غزة الكاشفة الفاضحة

غزة الكاشفة الفاضحة

غزة الكاشفة الفاضحة

 السعودية اليوم -

غزة الكاشفة الفاضحة

بقلم - حمد الماجد

آلة الدمار الإسرائيلية التي صبَّت وتصبُّ حممَها ولهيبَها على أهل غزةَ قتلاً وتدميراً وإهلاكاً للحرث والنسل، جعلت من هذه البقعة كاشفةً فاضحة، وأبرز من عزَّزت فضيحتهم «نظام الفيتو» الديكتاتوري واللاإنساني في مجلس الأمن، الذي أمسى وصمةَ عارٍ في جبين هذه المؤسسة التي تحمل صفة «الأمن الدولي»، ومن يحملون حق النقض (الفيتو) ينقضون جهاراً عرى وحبالَ السلم الدولي بكل صفاقة وعنجهية وجبروت، وهذا ما أكده أمين عام الأمم المتحدة غوتيريش حين وجّه خطاباً إلى رئيس مجلس الأمن الأربعاء الماضي يفعّل فيه للمرة الأولى المادة «99» من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على أن «للأمين العام أن ينبّه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين».

وتحية تقدير لأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على موقفه الإنساني الشجاع وهو موقن أنه يصارع أميركا ومعها إسرائيل. وأميركا كما هو معروف كالجبل إن سقط أحد عليها أدمته، وإن سقط الجبل الأميركي عليه دفنه حياً. وجريرة هذا الأمين الشجاع أنه طالب في خطابه الشهير بثلاث لا ينازعه فيها إلا معدوم من إنسانيته: 1- وجود حماية فعالة للمدنيين. 2- توفير الغذاء؛ إذ يهدد غزة خطر المجاعة. 3- إنعاش النظام الصحي في غزة.

إنَّ من الشنار الدولي لنظام «الفيتو» استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض بشأن المشروع الإماراتي الذي يطالب فقط «بالوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وحماية المدنيين، والتوصيل العاجل للإغاثة المنقذة للحياة»، فنقضته الولايات المتحدة الأميركية ونقضت معه تأييد 13 عضواً من أعضاء المجلس الخمسة عشر، ونسفت إرادة أكثر من 96 دولة عضواً بالأمم المتحدة، وداست على إرادة الأغلبية الساحقة من سكان كوكب الأرض.

وتقول إحصاءات النقض (الفيتو) في مجلس الأمن إن الولايات المتحدة استخدمته أكثر من 79 مرة، ثلثاها لحماية إسرائيل حتى من مجرد اللوم، ولا يهم الولايات المتحدة أن نقضها لأي قرار مقترح هو في الحقيقة ضد ظلم بيّن، أو احتلال صريح، أو ضد أمر يناقض قرارات الأمم المتحدة؛ كل هذا لا قيمة له ما دام ضد إسرائيل، آخذةً بالمبدأ الجاهلي:

ومَا أَنَا إِلَّا مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْ

غَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدِ

فقد وقفت واشنطن في وجه قرارات تنتقد إسرائيل أو تطالبها بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967، ووقفت عام 1976 ضد مشروعي قرار كانا يطالبان بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ورفضت إدانة إسرائيل بسبب حرقها المسجد الأقصى.

وفي تقديري، وأيضاً أملي، أن تُحدث هذه المواقف الأميركية الظالمة ولو شرخاً في بنية نظام «الفيتو» ذي النَّفَس الاستبدادي، يعقبه شروخ وتصدعات وتشققات حتى تنسفه الأمم الحرة في اليم نسفاً.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة الكاشفة الفاضحة غزة الكاشفة الفاضحة



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - السعودية اليوم

GMT 01:58 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جامعة صينية تربط فقدان الوزن بالحصول على الدرجات

GMT 04:16 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

حول العنف الجامعي

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"واتس آب" يكشف عن ميزة جديدة بسبب غضب مستخدميه

GMT 06:05 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

قضية عادلة!

GMT 15:35 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أمر ملكي بترقية وتعيين 176 قاضيا في وزارة العدل السعودية

GMT 11:54 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الواف لا يخاف

GMT 15:05 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

أشقاء في الفن

GMT 12:13 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

مهاتير يدعو لمراجعة اتفاقية عبر المحيط الهادئ

GMT 06:42 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

اكتشفي أهم الحيل لمكياج الوجه الدائري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon