الفرح ليس حدثاً

الفرح ليس حدثاً

الفرح ليس حدثاً

 السعودية اليوم -

الفرح ليس حدثاً

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

عندما تتكاثر النوائب وتربض الكوارث، وتتلبد المصائب، تتبلد المشاعر ويتقلص التعاطف وتنطفئ النخوة والنفوس. هذه قاعدة من قواعد هذه البسيطة، أحد الأسماء التي تعرف بها الأرض.

مرّ افتتاح المتحف الكبير في مصر مروراً عابراً. الحدث الأعظم لم يكن في ما ضّم المتحف من قِدم، بل في الحداثة المذهلة التي أضيء بها التاريخ. هنا لم تكن تبرق وتلمعُ 7 آلاف عام من الحضارة، بل 7 أعوام و7 أشهر و7 أيام، من ألق التكنولوجيا، واستخدام سبل التطور وأحدث قدرات العلم. طبعاً فاضت صحف مصر بالاعتزاز، بالحديث والقديم.

الفرح لم يعد حدثاً في العالم العربي. والعرب مأخوذون بأحزانهم وآلامهم ومخاوفهم، والرعب في العروق مما قد يأتي بعد. مهتمون في البحث تحت الركام عن أشلاء أو بقايا كرسي أو بطانية لا تزال صالحة للاستعمال في عراء البرد، والجوع، واليأس الذي يلف الأمة مثل سلسلة من الجبال، ويحاصرها مثل طوق من البحار المتلاطمة.

لذلك، بدا المتحف الكبير بعيداً مثل تحفة عابقة بعطر الحضارات وبخور السنين. يشعر العربي بذنب كبير إن هو ابتسم أو عبّر عن غبطة ما. كيف تفرح وغزة أنقاض؟ كيف تحتفل وجنوب لبنان مثل جنوب فلسطين؟

حقّ الاحتفال فقط للمناضل الصنديد، وعبد الملك الحوثي. فقد أعلن أن قواته خاضت (باعتراف الأميركان) مواجهاتٍ شرسة مع 5 حاملات طائرات، وأسقطت 22 طائرة أميركية، وما تزال سائر الأساطيل تخبئ حاملاتها في خلجان المحيط الهندي.

ليس شرّ البلية ما يضحك، بل ما يبكي أيضاً. ومما يبكي أن الحوثي لم يكشف في إحصائياته أن دخل الفرد السنوي في بلاد قهر الأساطيل يعادل أسبوعين من دخل المواطن الأساطيلي. يبحث العرب عن رئيس يطلعهم على نتائج مواجهة الفقر والتخلف والأمراض. وعن عدد المدارس التي افتتحت في السنوات العشر الماضية، والمستشفيات، وروضات الأطفال، الذين ندفع بهم كل يوم إلى مهمة واحدة، هي مواجهة حوامل الطائرات، التي تبلغ إقامة الواحدة منها نحو 18 مليار دولار، وتشغيلها 8 ملايين دولار في اليوم.

عندما يدخل سياسي عربي متاهة الأرقام، يجب أن يفكر أولاً بما تعنيه لشعبه. وما إذا كانت المواجهة الحقيقية مع الفقر والعوز والبؤس، أم مباشرة دول الأساطيل العائمة في المحيطات.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرح ليس حدثاً الفرح ليس حدثاً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon