ما تسيبها لأهلها

ما تسيبها لأهلها

ما تسيبها لأهلها

 السعودية اليوم -

ما تسيبها لأهلها

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

لا يزال أهل النخبة في مصر يبحثون عن اسم يطلق على العاصمة الإدارية، التي سوف ينتقل إليها العمل الحكومي من القاهرة، التي فاضت بسكانها ولن تتوقف. ومسألة الاسم تبدو سهلة للوهلة الأولى، لكنها عملية شاقة: كيف يمكن أن تعثر على اسم معبِّر إلى جانب اسم كالقاهرة يضم كل عصور مصر؟
الدكتور مصطفى الفقي اقترح اسم «المحروسة»؛ لقب مصر الأليف، لكن البعض تنبه إلى أن الاسم عندما يكتب بلغة أجنبية، فسوف تتحول الحاء إلى هاء، لخلوّ الألفبائيات الغربية من حرف الحاء. واقترح الدكتور عبد المنعم سعيد اسم «طيبة» الذي عرفت به مصر القاهرة القديمة. لكن البعض رأى فيه عودة إلى الفرعونية فيما مصر اليوم كبيرة العرب وزهرة أفريقيا.
يغيب عن بال الباحثين أن الهدف ليس العثور على اسم يفوق القاهرة، بل يبقى في كنفها. فالعاصمة الأم هي روح الأمة. أثينا هي روح اليونان. والإسرائيليون سموا القدس عاصمة وهي لم تكن كذلك في أي وقت، لكنهم أرادوا رمزاً يجتذب يهود العالم. وهناك ألف سبب تاريخي لجعل باريس عاصمة فرنسا، ولندن عاصمة بريطانيا.
الفيض السكاني الذي أثر على حركة النمو والعمل، جعل دولاً مثل البرازيل ونيجيريا، تنقل العمل الرسمي بكل دوائره ومؤسساته، إلى عاصمة جديدة، تضم دورة العمل السياسي، فيما استبقت العاصمة الأم سائر مدارات الحياة؛ من اقتصاد واجتماع وثقافات.
لم تكن مثل هذه الخطوة ضرورية في دول مثل الولايات المتحدة، حيث جعلت واشنطن عاصمة اتحادية من الأساس، ونمت نيويورك بوصفها عاصمة اقتصادية. هكذا الأمر أيضاً بين أنقرة وإسطنبول. بكلام آخر، يفرض النمو السكاني على الدول نقل مقارها التاريخية إلى مركز آخر عندما لا يعود هناك حل آخر.
ما المقصود باسم العاصمة الجديدة؟ أن ينافس القاهرة؟ أن يحفظ وهجها؟ أن يعيد ويبقي طيفها التاريخي ألوانه، أم اسم يعبر عن دورها ومهمتها وسبب إنشائها؟ أعتقد أن «العاصمة الإدارية» حملت اسمها معها. الاسم الرسمي في المراسلات وغيرها هو «العاصمة الإدارية»، والاسم الشعبي والعفوي هو «الإدارية»، ومع الوقت سوف تعتاده الناس مثلما اعتادت «الاتحادية» والجيزة وإمبابة.
في هذه البساطة؟ إن هذه عاصمة أخرى، وليست حارة، أو حياً، من حارات نجيب محفوظ وأزقته الجميلة. وهي مدخل إلى مصر جديدة ومتنامية. وإعلان عن شيء جديد في بلد الحضارات القديمة، حيث يُكشف كل يوم أثر. ماذا تقترح إذن؟ اقترحت في السابق وندمت. هذا شأن للمصريين، مهما شعر كل عربي أن له حصة في مصر.

 

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما تسيبها لأهلها ما تسيبها لأهلها



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon