إيران الدولة الشبح

إيران الدولة الشبح

إيران الدولة الشبح

 السعودية اليوم -

إيران الدولة الشبح

بقلم - سوسن الشاعر

دولنا الخليجية هي دائماً دول التسامح والتعايش الديني، وأغلبية المواطنين الخليجيين ملتزمون بقوانين دولتهم ويحترمون الأنظمة واللوائح، وولاؤهم لدولهم بلا منازع، ولكن ما يحدث مؤخراً من أضرار تمسّ الأمن القومي لدول الخليج من قلّة من المواطنين يجعلنا بحاجة إلى وضع استراتيجية حازمة تجاه العلاقة التي تربط تلك القلّة بالنظام الإيراني، وذلك ليس من أجل حفظ الأمن القومي الخليجي فحسب، بل من أجل الأمن الدولي برمَّته؛ إذ أصبح النظام الإيراني عبئاً على المجتمع الدولي، ليس لأنه يخصّب اليورانيوم من دون أن يفصح عن مقاييس التخصيب المتفَق عليها دولياً، بل لأنه لا يفصح عن أي معلومات تلتزم الدول الأخرى بالإفصاح عنها، من أجل السلامة الدولية.

فهذا النظام لا يفصح عن حقيقة انتشار الأوبئة عنده، ولا يفصح عن تنقّل البشر لديه، ولا يفصح عن تنقّل الأموال من عنده!!

إنه نظام خارج نطاق الحضارة البشرية؛ هو نظام لا يعترف بأي اتفاقية دولية أو أي تعهّد دولي، رغم أنه عضو في الأمم المتحدة منذ 24 أكتوبر (تشرين الأول) 1945؛ فهو نظام ثيوقراطي وغيبي يؤمن بأنه معصوم ومحمي من رب العباد، وأن قائده وأعضاء نظامه السياسي ملهمون من الله مباشرة، لذلك له كل الحق في انتهاك وتجاوز ما اتفقت عليه الأمم والبشرية جمعاء.. نظام يعطي لنفسه الحق بعدم الإفصاح عما تلتزم به جميع الدول الأعضاء الموقّعة على الاتفاقيات الدولية.

المشكلة الثانية تكمن في استغلال هذا النظام للعاطفة الدينية لمجموعات من مواطني دول الخليج تلتزم بتقليد المرجعية الدينية الإيرانية، علي خامنئي، أسهمت في عمليات التضليل والتخفي بنقل الأموال والأشخاص من وإلى إيران، لاقتناعهم بأن ما يقومون به هو أمر مشروع دينياً، حيث يملك قائد القوات المسلحة الإيرانية المرشد الأعلى حق الفتوى الشرعية لجماعات شيعية في دول الخليج، ويعتقد (مَن قَبِل من أبناء دول الخليج القيام بإخفاء تنقلاتهم كأشخاص عن الدولة وإخفاء تنقلات الأموال عن الدولة) أنه «ملزم» بالقيام بذلك، حتى لو كان إخفاء تلك المعلومات جريمة يعاقب عليها القانون في دولته!

والأسبوع الماضي، كشفت السلطات السعودية والبحرينية عن جرائم هذا النظام ضد البشرية، وإلحاق الضرر لا بهاتين الدولتين فحسب، بل بامتداد رقعة الضرر إلى المجتمع الدولي بأسره، بعد أن نشر هذا النظام فيروس «كورونا» في المنطقة، بسبب عدم إفصاحه عن الحقائق.

وفي اليوم ذاته، أي يوم الخميس الماضي، وبعد اكتشاف أكثر من حالة مصابة بفيروس كورونا دخلت السعودية بعد زيارة أصحاب هده الحالات إلى إيران التي لم يفصحوا عنها، ندد مصدر سعودي مسؤول بسلوك إيران «غير المسؤول»، لقيامها بإدخال مواطنين سعوديين إلى أراضيها من دون وضع ختم على جوازات سفرهم، في الوقت الذي تنتشر فيه الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، مما يحمّلها «المسؤولية المباشرة عن التسبب في تفشي الإصابة وانتشارها عبر العالم».

بدأت يوم الخميس أيضاً المحكمة الجنائية الكبرى في البحرين أولى جلسات محاكمة 7 متهمين متورطين في مخطط ضخم جداً لغسل الأموال، يُقدّر بمليارات الدولارات، عبر «بنك المستقبل» الذي تم تأسيسه في مملكة البحرين، والتحكُّم فيه من قِبَل بنكين إيرانيين مملوكين لإيران، هما «البنك الوطني الإيراني» (ملي)، و«بنك صادرات إيران»، وإرسال تلك الأموال لمنظمات إرهابية.

تجاوز الاتفاقيات الدولية بختم جواز السفر هو دليل على نية هذا النظام السيئة، ويساهم بشكل كبير في تتبع أي جريمة يرتكبها مَن ينتقل عبر جوازه ووثائقه الرسمية، وليس فقط تتبع مَن ذهب لإيران لأغراض السياحة الدينية، وهو ما لا يتفق مع المواثيق الدولية التي تجبر أي دولة بختم جواز السفر، والإفصاح عن تنقل الأفراد، وتنقل الأموال لإخفاء تلك الوقائع.

وهذا ما فعله النظام الإيراني في قضية غسل الأموال في البحرين، التي يُحاكم فيها 7 متهمين، حيث توصلت التحقيقات إلى أن «بنك المستقبل»، الذي يعمل تحت إشراف «البنك الوطني الإيراني» (ملي)، و«بنك صادرات إيران»، قد نفّذ آلاف المعاملات المالية الدولية، مع توفير غطاءات للكيانات الإيرانية فيها. وقد تضمن أحد أشكال الإخفاء الإزالة المتعمدة للمعلومات الأساسية عند تحويل الأموال عبر شبكة «سويفت» - وهي ممارسة غير مشروعة يشار إليها باسم «Wire Stripping» . كما حدد التحقيق آلاف المعاملات التي تم تجريدها من البيانات، وبلغ مجموعها نحو 5 مليارات دولار.

وأعقب النائب العام البحريني علي فضل البوعينين بأن شكلاً آخر من أشكال الإخفاء ينطوي على استخدام خدمة الرسائل السرية، بديلاً لنظام «سويفت»، الذي أخفى عمداً المعاملات من المنظمين البحرينيين، حيث سمحت هذه الإجراءات لـ«بنك المستقبل» بإخفاء ما مجموعه مليارا دولار من المعاملات.

باختصار، النظام الإيراني ومَن يتعاون معه أو يتعاطى معه بأي شكل من الأشكال أصبح خطراً على العالم كله.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران الدولة الشبح إيران الدولة الشبح



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon