مفكرة الرياض قمّة العقود الأربعة

مفكرة الرياض: قمّة العقود الأربعة

مفكرة الرياض: قمّة العقود الأربعة

 السعودية اليوم -

مفكرة الرياض قمّة العقود الأربعة

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

تنعقد اليوم في الرياض القمّة الأربعون لمجلس التعاون الخليجي. أربعة عقود انتقلت فيها المنطقة من عصر سياسي واقتصادي هادئ ومحدود الازدهار، إلى عصر سياسي قلق وعملاق الاقتصاد. كيان وحدوي عبَر أعتى العواصف سالماً وخبر بعض المنغّصات متألماً. أقيم من أجل التحصّن في وجه أطماع الجوار ولم يتردد الجوار لحظة في كشف نواياه: إيران تصرّ على «الخليج الفارسي» بلغة الشاه ولهجته، والعراق ينتقل من المطالبة الخطابية بالكويت إلى الغزو المطلق والاحتلال السافر. تحوّل الخليج يومها إلى ميدان عسكري. أكبر تكتل عالمي منذ الحرب الكبرى، يقود حرب تحرير الكويت، والاتحاد السوفياتي يمتنع عن تأييد حليفه العراق، وطارق عزيز يقوم برحلاته اليائسة إلى موسكو، برّاً عبر إيران التي خاض ضدّها حرباً دامت ثماني سنوات.
ما بين العراق الصدّامي وإيران الثورة، أدرك الخليج أن الخطر الذي يواجهه لم يعد سياسياً فقط. وفي هذه الدرجة العالية من الأخطار، صار أكثر ما يخشاه أي خلل اتحادي من الداخل. وفيما انتهت الحرب الباردة وزالت الأحلام الشيوعية وتحوّلت موسكو إلى صديق جديد، انتقل الصراع في العالم من الصراع مع الإلحاد إلى الصراع مع التشدّد. وذُهلت البشرية عندما أفاقت ذات يوم على مشهد برجي التجارة في نيويورك. والمفاجأة غير السارّة كانت أن معظم المرتكبين قد جاءوا من هذه البقعة المسالمة التي تشكّل أكبر شريك اقتصادي للولايات المتحدة والغرب. ردّت السعودية بإقامة مركز عالمي لمكافحة الإرهاب في الرياض. واستنكر الخليج إيواء إيران لبعض قادة الإرهابيين. واختار فريق من أهل المجلس مماشاة أهل التطرّف ومشاريعهم على حساب الرؤية العربية الكبرى للحال والمصير. وما كانت تلك إلا محنة أخرى من المحن التي تواجه أكبر مجموعة نفطية في العالم، وأوسع اتحاد في أقاليم الغرب.
تنعقد القمة الأربعون في مقرّ المجلس وسط التمنيات والواقعيات. اللغة الشاعرية لم تعد تكفي كلّ التحدّيات. والجوار في حالة اهتزاز شاق. تهدأ رقعة فيفورُ بركان. وإذ تزيد الانتفاضة ضدّ طهران، في إيران والخارج، يزداد النظام عنفاً وعسكرة. أكبر شاهد على تحوّلات العقود الأربعة هو مضيف القمّة، الملك سلمان بن عبد العزيز. هو الذي طالما قام بالوساطات البعيدة عن الأضواء، وهو الذي حاول تفادي الشقوق في بناء المجلس. وها هو يفتح مرة أخرى أبواب المصالحات ونوافذ التوافق. والبعض متفائل بانفراجات تُعلَن من القمّة. والبعض الآخر يفضّل الانتظار إلى أن يصبح التفاؤل واقعاً. وبعض ثالث يرى أن بوادر الانفراج قد تتجاوز المجلس إلى الإقليم. انتظار النتائج أصبح وشيكاً.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة الرياض قمّة العقود الأربعة مفكرة الرياض قمّة العقود الأربعة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon