بشر وآخرون

بشر وآخرون

بشر وآخرون

 السعودية اليوم -

بشر وآخرون

بقلم - سمير عطا الله

غصّت شوارع المدن الأوروبية بمئات الآلاف من المتظاهرين ضد إسرائيل. تُرى ما المنظمة التي تحرك هؤلاء الملايين من البشر؟ لا يوجد لديك شك لحظة واحدة، أنها إسرائيل وحكومتها و«جيش الدفاع». كثيرون جداً من المتظاهرين لا يعرفون كثيراً عن حقيقة وطبيعة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وما لم يكونوا يعرفونه عرضته إسرائيل عليهم بالبث المباشر مع مقدمة يومية من نتنياهو ووزير دفاعه.

المهم في هذه الظاهرة العالمية أنها من القلب، وخالية من السياسة. أيقظت الفظاعات الإسرائيلية الإنسانية من سباتها العميق. خرجت جميع الفئات البشرية إلى استنكار الوحشية المتمادية. لبّت جميعها دعوات ونداءات جثامين الأطفال بأكفانهم، وبكاء الأمهات، ومشهد عشرات الآلاف من البشر على الطريق من شمال غزة إلى جنوبها في قطيع حزين، كأنهم يسيرون نحو آخر الأرض.

معروف تاريخياً في أنحاء العالم أن الموظف البيروقراطي يخاف كثيراً على منصبه، ويتحاشى أي خطوة تهدد ذلك المنصب. كما يلجأ دائماً إلى مراعاة، أو ممالقة، صاحب النفوذ في بقائه أو إبعاده. معروف أيضاً أن الوظائف الكبرى تحت رحمة الولايات المتحدة؛ لأنها الممول الأول لهذه المنظمات.

استصغر أنطونيو غوتيرش، وتيدروس أدناهوم هذه القاعدة، وتجاهلا نفوذ أميركا (وإسرائيل)؛ حيث رفض الأول حقيقة كونه يمثل بلداً أوروبياً ضعيفاً، وانتفض الثاني على كونه يمثل إحدى أفقر دول الأرض (إثيوبيا). فقال البرتغالي إن المسألة ليست عملية «حماس» في غزة، بل تراكم الخناق على أعناق الغزيين منذ عام 1956. وجاء أدناهوم إلى مجلس الأمن ليبلغ مَن لم يتبلّغ بعد، أن كل 10 دقائق يُقتل طفل في غزة. طفل كل 10 دقائق! وغداً قد تمنع أميركا التجديد للأمين العام للأمم المتحدة، أو المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، لكن بعد أن امتلكا اللحظة التاريخية. بدل الانضمام إلى الدول الكبرى، انضمّا إلى شعوب العالم في روما ولندن وباريس وبوينس آيرس.

قال وزير دفاع نتنياهو، إن أهل غزة «حيوانات بشرية»، واتهم الضحايا بالقتل، والمرضى بالإبادة. ووقف الإنسان في العالم يستنكر توحش الخطاب إلى جانب وحشية الجريمة.

وقفت شعوب العالم مع الإنسان ضد حكوماتها، وأرغمت دولاً مثل بريطانيا وفرنسا على التراجع عن تأييدها لحكومة نتنياهو – غالانت.

المقياس الأول في غزة، والآن في الضفة الغربية هو الفارق بين السلوك الإنساني وسلوك «غالانت، وشركائه».

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بشر وآخرون بشر وآخرون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon