وصلت مولانا اتصلت

وصلت.. مولانا.. اتصلت

وصلت.. مولانا.. اتصلت

 السعودية اليوم -

وصلت مولانا اتصلت

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

من أول الانطباعات يوم ذهبت إلى الكويت للعمل، مشهد «قصر السيف»، أو قصر الحكم. كانت حجارة القصر قديمة من الخارج، أما داخله ففيه الكثير من الحداثة والكثير من الألق. وعلى مدخل القصر المبني على البحر في شرق العاصمة نُقِشَ قول مأثور: «لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك».

طبعاً حفظت القول، وحفظت أكثر أن الذي رفعها على بابه هو الحاكم. وحاولت أن أعرف في أي عهدٍ نُقِشَت فلم أوفق، والأرجح أنها من زمن مبارك الكبير. وبعد نهاية الحرب الأهلية في لبنان، بحث السياسيون عن شعار يغطون به تكاذبهم، فكان من نصحهم بشعار «قصر السيف»، لكنه نقله إليهم ملحوناً فكتبوه «لو دامت لغيرك ما وصلت إليك». ونقله آخرون «ما صارت إليك»، وآخرون «ما بلغت إليك».

وعندما سافرت إلى الكويت، بعد ذلك، ذهبت إلى «قصر السيف»، لكي أتأكد من صحّة الذاكرة، فتأكدت والحمد الله، لكنني عبثاً حاولت أن أعرف صاحب الحكمة وصانع بلاغتها. وردت أقوالٌ مشابهة في كل العصور العربية بدءاً من الجاهلية وابن امرئ القيس. وعثرت على قصصٍ وحكاياتٍ وأناس يقفون في الدواوين، ويقولون القول نفسه في صيغٍ كثيرة إلا صيغة «قصر السيف».

وتحوّل الأمر إلى مسألة شخصية عندي، كلما أخطأ أحدهم في النقل، خصوصاً في لبنان، حيث تستخدم لتتويج الأكاذيب السياسية، الفاقعة، وشديدة الفقاعة. كتب المفكر «نيوتن» في زاويته اليومية في «المصري اليوم» عن عشق السلطة، ومن تمسّك بها حتى اللحظة الأخيرة، ومن تخلى عنها في موعدها مثل سوار الذهب ومانديلا. وهذه المرة استخدم القول نفسه لكن لا وصلت ولا اتصلت، بل آلت إليك.

أين الخطأ في الأمر، وما هو الفارق بين وصلت واتصلت وآلت؟ أمضينا سنوات في «النهار» نتجادل في «أحال إلى» و«أحال على»، و«فرقاء وأفرقاء»، و«من وعن»، خصوصاً في استخدام الفاء والباء: في بيروت أم ببيروت؟ وفي هذا الأمر بالذات قال لي الأستاذ جاسم بودي رئيس تحرير «الرأي» الكويتية، في أي صف أقف، قلت له الحسم هنا جاء في التنزيل: «إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ».

وماذا عن «قصر السيف»؟ لا شيء. مجرّد دفاع عن حقوق المؤلف، وهي سائبة في العالم العربي.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وصلت مولانا اتصلت وصلت مولانا اتصلت



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon