هجوم «أرامكو» مكاسب السعودية وخسائر إيران

هجوم «أرامكو»... مكاسب السعودية وخسائر إيران

هجوم «أرامكو»... مكاسب السعودية وخسائر إيران

 السعودية اليوم -

هجوم «أرامكو» مكاسب السعودية وخسائر إيران

بقلم : سلمان الدوسري

لا جدال في أن الهجوم الإيراني على منشآت نفط حيوية تابعة لشركة «أرامكو»، يعد تصعيداً خطيراً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، بالإضافة إلى أنه عدوان مباشر على القانون الدولي قبل أن يكون عدواناً على السعودية، وربما يعرّف لتاريخ المواجهة غير المباشرة بين إيران والعالم بما قبل الهجوم وما بعده، إلا أنه بعد مضي نحو أسبوعين على الهجوم «الأحمق»، كما وصفه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، يمكن القول إن السعودية حققت مكاسب عدة من خلف الحماقة الإيرانية، بينما النظام الإيراني خسائره تزداد يوماً تلو الآخر، ويسير في عزلة أكبر وهو الذي كان معزولاً أصلاً، وبعد أن كانت إيران تستغل منطقة رمادية للمضي من خلالها لتزيين سوءات أعمالها، تجد نفسها اليوم تحت ضغط دولي رهيب، لم يسبق أن واجهت مثله ربما في تاريخها.

المكاسب السعودية متنوعة ويمكن إيراد أبرز أربعة منها: أولها أنها أثبتت لكل من خالفها صحة موقفها السياسي من النظام الإيراني، منذ قطع العلاقات معه ووضعه في خانة النظام الذي لا يمكن إصلاح العطب معه دبلوماسياً. وثانيها أن المملكة أكدت مجدداً أنها الدولة الوحيدة في العالم القادرة على تأمين الإمدادات النفطية للعالم تحت أي ظروف كانت، وأن أمن الاقتصاد العالمي واستقراره لا يمكن أن يكتملا من دون البصمة السعودية، وللتذكير فإنه بُعيد الهجوم الإيراني على «أرامكو» مباشرةً ارتفعت أسعار النفط نحو 18% كأعلى ارتفاع في يوم واحد منذ عام 1988، قبل أن تعيد المملكة الاستقرار للأسواق بسرعة مذهلة. وثالث المكاسب أن العالم رأى بالأدلة والبراهين ما هي الدولة العاقلة حقاً والتي تجنِّب العالم الأزمات وتطفئ الحرائق وتتعامل وفق القانون الدولي، وما هي الدولة المتهورة صاحبة المغامرات المجنونة التي لا تتردد في إدخال العالم بأسره في حروب عبثية وتوترات لا تنتهي. أما رابع المكاسب فهو قدرة السعودية الدبلوماسية على حشد تأييد العالم لصالحها من خلال إدانة أكثر من 80 دولة وبشدة هذا الهجوم ووصفه بأنه هجوم إرهابي عدواني وغير مبرر.

ماذا عن الخسائر الإيرانية؟ غنيٌّ عن القول إن خسائر النظام في طهران أكثر من أن تُحصى، لكن لنحصِ أبرز أربع منها: الأولى أن إيران هاجمت السعودية فعلاً لكنها وجدت نفسها في مواجهة دولية وليست فقط مع الدولة التي هاجمتها، فالعدوان كان موجهاً إلى شريان الاقتصاد العالمي لا إلى الاقتصاد السعودي كما توهمت طهران، والثانية أن العزلة الدولية التي تتعرض لها إيران غير مسبوقة، حتى إن الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، كان يبحث عن أي اجتماع ولو كان عابراً مع رؤساء الدول. والخسارة الثالثة، تراجع مواقف الدول الأوروبية التي كانت بمثابة الدرع الواقية لإيران أمام سياسة الضغط الأقصى التي تمارسها الولايات المتحدة ضدها، فلأول مرة يحمّل قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا إيران المسؤولية عن الهجمات التي استهدفت السعودية، وهو ما يشكّل تحولاً في التعاطف الذي كانت تتعلق فيه إيران من البوابة الأوروبية، بينما رابع الخسائر تمثلت في أن العالم لم يعد يتحدث عن العقوبات التي تتعرض لها إيران بل أصبح متقبلاً المزيد منها، ناهيك بالقناعة بأن حملة الضغط الأقصى ضد النظام الإيراني هي الحد الأدنى من المواجهة الحالية لإيقاف زعزعته لأمن العالم واستقراره.

لو استوعبت إيران حماقتها في الهجوم على السعودية وحجم الخسائر التي أصابتها لَمَا فعلتها أبداً، فالعالم على أهبة الاستعداد للقبول بأي إجراءات مهما كانت ضد النظام الإيراني بدلاً من المواجهة العسكرية التي تدفع بها إيران، وحتى هذه المواجهة وإن حدثت مستقبلاً فالمواجهة لم تعد بينها وبين المملكة وحليفتها الولايات المتحدة فحسب، وإنما أصبحت مواجهة بين إيران والعالم، فأيُّ مكاسب كبرى حققتها المملكة وأيُّ خسائر جمّة أصابت إيران؟! إنها النهاية التعيسة التي لم تتوقعها إيران على الإطلاق.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجوم «أرامكو» مكاسب السعودية وخسائر إيران هجوم «أرامكو» مكاسب السعودية وخسائر إيران



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon