سنوات الهباء

سنوات الهباء

سنوات الهباء

 السعودية اليوم -

سنوات الهباء

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

 

أمضت سوريا 30 عاماً في حكم الفريق حافظ الأسد و25 عاماً في حكم وريثه. السنوات العشر الأخيرة كانت حرباً بين الناس والنظام. فرض الأب هدوءاً أمنياً واستقراراً سياسياً وخمولاً سياسياً تاماً. وعاشت سوريا على ثلاث صحف متشابهة ونظام تعليمي يمنع اللغات الأجنبية، ومسرح يقدم مادة واحدة هي الانتداب الفرنسي. وفي حالتي الأب والابن كان الرئيس رئيس كل شيء وقائد الجميع وزعيم الحزب.

في المقابل كان العالم يمضي قدماً في رحلة العصر. وأيام الرئيس الأب كانت سوريا تفاخر بأنها غير مدنية. ومعناها أنها أيضاً تنمو بلا تقدم أو بلا نمو وبلا حركة اقتصادية وتعيش ضمن نظام أقرب إلى أوروبا الشرقية بعد الحرب.

لم يحمل بشار الأسد إلى جمهورية الأب أي نوع من حداثة الشباب وطروحات التقدم. غابت سوريا الأدبية والشعرية واعتذر نزار قباني وأدونيس عن عدم العودة، ومضى محمد الماغوط يغرد وحيداً لا يعرف إن كانت الحرية التي أعطيها عطية أم فخاً.

برزت أجيال من الكتاب والفنانين ورجال الأعمال في مصر ولبنان ودبي وأصبح تلفزيون العرب عالمياً وبقي الفن في دمشق ملحقاً بمفوض الشرطة. وكانت أبرز دار نشر تلك التي يمتلكها وزير الدفاع العماد مصطفى طلاس.

غابت سوريا عن نفسها وعن عالمها سحابة قرن. اختبأت مواهبها وخفيت قدراتها وجفت جماليتها بينما الآخرون يتسابقون. المهم الآن ليس عودة سوريا السياسية، على أهميتها، سوريا الحقيقية التي أجبرت ذات يوم على أن تضحك من شعار «شبيحتك إلى الأبد».

الدولة التي أسست أول إمبراطورية عربية ليست بلد شبيحة. ولا البلد الذي الجميع فيه فقراء إلا الجالية التي تمكنت من السفر إلى موسكو.

عودة سوريا إلى سوريا ليست مصلحة سورية فقط، بل مصلحة كل عربي في كل مكان. ليست سهلة هذه المهمة. فقد أفرغت أموال الناس في الجيوب و«الجزادين».

واستقر ملايين السوريين في دول أخرى، يساعدون أهاليهم بكل ما يستطيعون.

شاقة رحلة العودة. والأعاجيب ليست مضمونة. لكنها ليست مستحيلة. كثير من الدول قامت من ركام الحروب وعادت إلى وعيها ومصيرها. اشتهر عن الرئيس حافظ الأسد أنه كان يبقي ضيفه أربع ساعات لكي يشرح له تاريخ العرب وقضاياهم. وهكذا فعل وريثه في أول قمة حضرها، إذ شرح لهم أصول الحكم وفصول المعرفة. غير أن المسألة كانت أكثر بساطة بكثير. تذكر دائماً أن شعبك ليس أقل ذكاء منك.

 

arabstoday

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

GMT 02:24 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

تركيز إسرائيل على طبطبائي... لم يكن صدفة

GMT 02:15 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

جرعة سقراط

GMT 02:09 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

مقام حربيّ مهول

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنوات الهباء سنوات الهباء



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا

GMT 19:16 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

إسرائيل تعلن العودة إلى "سياسة الاغتيالات" في غزة

GMT 15:45 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

20 صورة لـ جوهرة أثارت بها الجدل بعد أزمة الفيديوهات

GMT 04:46 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ناهد عبد الحميد تؤكد أن مولد الرسول نقلة حضارية ودينية

GMT 06:38 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ملكة جمال أوكرانيا تجيب عن سؤال حول تبعية جزيرة القرم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon