الاحتفال

الاحتفال

الاحتفال

 السعودية اليوم -

الاحتفال

بقلم : سمير عطا الله

يتذكّر العالم العربي، فيما عنده من ذكريات، مرور نصف قرن بأكمله على انقلاب الملازمين في ليبيا، الذي سُمّي الفاتح من سبتمبر (أيلول). عاش ذلك الفاتح 42 عاماً من أصل الخمسين. أربعة عقود أُمضيَت في صرف الأموال على حروب الغير، من آيرلندا إلى الفلبين. وكان شركاء الفاتح رجالاً مثل أبو نضال وكارلوس. وقامت فلسفته على خطف الطائرات وخطف الزعماء الوطنيين وإعلان الوحدات التي لا تعيش أكثر من أسابيع، وتعليق مشانق الطلّاب في حرم الجامعات، ومناكفة الأنظمة العربية، ومعها منظمة «أوبك».

نصف قرن من حياة الأمّة أُمضي في التعابير الثورية المنقولة من التجارب الفاشلة حول العالم. تحت لحاف الثورات والشعارات، لم يرَ العرب سوى الخراب والظلم والسجون. تحوّل العِلم إلى محسوبيات، وتحوّلت الجيوش إلى هزائم ومعنويات مدمَّرة. تدهورت الزراعة ولم تقم للصناعة قيامة. التجربة الصناعية الكبرى الوحيدة، قامت في العراق، فإذا صدّام حسين يفيق يوماً ليزحف على إيران، ويفيق في اليوم التالي ليزحف على الكويت. ولم يتردّد الثوريون الجمهوريون في إقامة نظام العائلة، من سوريا إلى العراق إلى مصر إلى السودان إلى الجزائر إلى اليَمن، إلى كل البلدان التي انقلبوا عليها بداعي إقامة الجمهوريات. وانضمّت الثورة الفلسطينية إلى شقيقاتها الثورات الأخرى، فرأت أن خلاص فلسطين واستعادتها وتحريرها، يبدأ مرة في عمّان، ومرة في بيروت، ومرة في الكويت.

نصف قرن ونحن في حالة من الفوران، حروب أهلية وحروب حدودية وشوارع تمتلئ بالعاطلين عن العمل الذين لا يجدون ما يفعلونه سوى الانضمام إلى مواكب الهتاف. وفي نهاية الأمر، اكتشف العرب أن ربيعهم يبدأ في عربة فواكه لا يملك صاحبها ما يبيعه عليها. وإذا الربيع في ليبيا ومصر وسوريا والعراق واليمن يزهر دماءً وركاماً وموتاً كثيراً. يتساءل المرء: ماذا لو أننا أمضينا خمسين عاماً من دون بطولات. لو أن الجماهيرية العظمى اهتمَّت بشعبها وأرضها وثرواتها التي لا حدود لها. ولو أن دمشق قرَّرت الانصراف إلى تطوير ثروات سوريا بدل أن تصبح مشغولة في يوميات لبنان؟ وماذا لو أن صدام حسين لم يصدّق الخرافة التي زُرعت في عقله بأنه المنقذ القادم على حصان أبيض؟ وماذا لو أن الجزائر قلَّلت من حجم الفساد ولم يصبح بوتفليقة الحاكم الحقيقي للبلاد، فيما بقي الرئيس نفسه نافذاً أمام شعبه على كرسي متحرّك، غير قادر على الكلام، مصرّاً على خوض انتخابات التجديد وهو لا يستطيع أن يقرأ بيان الترشّح؟

ألم يبالغ الثوريون العرب قليلاً في استغفال شعوبهم؟ ألم يبالغوا في ازدراء الحقوق والاستهتار بالنتائج وفي رعاية الفساد واحتقار المعوزين ودفن أي شعور بالمحاسبة وإرضاء الضمير؟ خمسون عاماً، لا ربيع واحداً فيها.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتفال الاحتفال



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon