القرار الفلسطيني المستقل

القرار الفلسطيني المستقل

القرار الفلسطيني المستقل

 السعودية اليوم -

القرار الفلسطيني المستقل

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كان ياسر عرفات ينادي بـ«القرار الفلسطيني المستقل»، وهو أدرى الناس باستحالته. فالقضية يعيش منها منذ بدايتها مجموعة من الدول العربية، وتعيش على أطرافها مجموعات هامشية سُميت «الفصائل الفلسطينية»، قَبِلَها أبو عمار على مضض إرضاءً للدول التي تقف خلفها. وعندما عاد إلى شيء من أرض فلسطين كان كابوسه المعلن فصيل غزة والخوف من أن ينفرد بما يتجمع لديه من سلطة خارج السلطة.

تآكلت العلاقة بين السلطة والقطاع حتى تحولت إلى انقطاع. ثم إلى مواجهة. ثم تلاشى دور السلطة وعُزل بينما ضخَّمت «حماس» صلاحياتها ونفوذها وراحت تتصرف على أنها الدولة، وهذا فعلاً ما انتهت إليه. دولة يرمّدها نتنياهو ويقيم لها ترمب مجلس سلام على طريقة الريفييرا الفرنسية، والسلام على القرار الفلسطيني المستقل.

كما حدث في مرحلة «الفصائل» وحصصها، تتقاسم القرار الفلسطيني اليوم مجموعة من القوى المتنازعة، و«مجلس سلام» برئاسة ترمب يشبه إلى حد بعيد إدارته للسياسة والموارد في فنزويلا. ربما لاحظتَ جنابك أن العالم لم يعد يتحدث عن فلسطين بل عن غزة، وأن «القطاع» يزداد انفصالاً نفسياً وواقعياً عن الضفة أو السلطة أو مجمل القضية. فأين هو القرار المستقل اليوم؟ بل مَن يتذكره؟ بل مَن يراه عملياً في هذه الفوضى التي تلفّ المنطقة وتهدد العالم وتذرّ اقتصاده واستقراره؟

من خلال «الفصائل» وضعت كل دولة عربية وصياً منها على القضية: سوريا والعراق وليبيا. واليوم أين فلسطين في سوريا والعراق وليبيا؟ وفي أي ديار يرسو القرار الفلسطيني المستقل؟ ويجب ألّا ننسى أنه بسببه اتُّهم ياسر عرفات بالخيانة، وأن خيار ليبيا والعراق كان «أبو نضال» ورؤيته لدروب النضال وأوجه الصراع مع الأمم.

كانت فلسطين تسمى أيام الصفاء «القضية العربية». لم نعد نعرف ماذا أصبح اسمها الآن. أحد هذه الأسماء بالتأكيد، مجلس السلام، والعزة للعرب.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرار الفلسطيني المستقل القرار الفلسطيني المستقل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon