«توقفوا عن قراءة الأخبار» مائة على مائة

«توقفوا عن قراءة الأخبار» مائة على مائة

«توقفوا عن قراءة الأخبار» مائة على مائة

 السعودية اليوم -

«توقفوا عن قراءة الأخبار» مائة على مائة

بقلم -سمير عطا الله

كل ما كتبه رولف بوبيللي يصح تماماً إذا كنت صحافياً وتعيش في مدينة لوسيرن. لديك نظام تأمين صحي واجتماعي وتعليمي كامل. وعندما ترتفع الأسعار 0.5 في المائة تتدخل وزارة الاقتصاد. وعندما تزيد نسبة التلوث 0.3 في المائة تتدخل وزارة البيئة. وإذا قررت بلديةٌ قطع شجرة، يتدخل المجلس الاتحادي والمحكمة العليا وقيادة الدرك.

أما إذا كنت عربياً، فكيف يمكن أن تعيش من دون سماع الأخبار؟ كيف يمكن أن تعرف أن الأصوات التي تسمعها احتفال بخطاب سياسي، وليست بداية جديدة للحرب الأهلية، وإلى أي مدى ستشعر بالحرمان والندم لأنك لم تصغِ إلى رئيس الحكومة في لبنان مثلاً يبلغ الشعب اللبناني (المعروف العظيم) أن حكومته حققت 97 في المائة من وعودها في 100 يوم. «ولو يا ريِّس. ما تشد حالك شوي، كلها 3 في المائة وتدخل رقم الخلود العربي 99.999 في المائة. هذا التواضع لا يليق بدولتك؛ أخبر شعبك عن المعجزة التي تعيش فيها. أكمل سرد الأرقام 55 في المائة بطالة، 60 في المائة خط الفقر، 7.522 فساد».

عندما أصدر الزميل السويسري كتابه الأنيق بالألمانية، عن ضرورة الحياة من دون الغرق في كآبة الأخبار، وتوتر الخبر العاجل، والخبر الخاص، والخبر الهام، ظن أن كل الناس تعيش على الإيقاع السويسري. يا سيدي، إذا لم نسمع الأخبار، كيف لنا أن نعرف ما إذا كان سعر الدولار اليوم 1500 ليرة لبنانية، أو 3200 أو 4 آلاف؟ كيف لنا أن نطمئن إلى أن هناك من محا أميركا وإسرائيل، قبل أن ينهي نزهته في عاصمة بلاده أم بعدها؟ كيف لنا أن ننام من دون أن نعرف كيف محقت بنغازي طرابلس اليوم، والعكس غداً؟ ولمن نترك إحصاء موجات الوباء في اليمن ومظاهر الرحمة في قلوب الحوثيين، وكيف أنهم لم ينشروا صورة اغتيال علي صالح إلا بعد ترميم جمجمته؟

أنتم في سويسرا، افعلوا ما تشاءون. أما نحن، في هذا المقلب من الحياة، وهذا الفالق الجغرافي البركاني، كيف يمكن لنا أن نعيش من دون «عاجل». عاجل... 60 قتيلاً في إدلب. عاجل... مقتل 30 متظاهراً في العراق. عاجل... أنذال سيناء يقتلون جيشها. عاجل... رامز جلال في عرض البحر يتهيأ للعام المقبل.

نحن، أيها الزميل الكريم، لا نستطيع العيش من دون العاجل. لا بد لنا من يخبرنا بمن أعلن الانفصال في عدن. وكم أصبح عدد الهاربين العرب إلى أوروبا وأميركا واليابان وبيلاروسيا. وكم بلغ تمويل حروب السيد إردوغان.

لها سحر خاص، الأخبار العاجلة أو أخبار العاجل في بلاد العرب. منذ 4 سنوات والحكومة اللبنانية «تؤلف ولا تؤلفان». وفي النهاية عندما أُلفت، حققت 97 في المائة في 100 يوم. الـ3 الباقية تحتاج إلى 100 عام.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«توقفوا عن قراءة الأخبار» مائة على مائة «توقفوا عن قراءة الأخبار» مائة على مائة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon