ابنه البكر

ابنه البكر

ابنه البكر

 السعودية اليوم -

ابنه البكر

بقلم - سمير عطا الله

 

ثمة أسماء تشغل دور النشر دون توقف على مرّ السنين. لا تمر فترة إلاّ ويصدر عنها كتاب آخر. أو أكثر. وليس من الضروري بداعي الإعجاب. لكن هؤلاء سيرة لا تنتهي، وطباع لا تفهم، وأحداث تاريخية لها انعكاسات شبه أزلية. ولا يهم من أي جهة تدخل إلى ساحة التاريخ وظواهر البشر، لكنها ذات سلوك متشابه على نحو غريب. هتلر النازي، وستالين الشيوعي، وفرانكو الفاشي، وماو الصيني، وموسوليني مؤسس الفاشية. عسكريون ومدنيون، والمارشال ستالين كان راهباً. وأكثرهم عاش حياة شخصية مضطربة. وكان ستالين زوجاً هاملاً وأباً قاسياً. وقد تلقى مقتل ابنه، دايو، في معسكر اعتقال ألماني بالبرودة التي كان يعطي فيها الأمر بتصفية رفاقه.

عندما انضم ياكوف إلى والده في موسكو، كان ياكوف البالغ من العمر 14 عاماً بالكاد يستطيع تحدث اللغة الروسية. أصبح ستالين يعتبر ابنه ضعيفاً، ولا يستحق محبته أو احترامه. وعندما قيل له إن ياكوف حاول قتل نفسه بمسدس بسبب علاقة حب غير سعيدة، صاح بازدراء: «إنه لا يستطيع حتى إطلاق النار بشكل مستقيم»! النقطة المضيئة الوحيدة في حياة ياكوف كانت زوجة والده الثانية ناديجدا أليلوييفا. واعتبر ياكوف ناديجدا، التي كانت تكبره بست سنوات فقط، كأنها أخت مخلصة أكثر من كونها زوجة أب. في نوفمبر (تشرين الثاني) 1932، انتحرت ناديجدا. وقال البعض إن السبب هو يأسها من تأثير سياسات ستالين القاسية.

مع وفاة ناديجدا، فقد ياكوف حليفاً مهماً في دائرة والده، بالإضافة إلى خسارته لصديقة عزيزة. تمكن من الهروب من تنمر ستالين. وبعد وقت قصير من بدء غزو ألمانيا النازية للاتحاد السوفياتي، في 22 يونيو (حزيران) 1941، تم القضاء على وحدته المدفعية وتم أسره.

تم إغلاق ملف الابن، وبقيت محتوياته سراً حتى تم رفع السريّة عنه بعد ثلاثة عقود. هل اكتشف ستالين كيف مات ابنه؟ في يناير (كانون الثاني) 1951، نشرت صحيفة «ديلي تلغراف» تقريراً عن «المسعى الغريب الذي قام به عملاء روس في ألمانيا» للتحقيق في اختفاء ياكوف، مع مكافأة قدرها مليون روبل مقابل دليل محدد. ولكن لم تظهر أي متابعة على الإطلاق.

توفي جوزيف ستالين في مارس (آذار) 1953، عن عمر يناهز 75 عاماً، ولم يترك وراءه سوى القليل من الأدلة التي تشير إلى أنه حزن على وفاة ابنه الأكبر بقدر ما حزن على أولئك الذين لقوا حتفهم أثناء حكمه للاتحاد السوفياتي -نحو 30 مليوناً.

arabstoday

GMT 15:08 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

... إنّها حرب تطالبنا بأن ننسى كلّ شيء تقريباً

GMT 15:07 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

المشعوذون القدامى... والجُدد

GMT 15:04 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

الدول العربية «المضروبة»

GMT 15:02 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الصعبة

GMT 15:01 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

من غزو العراق... إلى حرب غزّة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابنه البكر ابنه البكر



إطلالات متنوعة وراقية للأميرة رجوة في سنغافورة

سنغافورة - السعودية اليوم

GMT 13:04 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

أول تعليق لعمرو ورده علي إستبعادة من أمم أفريقيا

GMT 00:30 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ناهد السباعي ترحب بأي عمل فني عن حياة جدها فريد شوقي

GMT 23:09 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

الكاتب عبد الله الطايع يقرر إصدار رواية جديدة

GMT 02:30 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إسرائيل تتجسس على هواتف مرضى "كورونا"

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

"لعنة لايورونا" يتصدر إيرادات السينما الأميركية

GMT 11:28 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

دعاء يوم عرفة

GMT 09:51 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

ميمونة بنت الحارث آخر زوجات النبي

GMT 01:49 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

أمير القصيم يفتتح معرض "رحلات 2" الثلاثاء

GMT 05:23 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

فريق سيدات طائرة الأهلي يفوز على الصيد 3/صفر بالدوري المصري

GMT 22:55 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

طرح برومو كليب أغنية "جرحي ما شفي" لصابر الرباعي

GMT 06:28 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

عريقات: قواعد اللعبة لن تكون كما كانت في الماضي

GMT 04:55 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

رحيل نجم "والت ديزني" دين جونز عن 84 عامًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
alsaudiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab