عائد إلى الصمت الأخير

عائد إلى الصمت الأخير

عائد إلى الصمت الأخير

 السعودية اليوم -

عائد إلى الصمت الأخير

بقلم - سمير عطا الله

منذ منتصف القرن الماضي ألقى اللاتينيون بسحرهم على آداب العالم. واحد بعد الآخر، حصد أحفاد الإسبان «نوبل» الآداب، ودولة بعد أخرى، ونوع بعد آخر. بابلو نيرودا في ساحرية الشعر، وغابرييل غارسيا ماركيز في سحر الرواية، وماريو فارغاس يوسا في سخرية السياسة.

في النصف الأول من القرن العشرين، مثل الإنجليز في عصر شكسبير الذي يرافق كل العصور دون انقطاع.

اللاتينيون، كانت لهم عاصمة أم. جميعهم كانت لهم مدريد، المهد اللغوي والثقافي. إسبانيا، بلاد الأندلس. وميغيل سرفانتس، صاحب «دون كيخوت»، صاحب ألطف اللطائف في آداب العالم. وكان للأديب اللاتيني، في مرحلة من مراحل العمر، أن يأتي إلى مدريد، عاصمته الأدبية. وبعدها يعود في نهاية المطاف إلى أرض المولد.

الآن بدأ ماريو فارغاس يوسا (نوبل) رحلة العودة إلى البيرو، طاوياً ستة عقود من النتاج الروائي والنقدي والصحافي، ومن الأخير تغطية بدايات حرب العراق لجريدة «لوموند» ومعه ابنته. أصبح يوسا في الثامنة والثمانين من العمر، وقد كانت آخر رواياته «سوف أهديكم صمتي». ولا يزال أمامه عمل ختامي عن جان بول سارتر.

عاش يوسا عاشقاً ومشاغباً وكارهاً ندّه وخصمه غارسيا ماركيز. وبلغ الجدل بينهما في أحد الأيام أنه تطور إلى ملاكمة ربحها طبعاً الكاتب البيروفي الأطول قامة والأشد قوة. وخاض يوسا المعترك السياسي، وخاض معركة الرئاسة في بلاده، لكنه خسرها. وعاد إلى الحبر والورق. يخوض حروبه فيهما. خرج من البيرو إلى الفضاء الأوسع في أميركا اللاتينية. ومن عالم القادة المليء بالدراميات، كتب أغنى رواياته. ومنها «عيد» أو «احتفال» أو «مهرجان» التيس. وقد اعتمدت أكثرية المترجمين العرب «حفلة التيس» واخترت «مهرجان» للرواية مثل سواها، ورأيت فيها أنها من أجمل أعماله، هي و«زوج الأم» التي يطغى عليها الطابع المسرحي. شغفه الآخر.

عودته هي روايته الأخيرة. قبل عامين من عامه التسعين، يعود إلى وطنه وقارته لكي يمضي أيامه الأخيرة، متخلياً لإسبانيا عن الجنسية التي منحته إياها. في حين أن وطنه الأم، الذي يعود إليه خذله عام 1990 لينتخب مهندساً ياباني الأصل. ويوم فاز الياباني بالرئاسة قيل إنه سوف يلغي الفساد في البيرو. فكان أن تضاعف، وخافت الناس على اليابان.

وكارلوس غصن. كان أساتذتهم معلمين وتلامذتهم مُجلين. ذلك ما كان، وهذا من هذا الزمان.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عائد إلى الصمت الأخير عائد إلى الصمت الأخير



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon