السلام المنبوذ

السلام المنبوذ

السلام المنبوذ

 السعودية اليوم -

السلام المنبوذ

بقلم - سمير عطا الله

 

لم تحضر الحرب ويغيب السلام في العالم كما هو الحال اليوم إلا في ذروة الحرب العالمية الثانية، يوم كان هتلر ينكل بالاتحاد السوفياتي من أجل إزالته وتحويل روسيا إلى مزرعة ألمانية تضمن عدم انقطاع القمح والذرة.

تبدأ الحروب فكرة في رأس رجل أو مجموعة، ثم تتحوَّل إلى قناعة عامة وجنون جماعي. هتلر لم يكن منفرداً في خطته لإزالة الروس، ونتنياهو ليس وحيداً في العزم على إبادة ما استطاع من الفلسطينيين، بحيث لا يبقى منهم سوى من يقبل بالعمل مزارعاً عند إسرائيل.

الخائف لا يصنع سلاماً. والسلام للشجعان، كما كان يقول ياسر عرفات. والذي يدك غزة حجراً فوق حجر، وطفلاً إلى جانب طفل، رجل جبان ومرتعد. يريد أن يغطي عملية 7 أكتوبر (تشرين الأول) بالمزيد من الدماء والأرواح، كي يؤكد أنه ليس خائفاً ولا خاسراً. لكن كل يوم يمرّ يثبت أكثر فأكثر مدى خوفه من شبح الأطفال، وصور الأكفان الملقاة في انتظار من يدفنها.

عندما يكثر ويتكاثر الجنون، تخرج عادة أصوات تدعو إلى التعقل. لكن هذه الأصوات ممنوعة الآن، ولا معنى لها، ما دام «فيتو» جو بايدن أعطى التوحش رخصة مفتوحة. أخطر ما في هذه الحرب، ليست دموية نتنياهو بقدر ما هي استعراضية بايدن. رجل لا هم له سوى العلامات الانتخابية، بينما الحريق يلتهم العالم. بايدن يكرر ما فعله ريتشارد نيكسون وليندون جونسون من قبل، عندما ترك كلاهما حرب فيتنام تستعر من أجل انتخاباته الرئاسية. وفي النهاية لم تهزم أميركا في فيتنام، بل في أميركا. بايدن على الطريق نفسه. والسخف السياسي نفسه. وجميع حروبه خاسرة ولن تحسم. إنه مهرجان لا مثيل له لصناعة السلاح، لم يجد من يدعو إلى وقفه سوى بابا الفاتيكان. لكن كم فرقة عسكرية لدى البابا، كما قال ستالين ساخراً؟

أحد أسباب التفسخ الأخلاقي الذي يهد هذا العالم، مواقف بايدن و«مرشده» باراك أوباما، صاحب النظرة المشوشة والصبيانية، للكثير من قضايا العالم. لكن لا شيء، لا شيء إطلاقاً، في سقوط نتنياهو الإنساني وزمرته، في أحياء غزة وحاراتها. لا شيء. وسوف لا ينسى من بقي من أطفالها حياً أن جو بايدن استخدم «الفيتو» ليمنع وقف إطلاق النار عليهم.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلام المنبوذ السلام المنبوذ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon