قمة النمر الزهري

قمة النمر الزهري

قمة النمر الزهري

 السعودية اليوم -

قمة النمر الزهري

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كل مرحلة سياسية لها مصطلحاتها، تولد معها، ومعها تعيش، ومعها تموت. وفي المرحلة الشيوعية عاش العالم يومياته على تعابير مثل «الانحرافيين» و«المرتدين» المخصصة للرفاق فيما بينهم. وأما الأعداء فهم الرجعيون والذيليون والانعزاليون والعملاء والأذناب وإلى آخره.
وفي المرحلة الحالية الزاهية درجت كلمة «منصة»، ولست أدري ماذا تعني تماماً. لكن على ما يبدو (كما في عنوان أغنية زياد الرحباني) فإنها بديل عن جماعة وحزب وفريق وأيتام والله أعلم. وبما أن المنصة لا تحتاج إلى أي شروط أو مؤهلات، فإنني من هنا أعلن منصتي.
وعذراً على المفاجأة وإغفال، أو إهمال، المرحلة التمهيدية المطلوبة. لكنني نقلت هذا التكتيك عن نابليون الأول في معركة أوسترليتز، حين هتف قائلاً فاجئهم يا صبي، وهكذا كان.
ومن منصتي هذه، أدعو إلى اجتماع طارئ، السادة المذكورة أسماؤهم: شرلوك هولمز، أرسين لوبين، المفتش بوارو، جيمس بوند، المفتش كلوزو (النمر الزهري) وجورج سيمونون، أغزر مؤلف روايات بوليسية.
الهدف من الاجتماع محاولة البحث عن المسؤول عن انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) الماضي الذي قتل فيه 212 شخصاً، وأصيب 7 آلاف، وشرد 300 ألف. فقد قيل يومها إن الانفجار نتج عن 2750 طناً من نترات الأمونيوم. والآن يقال إن الكمية التي انفجرت لم تكن تزيد على 500 طن، أما لو كانت فعلاً 2750 طناً لكان انفجر معها مرفأ طرابلس وصيدا وصور وطرطوس واللاذقية وعكا التي صمدت في وجه نابليون المذكور أعلاه.
وترفض الجمهورية اللبنانية الأبية أي تحقيق دولي في الانفجار خوفاً على سيادتها وسمعتها. لكنها قبل ذلك تبحث عن قتلة مصور شاب أمام منزله، لأن لديه صوراً قد تفيد في البحث عن المفجر. واستناداً إلى السوابق اللبنانية في السيادة، فلن يعثر على الشاب الذي قتل أمام أطفاله، ولا على الذي فجر المرفأ أمام العالم. الآنسة فتنة نائمة فلا تزعجوها.
نحن سوف نضع أمام لقاء المنصة كل ما لدينا، وليتفضل الأبطال بالعثور على الدلائل: سفينة روسية تحمل النترات من جورجيا (مسقط رأس يوسف ستالين) متجهة إلى موزمبيق على ساحل المحيط الهندي، لكنها بدل ذلك تبحر إلى بيروت، ومنها إلى تركيا، ثم تعود إلى بيروت، حيث أنزلت حمولتها، وفي هذه الأثناء كان الاهتراء قد بلغ منها مبلغاً فتخلعت وانهارت وغرقت. ونجت الحمولة المتفجرة.
وفي البحث (حتى الآن) تبين أنه لم يكن هناك موزمبيق ولا موزمبيقيون. وأن الشركة صاحبة الحمولة في لندن، لكنها حُلت بعد الانفجار، وأن قائدها الروسي في قبرص ومالكها في روسيا، وكلاهما اختفيا في عالم الغيب. والسلطات الروسية الرسمية لم سمعت ولم قشعت. ومن منصتي أدعو أركان الرواية البوليسية إلى الاستسلام. مجرد حادثة أخرى بلا فاعل.
كتبت الكلام أعلاه صباح الخميس. وبعد الظهر طردت الجمهورية اللبنانية المحقق العدلي في كارثة المرفأ. لا أحد يتحمل الحقائق...

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة النمر الزهري قمة النمر الزهري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon