مسلّحو «الإشتراكي» و»الديموقراطي» معاً الى المجلس العدلي

مسلّحو «الإشتراكي» و»الديموقراطي» معاً الى المجلس العدلي

مسلّحو «الإشتراكي» و»الديموقراطي» معاً الى المجلس العدلي

 السعودية اليوم -

مسلّحو «الإشتراكي» و»الديموقراطي» معاً الى المجلس العدلي

بقلم - جورج شاهين

لا يكشف الوسطاء الساعون الى معالجة ترددات أحداث الجبل عن المخارج المطروحة، فيما ينتظر القضاء حضور المتورطين في إطلاق النار من طرفي الخلاف لتكوين سيناريو متكامل، وتقدير الإحالة الى المجلس العدلي من عدمها. فالحديث عن كمين مضمر لم يثبت بعد وربما العكس صحيح. والى تلك اللحظة ما هو المطروح؟
بعيداً من الأجواء السياسية ومسلسل المواقف التصعيدية التي تجافي الكثير من الحقائق سواء عن قصد أم غير قصد، فالواضح أنّ أيَّ سيناريو متكامل لما جرى لم يتظهّر بعد، ولم يوثّق، رغم سعي البعض الى وصف ما حصل بأنه كمين مسلّح، وبالتالي مشروع فتنة، من أجل توفير الظروف التي تؤدي الى إحالة الحادثة الى المجلس العدلي، وتبرير الإحالة قبل التحقيق في ما جرى. فيما يقول الطرف الآخر إنّ ما حصل كان ابن ساعته وكان يمكن تلافيه لولا بعض التصرفات المتسرّعة التي قادت الى النتيجة المأساوية في لحظات قليلة.

إنّ التحقيقات لم تلامس الكثير من الوقوعات التي لا يمكن للقضاء أن يقول كلمته الفاصلة فيها قبل التثبّت من حصولها. فإفادات الموقوفين جتى الأمس القريب ما زالت قاصرة عن إثبات عدة عناصر لا بد من التأكد منها قبل البناء عليها. فمعظم مَن تسلّمهم القضاء ليسوا ممَّن تورطوا في الحادث الدموي وليس من بينهم مَن أطلق النار، بل تهمتهم إدارة مسرح التظاهرأو إشعال الدواليب المطاطية أو قطع الطريق بسياراتهم، أوكانوا شهود عيان، لذلك اطلقوا. وطالما لم يتسلّم القضاء عناصرَ الموكب الذي كان يستقلّه وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، والمسلحين المتوارين عن الأنظار من أهالي قبرشمون ومن عناصر الحزب التقدمي الإشتراكي، فإنّ التحقيقات ستبقى ناقصة وعرجاء.

وتضيف المعلومات المبتادلة على نطاق ضيق للغاية، أنه لم يثبت بعد مَن أطلق النار أولاً. وإن كان الإعتقاد أنّ مطلق الرصاصة الأولى قد قُتل في الحادث ومعه رفيقه الثاني الذي شاركه في «فتح الطريق بالنار»، فيما لم يكن أحدٌ من مسلّحي الأرض او أسطح المباني في مواجهتهما. فليس كل ما نقلته افلام الهواتف الخلوية يشكّل عنصر إدانة كاملة، لأنّه لم يقدم صورة واضحة عن مسرح الحادث، بما فيها الوقائع التي سبقت تلك اللحظات أو تلتها. والدليل أنّ كل طرف من طرفي الخلاف حاول استغلال الفيلم عينه.

ويقول أحد المحققين إنّ الحزب التقدمي الإشتراكي سجّل اولى النقاط على خصومه عندما نشر الفيلم الذي عمّمه أولاً ويشير فيه الى مطلق الرصاصات الأولى في الهواء، وفي أكثر من اتّجاه. وبذلك تمكّن من إبراز عنصر مهم ممّا حصل على الأرض يدعم نظريته. وزادت صدقيّته عندما أظهر الفيلم صورة الشاب سامو غصن على الأرض مضرجاً بدمائه، والى جانبه أحد جيرانه قبل أن يتوقف اطلاق النار ويسير الموكب في اتّجاه شارع داخلي. في ما سعى الحزب الديمقراطي الى البحث في الفيلم عينه عن مسلّحين آخرين بين السيارات وعموم الأهالي المذعورين من غير أفراد المواكبة، فلم يظهر أيٌّ منهم بوضوح. وسبق للحزب أن عمّم فيلماً قبل ذلك يدلّ على وجود مسلحين على سطوح المباني بشكل غامض يثير الكثير من التساؤلات عن حجم ارتباطهم بالحادث ومكان وقوعه وواقعة مَن أطلق النار أولاً.

ويضيف المحقق انّ الحديث عن كمين مسلح أمطر موكب الوزير الغريب بقصد قتله، ما زال نظرية سياسية لم يثبتها الواقع، عدا عن كونها رواية تتجاوز كل التحقيقات التي أُجريت الى اليوم، بل تستبقها. وبالتالي، إنه ليس هناك من داع لتنفيذ مثل هذه العملية في يوم كهذا، وأنه من المستغرب أن يُنصب للوزير كمين على بعد عشرات الأمتار من منزله في ما المفترض انه كان في تلك اللحظة بين جيرانه واقاربه.

وبعيداً من مختلف النظريات وفي انتظار حصيلة المشاورات الجارية، فإنّ المطروح يهدف الى تسليم المسلحين من الحزبين للتحقيق معهم من اجل أن تكتمل بذلك المحاولة لبناء سيناريو واحد ونهائي لا يرقى اليه الشك. فإن ثبت انّ هناك عملية منظمة لاغتيال وزير، فالإحالة حتمية الى المجلس العدلي باعتبارها تمسّ بالأمن العام وتثيرالفتنة، وفي حال العكس تبقى الملاحقة القضائية لدى القضاء العادي.

ولكن دون بلوغ هذه المرحلة ملاحظات أخرى، وسؤال لدى المحققين لا جواب عنه الى اليوم. ومفاده: هل كان عناصر موكب الغريب يومها هم أنفسهم مرافقوه العاديون، أم انهم من «سرايا النخبة» في الحزب وقد تسلّموا مهماتٍ إستثنائية في ذلك اليوم؟.

عند الجواب على هذا السؤل تتوقف الكثير من الخطوات اللاحقة، انما المهم في كل ذلك أن يحضر مسلّحو الطرفين امام التحقيق ليبتّ لاحقاً أمر الإحالة الى المجلس العدلي، وعندها يمثل الطرفان أمامه، والمذنبون بقناعة أمام القضاء، وبعض السياسيين من الطرفين. وهنا تكمن أهمية الوصول الى هذه المحطة الأساسية فهل تنجح المساعي الهادفة الى توفير هذه اللحظة؟

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلّحو «الإشتراكي» و»الديموقراطي» معاً الى المجلس العدلي مسلّحو «الإشتراكي» و»الديموقراطي» معاً الى المجلس العدلي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon