شاعر الأبقار
حزب الله يعلن استهداف موقع مدفعية إسرائيلي في جنوب لبنان غرامات وإيقافات في أحداث مباراة زاخو العراقي والشباب السعودي الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف
أخر الأخبار

شاعر الأبقار

شاعر الأبقار

 السعودية اليوم -

شاعر الأبقار

بقلم - سمير عطا الله

 

كان هذا الفتى الهائم ينام أحياناً في الحقول قبل أن يعود إلى منزل أهله متعباً منهكاً، ليس من البرودة التي أضنته تحت شجرة التفاح، حيث يستلقي ليكتب الشعر، أو هكذا خيّل إليه، حتى صار مقتنعاً أنه سوف يصبح ذات يوم شاعراً كبيراً بعيداً عن هذا البحر الداكن اللون، الذي لا تكف أسراب البط عن مداعبته طوال النهار وحتى إسدال الغروب.

كل هذه الرومانسيات لم تكن تعني شيئاً لأبيه الذي فقد عمله هو أيضاً، ولذا أرسله يعمل عند أحد الجزارين في المدينة الصغيرة. وسرعان ما اكتشف الجزار أنه كلما أقدم على ذبح بقرة، انزوى مساعده يكتب قصيدة رثائها. قصيدة في حزن الأبقار، وقصيدة في حب الفتيات. بين هذه وتلك، كان يغرق في القراءة، خصوصاً التاريخية منها. ولم يكن الفتى اليافع قد أطلق بعد لحيته الصغيرة، التي سوف تحمل صورته الوحيدة عبر القرون. وضحى كل يوم عطلة يشارك الشبان المراهقين في ساحة البلدة النكات المالحة وقراءة الشعر، والرقص والأفراح البسيطة. وإذ يكبر قليلاً يقرر الخروج من بلدته وعالمها الصغير إلى مدن وأحلامها الكبيرة. وهناك سوف يجرب نوعاً جديداً من الكتابة: الشعر المسرحي. وهنا يبدأ الغوص في معاني الحياة، ويكتشف خداع النساء، ويبدأ في هجائهنَّ. فما هي المرأة إلا «كاذبة»، و«مخادعة»، و«فظة»، و«محتقرة». و«سوداء كالجحيم»، و«كالحة مثل الليل». لا شك أن كل هذه التعابير كانت تدل على إخفاقه في الحب. ولم يكن يكتفي من إغراءاته، مثلما لا تكتفي النار من الحطب والبحر من الأنهار.

«الحبُّ خطيئتي» يقول في إحدى قصائده المليئة بالمرارة. وسوف يتخيل قصصاً مليئة بالعشق والعشاق، متمنياً كان هو وصلها. وفي موجة من الحنين اخترع أشهر عشاق التاريخ، أو بالأحرى، أشهر عاشقين، روميو وجولييت. وكالعادة اختار لهما جمال إيطاليا وروعة مدينة فيرونا، خشبة يفضلان على مسرحها الموت على التفكر للحب. لقد حوّل المسرح إلى مشغل خاص به، وراح يبتدع الأبطال والشخوص غاضبين وسعداء، خائبين ومجلين، وما شاكل ذلك من نماذج البشر التي مكّنته من وضع ثلاثين مسرحية، جعلته أهم الشعراء الإنجليز أمس واليوم وغداً.

الولد الذي كان ينام تحت شجرة التفاح في سترادفورد على نهر أفون، ويكتب القصائد في رثاء الأبقار، أصبح أحد أعظم شعراء العالم. سمّاه صديقه العبقري هو الآخر بن جونسون «طائر البجع الجميل». ولكن شاعر الجمال هو أيضاً شاعر القوسات: عطيل، ريتشارد الثالث، ماكبث، وسائر أسياد الرعد.

 

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاعر الأبقار شاعر الأبقار



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 08:59 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى منذ مارس الماضي

GMT 18:51 2020 الأحد ,16 شباط / فبراير

5 منتجات تزيل البقع الداكنة وتبيّض البشرة

GMT 23:37 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

طريقة تحضير البقلاوة التركية بالقشطة

GMT 23:02 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

نسرين طافش تشارك جويل إطلاق مجموعتها الجديدة

GMT 09:02 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

"هيرمس" تطلق مجموعة جديدة بنقوش جريئة

GMT 11:34 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مركبة ناسا تؤكّد أنّ كويكب "بينو" الضخم أجوف

GMT 19:05 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ نصائحنا لاختيار المكياج الأنسب لبشرتك

GMT 12:31 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مهرجان "ثقافي مدرسي" في الأحساء

GMT 21:05 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي أفضل طريقة لتنظيف الوجه بالبخار

GMT 13:09 2019 الجمعة ,19 تموز / يوليو

تنتظرك أحداث مميزة خلال هذا الأسبوع

GMT 08:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

اقتصاد السعودية في أسرع وتيره له منذ أوائل 2016

GMT 17:50 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

جلمين ريفاس يوضح حقيقة رحيله عن الهلال

GMT 13:55 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تركي آل الشيخ يقرر علاج طارق عبد الله خارج السعودية

GMT 02:21 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

نبيلة عبيد حزينة على إصابة فاروق الفيشاوي بالسرطان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon