العقل العربي ومخاطر التشويش

العقل العربي ومخاطر التشويش!

العقل العربي ومخاطر التشويش!

 السعودية اليوم -

العقل العربي ومخاطر التشويش

بقلم -صالح المنصوب

يمر العقل العربي بحالة خطيرة جعلته يخضع لأبسط عوامل التشويش والتضليل وهذا أمر خطير بحاجة الى المراجعة والوقوف امام هذا المأزق الذي يقود العقل العربي الى القفز على التأريخ والحضارة والهوية واللغة العربية .
هناك مخاطر جمة تسير به الى الهاوية وتدمير  ما تبقى من جذور يتم التشبث بها امام هالة التضليل والتشويش المقصود القادم من اعداء العروبة والكارثة ان يتم استخدام العقل بعد التشويش والتضليل عليه ضد كل ما هو عربي والتسويق لثقافات وهويات اخرى .
اعتقد ان الثقافة العربية بدأت تنحسر وتتلاشى بعد ان طغت عليها ثقافات مواقع التواصل الاجتماعي وقضت على الكتاب  والبحث عن كل جديد وربط الفرد بهويته وثقافته والانحسار الاخطر هو ترك الكتب وهجرها كلياً واصبحت تباع على الارصفة بثمن بخس وهذا يعكس غياب الوعي والاهتمام بالثقافة .
الادهى والأمر انه لم تعد هناك ندوات ودور نشر ومكتبات يقصدها الشباب لشحن عقولهم بمحتواها الجميل و البحث عن امهات الكتب فقد شغلتهم الى مرحلة الإلهاء مواقع التواصل واخذت كل وقتهم في البحث الغير مفيد والاعتماد على ثقلفة النسخ واللصق ووصل الأمر بالبعض ان يسرق جهود اخرين ولصقها بإسمه وهناء تكمن الكارثة ان الفرد العربي لم يعد  يستطيع الانتاج والكتابة والسبب انه لم يعد يقرأ , لأن الاقارىء الجيد هو الكاتب الجيد .
كانت الاذاعة المدرسية تذكر الطالب بهويته ونشيده الوطني و تأريخ العظماء من صنعوا التأريخ في الوطن العربي , كانت مجلة العربي كنز معرفي وثروة ثقافية تأتيك بالجديد كل شهر , لا تخلو عن حديث الشهر لرؤساء التحرير طوال فترة صدورها الورقي , كانت التربية الوطنية تدرس في المدارس والتأريخ والجغرافيا .
كل ذلك بداء يتلاشى ولم يعد لها وجود حتى العربي التي كانت مدرسة بحد ذاتها توقفت عن الصدور ورقياً , فقد كانت تساعد العقل العربي كثيراً من الركود وسارت به الى الى الرشد المعرفي , كانت القيم الاصيلة حاضرة وكان التفكير التأملي هو المسيطر اما اليوم فلم يعد سوى التفكير النقلي .
اننا امام وضع صعب يعيشه العقل العربي وسط وسائل التواصل التي قد يكون لها هدف تغييب العقل العربي الذي منه استفاد العالم في الطب والهندسة والأدب , ليصبح اليوم تابع لثقافات وهويات اخرى واطماع تسعى من خلال سيل التشويش والتضليل الى القضاء على هذا العقل وتدميره لتصبح الدول العربية تحت رحمة عقول اخرى تخطط لنا للحلول  للسلام بعد ان صدرت لنا العنف وهي تخطط لإستعمار جديد هو اخطر انواع الاستعمار هو احتلال العقل العربي .
ان الهدف الكبير من التشويش هو الاطماع لإمبراطوريات تسعى جاهده لجعل الشعوب العربية تابعه لها وتمهد لاحتلال بلدانها لإيران اطماع استعادت مجدها الفارسي وكذا تركيا لها اطماع لاعادة الخلافة العثمانية والغرب له اطماعه الكبرى  يتصور البعض انهم المنقذ لكنهم في الاصل يسعون لضرب كل ما هو عربي ولهم تحالفات غربية لتقاسم المنطقة العربية .
نحن بحاجة الى اعادة صياغة مسار جديد لترميم العقل العربي من خدوش التشويش والتضليل ومحاولالت حرفة عن مساره وربطه بالكتاب و مواجهة التحديات بندوات ونقاشات وسباق عربي متميز وجعل الانسان العربي في المقدمة كما كان سابقاً .
اخيراً اقول ان التشويش متعمد وقد نغرق ونضيع في هذا البحر الكتروني ونترك كل ثقافاتنا وورق الكتاب الجميل الذي كان هو الطريق للمجد .
* صالح المنصوب كاتب من اليمن

 

arabstoday

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقل العربي ومخاطر التشويش العقل العربي ومخاطر التشويش



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا

GMT 19:16 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

إسرائيل تعلن العودة إلى "سياسة الاغتيالات" في غزة

GMT 15:45 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

20 صورة لـ جوهرة أثارت بها الجدل بعد أزمة الفيديوهات

GMT 04:46 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ناهد عبد الحميد تؤكد أن مولد الرسول نقلة حضارية ودينية

GMT 06:38 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ملكة جمال أوكرانيا تجيب عن سؤال حول تبعية جزيرة القرم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon