمطية، رغم كل إمكانياتها مثل العرب، لكن علاقة الهند بالعرب تختلف كثيراً، وتكاد تتميز بخاصية نادرة، وهي أن هاتين الحضارتين القديمتين لم تلتقيا في صدام تاريخي، ولا صراع جغرافي رغم قدم هذه العلاقة التي تمتد إلى أكثر من سبعة آلاف سنة قبل الميلاد، وظلت تتطور بعيداً عن المواجهة الميدانية إلا أيام الفتوحات الإسلامية إلى حد ما في القرن السابع الميلادي، وبعيداً عن الأغراض الاستعمارية إلا أيام شركة الهند الشرقية في القرن السابع عشر الميلادي من أجل خدمة التاج الملكي البريطاني، ولكن في عمومها كانت علاقات تجارية، ومصالح متبادلة، فكانت منطقة الخليج معبراً للبضائع الهندية إلى البحر المتوسط وأوروبا، وظلت موانئ الهند محطة لتوقف السفن، والتجار العرب وبضائعهم باتجاه الشرق الأقصى وأفريقيا، كانت هذه الرحلات التجارية تضم أحياناً مغامرين، ودارسين ورحّالة جغرافيين وحرفيين وباحثين عن العلم والفرص وشعراء وفلكيين، استطاع البعض منهم أن يدون مشاهداته، ويسجل تنقلاته وملاحظاته، وينظم شعراً فيما يجذبه من رائحة الأمكنة، وأخبار الأزمنة، كل ذلك من أجل قراءة المجتمعات، لينقل صورة عنها في منطقة الخليج أو الهند، حتى وصلت لدرجة المصاهرة، وتكوين العائلات، ومن ثم بعض الهجرات البشرية، والإقامة الدائمة، وحتى بناء مجتمعات صغيرة في مجتمعات كبيرة في بومبي وحيدر آباد وغيرها، وبالمثل كانت هناك جاليات هندية في مجتمعات دول المنطقة.. وغداً نكمل
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

arabstoday

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

GMT 12:41 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

نحن وفنزويلا

GMT 12:39 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

رحلة لمعرض الثقافة

GMT 12:37 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ذكرى 25 يناير

GMT 12:35 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهند أساطير الزمان 1 الهند أساطير الزمان 1



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon