لقائله

لقائله

لقائله

 السعودية اليوم -

لقائله

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

العام 1920، أعلنت فرنسا قيام «لبنان الكبير»، بصفتها دولة منتدبة. لكن العلاقة بين الفريقين تعود إلى قرون مضت، على الأقل بالنسبة إلى القسم المسيحي من اللبنانيين. سجلتُ ذلك لكي ألفت إلى أن علاقة لبنان بفرنسا كانت أقدم من أي دولة أخرى، في سرائها وضرائها.
بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) الماضي، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المسؤول الأجنبي الوحيد الذي قام بزيارة المنطقة المنكوبة. وباستثناء سعد الحريري، لم يجرؤ مسؤول لبناني على تفقد المكان خوفاً من رد فعل الناس. أما ذهاب رئيس الجمهورية إلى هيروشيما لبنان، فكان لاستقبال ماكرون.
خلال الزيارتين اللتين قام بهما ماكرون إلى بيروت، استخدم في مخاطبة السلطة اللبنانية تعابير لم يسبق لرئيس دولة أن استخدمها في حق دولة صديقة أو عدوة: «أشعر بالخجل من المسؤولين اللبنانيين الذين خانوا التزاماتهم نحو فرنسا والأسرة الدولية»، و«هناك زمرة من الأشخاص تقدم على إنهاء بلد برمّته»، و«السلطات اللبنانية ترتكب خيانة جماعية»، و«سلوك جعل لبنان رهينة التحالف بين الفساد والإرهاب».
قبل أيام، عاد الرئيس ماكرون يقول إنه سوف يقوم بزيارته الثالثة إلى لبنان، وقال إن السلطة التي هي مزيج من المافيا والفساد لا تستحق أن تحكم هذا الشعب المميز في إنجازاته وسباقاته الحضارية حول العالم.
قبل أشهر، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزير الخارجية الأسبق جبران باسيل، بتهمة القيام بنشاطات تقع تحت عنوان الفساد. وليس للسيد باسيل أي صفة رسمية حالياً سوى الصفة النيابية. ومع ذلك، سارع رئيس الجمهورية إلى الطلب من وزير الخارجية استدعاء السفيرة الأميركية، ومطالبة بلادها بأن تقدم ما لديها من براهين على باسيل.
وزير الخارجية الحالي دبلوماسي محترف، وسفير سابق يجيد لغة التفاهم والهدوء. لذلك، أعلن أنه «التقى» السفيرة، ولم «يستدعها»، وأنه «بحث» معها في مسائل مشتركة.
أليس غريباً أن يقتضي اتهام نائب استدعاء سفيرة أميركا لكي تقدم براهينها، ولا يثير كلام رئيس فرنسا عن الخديعة والخيانة والمافيا والسلطة التي لا تستحق شعبها اهتمام أو انزعاج أي فريق من أفرقاء السلطة المشار إليها؟ كأن يستدعي مثلاً سفير فرنسا لاستيضاحه عن السبب الذي يجعل رئيس بلاده يكرر بإلحاح هذه اللغة التي يتحدث فيها عن الدولة اللبنانية الراهنة، ولا نقول القائمة، لأن معالمها تزول كل يوم، ووجودها يتهاوى، وبعدما كانت إطاراً ورمزاً لوحدة اللبنانيين، أصبحت فريقاً يعادي الجميع، بحيث لم يتردد بطريرك الموارنة في القول إنها تتصرف وكأنها تحكم شعباً عدواً.
المؤسف جداً في كلام ماكرون أن قائله رئيس فرنسا، والمؤسف أكثر أنه لو كرره جميع رؤساء العالم، فلا حياة لمن تنادي.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقائله لقائله



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا

GMT 19:16 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

إسرائيل تعلن العودة إلى "سياسة الاغتيالات" في غزة

GMT 15:45 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

20 صورة لـ جوهرة أثارت بها الجدل بعد أزمة الفيديوهات

GMT 04:46 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ناهد عبد الحميد تؤكد أن مولد الرسول نقلة حضارية ودينية

GMT 06:38 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ملكة جمال أوكرانيا تجيب عن سؤال حول تبعية جزيرة القرم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon