الحرب امتحان للسلام
فوضى في مطار بن غوريون بعد منع مسافرين من الصعود إلى الطائرات وتدخل الشرطة لاحتواء الغضب أستراليا تمنح اللجوء لخمس لاعبات من المنتخب الإيراني للكرة رجب طيب أردوغان يحذّر إيران من خطوات استفزازية بعد اعتراض صاروخ باليستي فوق تركيا إسرائيل تمدد القيود في أنحاء البلاد مع استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية وتأجيل إعادة فتح المدارس مقتل 7 بحارة في هجمات على سفن تجارية قرب مضيق هرمز وتحذيرات دولية لشركات الشحن الجيش الأمريكي يفقد طائرتين مسيرتين من طراز MQ‑9 Reaper داخل الأراضي الإيرانية خلال العمليات العسكرية الجارية سلاح الجو الإسرائيلي يقصف عشرات المواقع العسكرية الإيرانية خلال سلسلة غارات جوية شنها في طهران وأصفهان وشيراز وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن استئناف تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بشكل محدود الكاف يعلن زيادة تاريخية في جوائز دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية لتعزيز موارد الأندية وزارة الصحة البحرينية تعلن إصابة 32 مواطنًا بينهم 4 حالات بليغة إثر هجوم إيراني
أخر الأخبار

الحرب امتحان للسلام

الحرب امتحان للسلام

 السعودية اليوم -

الحرب امتحان للسلام

بقلم - أمل عبد العزيز الهزاني

مفاجأة اقتحام كتائب القسام، ذراع حركة «حماس» العسكرية، لغلاف غزة والمستوطنات داخلها، جاءت مثل ضربة بالمطرقة على رأس رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو. هو يعلم أنه المسؤول الأول، ليس بصفته رئيساً للوزراء فقط، بل لأنه فعلياً السبب في زعزعة الداخل الإسرائيلي من خلال عجرفته ومغامراته الصبيانية مع القضاء والكنيست، لتفصيل أحكام قضائية تناسبه وتحميه من تهم الفساد التي تنتظره، فأشعل ضده جبهة داخلية أنسته أنه لا يزال ينام بين أعدائه. الشعور العام في إسرائيل قبل 7 من أكتوبر (تشرين الأول)، أن الأمن مستتب من خارج الحدود، لأن «حماس» مختفية من حوالي عامين، وبقية الفصائل لا تكاد تسمع لها صوتاً، والهدن مستمرة، كل شيء كان على ما يرام. عزز هذا الشعور أن إيران التي تمول عمليات «حماس» تعيش حالة من الضعف، و«حزب الله» اللبناني مراقب من خارج لبنان وداخله. كل ذلك كان خطأ استراتيجياً كبيراً، فضح سذاجة الاستخبارات الإسرائيلية العامة والعسكرية.

حصل ما حصل، وذاق الإسرائيليون القتل والتشريد والأسر، لكن للأسف لن تنتهي القصة عند هذه النهاية التي تبدو عادلة. أهم الضحايا ليسوا الإسرائيليين الذين سيستعيدون أمنهم قريباً، بل سكان غزة المدنيين، الذين تطلق عليهم حركة «حماس» الأضرار الجانبية Collateral Damages. لن تهتم قيادات الفصائل الفلسطينية ولو وصل عدد القتلى الفلسطينيين لعشرات الآلاف، فمقابل هجومها على الإسرائيليين ستقدم «حماس» آلاف القرابين من سكان غزة. هذه ليست معركة بين طرفين، هذه مباغتة من الطرف الأضعف للطرف الأقوى، سيفرح بها كل من يحمل ضغينة ضد غطرسة إسرائيل وممارستها للقمع طوال عقود. لكن القادم مخيف، وغزة ستنهار أمام الضربات الإسرائيلية المتتالية، وستمر على أهلها ليال سوداء. ربما بهجة مقتل الإسرائيليين ستعيش في الأذهان 50 عاماً أخرى، سيستذكرونها كل عام، ويسطرون لأجلها الأشعار والأفلام، لكن كالعادة لن ينظر أحد للطرف الآخر من المعادلة. ما العائد على القضية الفلسطينية - وليس «حماس» - من هذا الهجوم؟ الجبهة الداخلية الإسرائيلية التي كانت تنتظر تمزيق تاريخ نتنياهو ستتوحد في جبهة واحدة في صفه، هدفها القضاء جذرياً على «حماس»، ولن تقبل بأقل من ذلك. قد يتدخل جيشه برياً في غزة بغطاء جوي ويحيل غزة إلى خراب. أكثر من سيناريو كله مخيف، إن طال الزمن أو قصر، لكن كل هذا المستقبل المروّع لا يهم الفصائل ما دامت أنها استطاعت تسجيل هدف في مرمى العدو. النوايا الدموية لنتنياهو يترجمها بعض الإعلام الإسرائيلي بأن السابع من أكتوبر يشابه الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، ضربة مفاجئة بعدد ضحايا مقارب، لتوجيه رسالة للإدارة الأميركية ولكل العالم بأن كل فعل انتقامي مُباح.

بعد أن ينقشع دخان الأزمة، يلزم على الحكومة الإسرائيلية العمل بجدية مع الحكومة الفلسطينية، وتقديم تسويات حقيقية، للوصول لحل الدولتين، واحترام اتفاق أوسلو، والتفاهم حول أراضي المستوطنات. وعلى الحكومة الفلسطينية الالتزام بأن تكون حكومة لكل الفلسطينيين، فعلياً وليس رمزياً. ربما الحديث عن السلام في هذه الظروف يبدو غريباً، لكن الواقع علّمنا أن النزاعات قد تنتهي بحلول لم تكن الحالة الساكنة ستقدمها. القضية الفلسطينية أحوج ما تكون الآن لصوت العقل وليس صوت الهتافات. في فلسطين وإسرائيل أطراف لا تريد السلام لأنه يتقاطع مع مصالحها، هؤلاء حتى الآن متقدمون خطوة إلى الأمام على حساب المفاهمات البينية. دول الوساطة مثل مصر وقطر، تحاول التوسط لدى «حماس» للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين من الأطفال والنساء وكبار السن، قد يحصل، لكن هذه المرة لن تكتفي إسرائيل، رد الفعل سيكون مختلفاً، ليس فقط بسبب الأضرار؛ القتلى والجرحى والأسرى، ولكن لمحاولة استعادة سمعة المنظومة العسكرية الإسرائيلية ورفع معنويات المواطنين في الداخل.

مع كل هذه التطورات والأخبار السلبية، أي مشروع للسلام كان مطروحاً أو سيُطرح يجب أن يتم التمسك به والحفاظ عليه، هذا امتحان صعب لمن يناشد السلام. لأن الانتصار الحقيقي، هو أن تتشكل وحدة فلسطينية تحت حكومة واحدة، ودولتين، وقدس مشتركة للديانات السماوية الثلاث.

arabstoday

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب امتحان للسلام الحرب امتحان للسلام



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:02 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الفنانة السورية دينا هارون بعد معاناتها مع المرض

GMT 07:27 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.4 درجات يضرب قبالة المكسيك

GMT 06:01 2013 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أزياء روشاس تُجسِّد معاني الأناقة والأنوثة

GMT 03:55 2015 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

عودة التنويعات في تصميمات "الخرسانة" إلى منشآت لندن

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

موسم السرطان يؤثر بشكل إيجابي على هذه الأبراج

GMT 17:50 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مكلارين وليجو تطلقان نسخة من سيارتها "سينا" خاصة للأطفال

GMT 22:05 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

المواصفات الكاملة لهاتف LG الجديد Stylo 4

GMT 07:08 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إندونيسيا تغلق مطار بالي لليوم الثالث بسبب الرماد البركاني

GMT 23:44 2014 الخميس ,10 إبريل / نيسان

90 بحارًا ينطلقون في رحلة إلى جزيرة صير بني ياس

GMT 11:00 2013 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة "مريحة" يوصف بها ما تقدمه دار "سيلين" للأزياء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon