مغيّرون في التاريخ كمال أتاتورك 1881 – 1938

مغيّرون في التاريخ: كمال أتاتورك 1881 – 1938

مغيّرون في التاريخ: كمال أتاتورك 1881 – 1938

 السعودية اليوم -

مغيّرون في التاريخ كمال أتاتورك 1881 – 1938

بقلم -سمير عطا الله

غيَّر كمال أتاتورك اسمه سبع مرات. فحين ولد في تسالونيكي أُطلق عليه اسم «مصطفى». ولما دخل المدرسة سُمي مصطفى كمال لتميزه عن بقية التلاميذ الذين يحملون هذا الاسم الشائع، ولأن أحد الأساتذة أُعجب بمقدرته الفائقة في علم الحساب. فكلمة كمال في التركية تعني ما تعنيه في العربية. وبعد حملة الدردنيل الشهيرة في الحرب العالمية الأولى، أصبح اسمه مصطفى كمال باشا. والباشا في تركيا آنذاك لَقَب عسكري يعادل رتبة جنرال. وبعدما سحق اليونانيين في العام 1921، سمّي الغازي مصطفى كمال باشا. وبعد ذلك بعشر سنوات، عاد فأصبح الغازي مصطفى كمال، حين ألغى الألقاب العسكرية. وفي العام 1934، أمر كل تركي بأن يصبح له اسم مأخوذ من التراث، وسمّى هو نفسه أتاتورك، أي «أبو تركيا»، وصار كمال أتاتورك، بكسر الكاف، لكنه عاد فعرّبه، بحيث أخذ يلفظ ويكتب بفتحها.

لم يغير أتاتورك أسماءه فحسب، بل اللغة التركية كلها، بجعلها تُكتب بالأحرف اللاتينية، لكنه أيضا «ترَّك» الأسماء اللاتينية، فصرت تقول مثلاً «Tabblot» بدلاً من «Table D’hote».

حتى العاصمة غيّرها أتاتورك، ونقلها من إسطنبول إلى أنقرة في أعالي الأناضول. وإلى الآن، ليس هناك حكم واحد أو مطلق على مؤسس تركيا الحديثة. فبعضٌ يرى فيه ديكتاتوراً، وبعضٌ ثانٍ يرى فيه نسخة من بطرس الأكبر. وقد رأى فيه بعض كتّاب تلك المرحلة رجلاً أكثر قساوة من موسوليني وهتلر. وقد ذهل العالم أجمع عندما أقدم أتاتورك على صفع سفير عربي، حين رأى الدبلوماسي السيئ الحظ لا يزال يعتمر الطربوش الذي منعه هو في تركيا.

كان أتاتورك سلسلة من المتناقضات. ففي العام 1918، رافق ولي العهد بهاء الدين إلى برلين لمفاوضة القيادة الألمانية العليا، وبعد 3 سنوات أقدم على نفيه. وبعد إعلان الهدنة، أرسل أتاتورك مفتشاً عاماً لقمع حركة تمرد في كرجستان، لكن بدلاً من قمع الحركة، تزعمها. وفي العام 1926، جرت محاولة فاشلة لاغتياله فأعدم شنقاً كل قيادة المعارضة. وهو بهذه المناسبة دعا جميع الدبلوماسيين إلى حفل خاص في قصره الريفي، وحين خرج المدعوون عائدين إلى منازلهم، شاهدوا الجثث تتدلّى من الأشجار.

اثنان سيطرا على حياة أتاتورك، أمه ومرضه. وكان يبدي نحو أمه مشاعر الحب والكره في آن واحد، فيطردها مرة ويستعيدها أخرى، إلى أن قضت نحبها في قصره الريفي في كانكايا. أما مرضه فيقال إن أوجاعه كانت سبباً في انفعالاته غير المتوقعة.

ولد أتاتورك في العام 1881، من أب موظف في مصلحة الجمارك (مثل هتلر)، أما أمه فكانت امرأة قوية الشخصية، أرادت لابنها أن ينضم إلى صفوف العلماء والشيوخ. وكان والده علي رضا من أصل ألباني، أما أمه زبيدة فكانت ابنة فلاح تركي متزوج من مقدونية.

كان أتاتورك بطلاً عسكرياً من الأبطال القادرين في التاريخ. وقد أسس معاصروه دولاً جديدة، أما هو فأنشأ تركيا الحديثة من الخراب، وأعلن دولته في العام 1923، وظل في السلطة حتى وفاته عام 1938، متأثراً بتشمع في الكبد، وهو المرض الذي عانى منه معظم حياته بسبب انغماسه في الشراب.
إلى اللقاء...

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغيّرون في التاريخ كمال أتاتورك 1881 – 1938 مغيّرون في التاريخ كمال أتاتورك 1881 – 1938



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon