الديمقراطية اللبنانية

الديمقراطية اللبنانية

الديمقراطية اللبنانية

 السعودية اليوم -

الديمقراطية اللبنانية

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطاالله

استلحق لبنان نفسه على وجه السرعة كي يكون لديه رئيس حكومة مكلفاً تشكيل الحكومة الجديدة، بدل أن يستقبل الرئيس الفرنسي، وهو على رئيس وزراء مستقيل لم تدم حكومته أكثر من نصف عام، تخلله ظهور «كورونا» وكارثة الميناء وخطاب للدكتور حسان دياب بعد مائة يوم على رئاسته، أعلن فيه أن حكومته حققت 97 في المائة من برنامجها. وبقيت 3 في المائة للأسف، بلا تحقيق.
الرئيس الملكف، السفير مصطفى أديب، أكثر شهادات أكاديمية من سلفه. وعلى خبرة دبلوماسية جيدة. لكن النواب الذين يسمّونه لا يعرفون عنه شيئاً، ولا معظم أهل السلطة والسياسة. ولا يعرفه من رؤساء الحكومات السابقين الذين أعلنوا ترشيحه، إلا الرئيس نجيب ميقاتي، الذي كان وراء تعيين أديب في السلك الدبلوماسي، ويبدو أنه وراء طرح اسمه لتشكيل الحكومة.
الامتحان، على أهميته، ليس الرئيس المكلف، بل الحكومة التي سوف يشكّلها. وهل سوف يترك له حرية تشكيلها أم أن الأسماء سوف تصل إليه بالهاتف؟ والرئيس الذي لا يعرفه مكلفوه لا يعرف هو أيضاً من الذين سيكلفهم. وقد حملت حكومة دياب بعض الأسماء التي لا كفاءة لها سوى كونها تؤنس أصحاب الاختبار في السلطة. وكذلك الحكومات التي سبقتها وأدت أداءً سقيماً وفيه بهت كثير.
سوف يُغرقون الرئيس الجديد بالأسماء. وليس من عادة أهل السلطة في لبنان أن يوصوا بأصحاب الكفاءات إلا بغير قصد. وسوف يكون محرجاً في تسمية وزير الخارجية بعدما كان هو موظفاً. ومن أي نوع سوف تكون حكومته في هذه الأزمة الثقيلة. وهل يستطيع إخراج لبنان من العزلة العربية والدولية التي رماه فيها جبران باسيل خلال سنواته في الوزارة.
لا يستطيع الدكتور أديب تجاهل القوى السياسية في عملية الاختيار ولو انتقى وزراءه من غير السياسيين. وبعكس دياب الذي جاءت به جهة واحدة، يحمل أديب أيضاً بركة السنّة. ويبدو أن لا معارضة أمامه سوى «القوات اللبنانية» التي ترى في الدكتور نواف سلام رجل المرحلة والتحديات السياسية. إذ بالإضافة إلى سيرته العلمية والدبلوماسية، فقد كان دائماً جزءاً من الحياة السياسية والوطنية. غير أن سلام قوبل برفض من «حزب الله»، وبالتالي، استطراداً من قبل حليفه رئيس الجمهورية.
هل اللبنانيون متفائلون؟ اللبنانيون يتمنون أن يتفاءلوا. كل شيء يتوقف على الحكومة التي سوف يقدمها لهم الرجل. هل يكرر النسخة الأخيرة؟ أم ينتقي أهل اختصاص وقرار وضمير؟ هل بعد كل هذه الكوارث يأتي للبنان رجال دولة وسيدات من طراز ريا الحسن؟ ما علينا سوى الانتظار، وآمل ألا يكون طويلاً وسخيفاً كالعادة. لا شيء في لبنان يحتمل الانتظار. ولا وضع يحتمل مزاجيات ومصالح السياسيين. وما عاد أحد يحتمل الوجوه التي لا ترى سوى نفسها.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديمقراطية اللبنانية الديمقراطية اللبنانية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon