المعضلة الأخلاقية «كلوب هاوس»
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

المعضلة الأخلاقية «كلوب هاوس»

المعضلة الأخلاقية «كلوب هاوس»

 السعودية اليوم -

المعضلة الأخلاقية «كلوب هاوس»

سلمان الدوسري
بقلم - سلمان الدوسري

شئنا أم أبينا... عالم اليوم بلا وسائل تواصل اجتماعي عالم ناقص لدى الغالبية من المجتمعات. غدا العالم الحقيقي مكمِّلاً للعالم الافتراضي وليس العكس، بل أصبح أيضاً ضرورة لا ترفاً. لم يعد السؤال تريد أو لا تريد، تستطيع أو لا تستطيع، فقد استسلمت المجتمعات أمام هذه المعضلة. أقصى ما يستطيع الفرد اليوم فعله هو التقليل من المخاطر قدر الإمكان، في ظل سيطرة العالم الافتراضي على المجتمعات، وعجز الحكومات عن إيقاف المد الهادر من تلك التطبيقات، التي ما إن يتأقلم الناس مع عالم افتراضي جديد بكل إيجابياته وسلبياته، حتى يأتي عالم آخر فيه من السلبيات ما هو أعظم من سابقه. والمعضلة الأخلاقية الحقيقية أن هذه التطبيقات لا تأخذ في اعتبارها الاختلافات الطبيعية بين المجتمعات، ومدى الضرر الذي تتسبب فيه في مجتمعات بعينها، فهي تتعامل مع المجتمعات جميعها سواسية، من النرويج والسويد مروراً بالبرازيل وجنوب أفريقيا وصولاً إلى العراق والسعودية... كل المجتمعات سواسية عندها ولا تستطيع التطبيقات التفريق بين حاجات كل مجتمع ومحاذيره والمخاطر المترتبة عليه.
اليوم ينضم إلى مجموعة وسائل التواصل الاجتماعي تطبيق مثير جديد، وهو «كلوب هاوس»، الذي أحدث جدلاً مجتمعياً قوياً، على الأقل في السعودية ودول الخليج، ليس بسبب فكرته التي تعتمد على غرف صوتية يتم من خلالها فتح نقاشات متنوعة، وإنما بسبب قدرته على الضجيج العالي الذي تُحدثه نقاشاته بشكل قد يتسبب في ضرب المجتمع بأسره بلا أي ضوابط تنظيمية أو أخلاقية؛ فمن نقاشات واتهامات عنصرية وقبلية وطائفية، إلى أحاديث مفزعة تشكك في معتقدات الناس ودياناتهم، وصولاً إلى الحضيض بقصص غير أخلاقية معيبة تتصدر تلك الغرف وتنتهك مبادئ الناس. هذه النقاشات قد لا يقبلها أكثر المجتمعات انفتاحاً فكيف بالمجتمعات التي يغلب على جزء غير قليل منها المحافظة؟! أما الأدهى والأمرّ أن هذا التطبيق، وعلى مرأى ومسمع من الجهات التنظيمية، يسمح بمن تقلّ أعمارهم عن الثمانية عشر عاماً بالتسجيل والمشاركة مهما كانت طبيعة المواضيع المطروحة وحساسيتها، ولكم أن تتخيلوا عندما يكون مثل هذا التطبيق مكاناً آمناً ومناخاً خصباً، لكل الممنوعات والمحظورات، ليس على الكبار فحسب، وإنما الأطفال ومَن هم في سن المراهقة أيضاً.
وكما يقول العالم ألبرت بورغمان، إن وسائل التواصل الاجتماعي تأتي كبديل فقير عن الشيء الحقيقي، فإن رفع السقف الهائل غير الأخلاقي الذي تسبب فيه تطبيق حديث مثل «كلوب هاوس»، يطرح تساؤلات مشروعة عن غياب التشريعات والأنظمة التي تنظم عمل مثل هذه التطبيقات، وترك الفوضى عارمة بدخول غير قانوني لتطبيقات تنتهك خصوصيات المستخدمين وأخلاقهم ومبادئهم، وكذلك تتسبب في شق صف مجتمعات بعينها من دون أي مواقف حقيقية من الجهات التنظيمية، التي تجد نفسها عاجزة عن الدفاع عن مصالح المجتمع لغياب التشريعات اللازمة لذلك، وبالطبع ليس المقصود أن كل ما يأتي من التطبيقات هذه شر، فبلا شك أن كثيراً منها نقل مجتمعات بأسرها إلى عالم سهل ومريح، وساعدها في اختصار أعمالها وتسهيل حياتها وتنظيم أوقاتها وتوسيع دائرة معرفتها، ولكن كما يقال، لكل شيء ثمين ضريبة، وضريبة موجة وسائل التواصل الاجتماعي أن بعضاً من تطبيقاتها مضرّة ومؤذية للغاية، ومن غير المعقول ألا تكون هناك مصدّات تمنع هذا الضرر والأذى للمجتمعات، بدلاً من تركها تتكاثر وتتعاظم، حتى يأتي وقت يصعب فيه السيطرة عليها وعلى تأثيراتها السلبية تجاه الغالبية من المجتمع.

 

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعضلة الأخلاقية «كلوب هاوس» المعضلة الأخلاقية «كلوب هاوس»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon