وداعاً طرابلس

وداعاً طرابلس

وداعاً طرابلس

 السعودية اليوم -

وداعاً طرابلس

بقلم -سمير عطا الله

عندما كُلّف الدكتور غسان سلامة، مهمّة التوسّط في النزاع الليبي قبل أكثر من عامين، سألته إن كان يدرك مدى صعوبة التحدّي. وقد تحاشى الإجابة. وفي الصيف الماضي، سألته إلى متى سوف يتحمّل عناء هذه المهمّة المستحيلة. أيضاً تحاشى الجواب. لكنّني كنت أعرف أنّ المهام التاريخية إغراء لا يمكن رفضه، ومشقّة فيها عزاء نفسي. غير أنّني لم أعرف عن وساطة في الشرق أدّت إلى أي شيء. وكان المبعوث الأميركي، السيناتور جورج ميتشل، قد نجح في حلّ النزاع الآيرلندي بعد عشرات السنين. لكنّ تلك آيرلندا والغرب. ولمّا كلّفه باراك أوباما التوسّط في القضية الفلسطينية، سارع إلى الاعتذار بعد أشهر قليلة. سبق غسان سلامة إلى ليبيا، أكثر من وسيط، بينهم زميله في الحكومة اللبنانية، طارق متري، الذي صمد عامين في متاهة خطيرة ورتيبة القسوة والعبث.

عمل غسان سلامة لسنوات مستشاراً للأمناء العامّين للأمم المتحدة، ونجا من محاولة اغتيال وحشية في العراق أدّت إلى مقتل عدد من رفاقه. ولا شكّ أنّه «استمرأ» العمل الدولي الذي هو اختصاصه الأكاديمي الذي جعله مديراً عامّاً لمعهد العلوم السياسية في فرنسا. وكاد يصبح مديراً عامّاً لليونسكو، لو أنّ لبنان أقدم على ترشيحه للمقعد. غير أنّ الوزير جبران باسيل اختار أن يرشّح، عن الجمهورية اللبنانية، سيّدة تمثّل في اليونسكو، جزيرة سانتا لوتشيّا.

استقالة غسان سلامة، كانت السرّ الأكثر علانية في هيئة الأمم. وقد خيّب توقّعات المحلّلين في المنظّمة الدولية، عندما تأخّر كثيراً في إعلانها، فكيف لأي إنسان أن يجد طريقه في مثل هذه الفوضى العارمة؟ لذلك تبدو الاستقالة دوماً هي النهاية الطبيعية، كما حدث لوسطاء سوريا واليمن والعراق ولبنان وغيرها من النزاعات التي تبدأ في الشرق ولا تنتهي. لا بدّ أن يكون للوسيط صفات معيّنة. منها الدماثة والدبلوماسية والخبرة وهدوء الأعصاب وقوة الإقناع. ويتمتّع بها غسان سلامة، إضافة إلى إخلاص حقيقي واجتهاد بلا حدود. وقد أظهر هذه الكفاءة من قبل في ميانمار، لكن ماذا تنفع المُثل والأخلاق والنوايا الحسنة وسط المذابح والأحقاد وشهوات الدمّ؟ ربما تكون هذه آخر وساطة دولية للرجل، يتقاعد بعدها كما تقاعد قبله الأخضر الإبراهيمي وغيرهما من الدبلوماسيين العرب الذين خاضوا أصعب التحدّيات، وكان نجاحهم، ليس الوصول إلى حلّ، بل العناء الذي بذلوه في تحدّي الاستحالات.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعاً طرابلس وداعاً طرابلس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon