حياة في وسط المدينة

حياة في وسط المدينة

حياة في وسط المدينة

 السعودية اليوم -

حياة في وسط المدينة

بقلم - سمير عطا الله

أقامت السفارة السعودية  في لبنان حفل استقبال العيد الوطني في وسط بيروت. وهذا الوسط الأثري الجميل فارغٌ من الحركة منذ سنوات، عندما اعتصمَ فيه «حزب الله» وحزب الجنرال عون طوالَ عامين، حتى نسيت الناس سبب وجوده. وسواءَ كان اختيار المكان متعمداً أو عفواً في هذه المرحلة، فإن الاحتفال بدا تظاهرةً رسمية ودبلوماسية وشعبية، وتعتبر مثل هذه الاحتفالات نوعاً من الدلائل السياسية المهمة: من حضر، ومن غاب، ومن أشهر حضورهُ كمن يشهر مواقفهُ.

اختلفت مظاهر الدبلوماسية السعودية في الآونة الأخيرة كثيراً عما كانت عليه من قبل، ولم تعد تتركُ شيئاً لما خلف الأضواء. وأصبحَ دورها السياسي في لبنان جزءاً من الحياة اليوميّة، يقرأهُ الناس من خلال جداول السفير وليد البخاري. ومع أن المملكة ليست الوسيط الوحيد في تعقيدات وأحاجي الشؤون اللبنانية، غير أنها باب الفرج الأكثر أملاً. ويتابع اللبنانيون أسفار وأقوال ومقابلات الأمير محمد بن سلمان لعلهم يعرفون من خلالها شيئاً من مسار الحال الصعب.

من «يقرأ» صور الاحتفال على المدرج القديم في ساحة السراي الحكومي، يرى بكل وضوح مدى الحماس في إعلان الولاء للشراكة القديمة والأمل الجديد. واللبنانيون ماهرون في قراءة التغيرات. وربما للمرة الأولى في تاريخ العلاقة السعودية اللبنانية، ضمَّ حفل العيد الوطني كل هذا العدد من السيدات. بما يعكس طبعاً تحولات المنطقة وليس تحركات لبنان.

ليس سرّاً أن لبنان منقسمٌ في العمق ما بين مواقف دول الممانعة ودول المصالحة. وأبلغُ تعبيرٍ عن هذا الانقسام حالة الفراغ التي تحولت يوما من الأيام لحالة شلل يهدم أسس البلد ومؤسسات الدولة. وليس سراً أيضاً أن هناك فريقاً يريد الحل في لبنان وفريقاً يريد لبنان. غير أنَّ السفير البخاري كان واضحاً أكثر من أي مرة أخرى في التعبير عن السياسة الرسمية السعودية، عندما قال في خطابٍ مكتوب: «إن أفضل الحلول هو الذي يأتي من اللبنانيين أنفسِهم». ولذلك رفضت المملكة الدخول في لعبة الأسماء وبورصة التسميات، والتزمت المواصفات المبدئية في شخص المرشح للسياسة، بينما سمّت الممانعة مرشحاً غير قابل للبحث أو للنقاش.

ذكرني الاحتفال في ساحة أمين الحافظ بذروة أيام الحرب اللبنانية. فقد كانت الدول والمنظمات على أنواعها ترسل إلينا جميع أنواع الأسلحة الرديئة والمقاتلين الأكثر رداءةً وكان وسط البلد المقسوم يمتلئ بأكياس الأرز التي كتب عليها: مساعدات سعودية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حياة في وسط المدينة حياة في وسط المدينة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon