ما تحتاج إليه السلطة الفلسطينية

ما تحتاج إليه السلطة الفلسطينية

ما تحتاج إليه السلطة الفلسطينية

 السعودية اليوم -

ما تحتاج إليه السلطة الفلسطينية

بقلم - سوسن الشاعر

في حين أن لقاءات سفير السلطة الفلسطينية لدى بريطانيا حسام زملط، أكدت أن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى وجود قيادات من هذا النوع، إن أرادوا مخاطبة العالم والتعاطي مع أدواته العصرية، وإعادة تشكيل الرأي العام الدولي حول الصورة الواقعية والتاريخية للشعب الفلسطيني، وهم بحاجة ماسة إلى استغلال الفرصة الآن لإعادة تقديم أنفسهم من جديد، من خلال تلك الوجوه الموجودة؛ لكنها كانت بعيدة عن الأضواء.

ومن المؤسف أن الانقسامات والحسابات الشخصية بين الفلسطينيين أنفسهم جعلت صورتهم عالمياً محصورة بقيادة طاعنة في السن ممثلة بالسيد محمود عباس من جهة، أو بـ«كتائب القسام» التي رُبطت بـ«داعش» إعلامياً من جهة أخرى. مع العلم بأن الفلسطينيين هم من بين الشعوب العربية التي لديها نخبة من المتعلمين والمثقفين على أعلى مستوى.

حسام زملط، وهناك عشرات غيره من الفلسطينيين، وهم أعضاء في السلطة الفلسطينية، سمعناهم في محافل وندوات مغلقة، وهم للأسف غائبون تماماً عن الوسائل الإعلامية، رغم أنهم يمتلكون كل مقومات التمثيل الدبلوماسي، من حيث لغة التخاطب والكاريزما والتمكن والاطلاع على قضايا الفلسطينيين؛ لكنهم دائماً خلف الكواليس، ولا يظهرون في الإعلام، ولا يوجد لهم أي تسويق، والذي بدوره يكون لخدمة القضية الفلسطينية.

كما أكدت اللقاءات مع السفير حسام زملط أمراً آخر حاول ألا يقوله مباشرة؛ لكنه (لفَّه) بطريقه ذكية.

فحين سئل السفير: هل تعتقد أن إسرائيل ستنجح في القضاء على «حماس»؟ قال: «لا أعتقد... لأن مرتبات القيادة الحمساوية من الأموال القطرية كانت تصل لهم عبر مطار إيلات الإسرائيلي»!

تلك كانت إشارة إلى أن من مصلحة إسرائيل بقاء الانقسام الفلسطيني وتغذيته، ومن مصلحتها أيضاً إضعاف السلطة الفلسطينية وإشغالها بخلافات داخلية بينها وبين الفصائل الأخرى، (رغم أن هذه الاستراتيجية عادت وبالاً على الإسرائيليين).

فلم تكتفِ إسرائيل بتجريد السلطة الفلسطينية من اختصاصاتها، ولم تكتفِ بتقييد حركتها، ولم تكتفِ برفض مبادراتها؛ بل أسهمت في وجود كيان منافس لها، وأشغلتهم بعضهم ببعض.

وتابع السفير زملط بشكل سريع، قائلاً إن الشعب الفلسطيني اليوم غير منقسم... إلخ، محاولاً ألا يترك مجالاً لاستغلال نقطة الانقسام الفلسطيني لصرف المتابع عن أساس المشكلة، وهذا ذكاء يثنى عليه.

وبناءً على ما تقدم، فإن من مصلحة السلطة الفلسطينية الآن وحالاً إعادة ترتيب بيتها الداخلي، ونفض الغبار عنها، وتشكيل فريق جديد يتقدم الصفوف، كي يقنع الرأي العام العربي والعالمي بأن هناك قيادة قادرة على إدارة الدولة يلتف حولها الفلسطينيون، وتفرض حجتها ومنطقها وصورتها على الرأي العام الدولي، بوصفها واجهة فلسطينية تستطيع أن تكون شريكاً من أجل تحقيق سلام عادل ومنصف للجميع.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما تحتاج إليه السلطة الفلسطينية ما تحتاج إليه السلطة الفلسطينية



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 15:48 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

معلومات عن إطلاق السيارة الكهربائية البديلة

GMT 18:50 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 17:19 2021 الخميس ,18 شباط / فبراير

أصالة تؤكّد أنها تفكر في خوض تجربة التمثيل

GMT 04:03 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

رسميًا مصر تغيب عن منافسات رفع الأثقال في أولمبياد طوكيو

GMT 10:19 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ترشيح آرسين فينغر لتدريب فريق بايرن ميونخ الألماني

GMT 00:35 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

مواجهتان جديدتان في عرض حجرة الإقصاء 2018

GMT 01:00 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تستعد لـ"بالحب هنعدي"

GMT 08:29 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تنصل سويسرا من رد الأموال المهربة إلى مصر

GMT 13:19 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس جامعة مؤتة يلتقي مجلس محافظة الكرك

GMT 12:20 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هاشم سرور يؤكد أن مشكلة النصر جماعية

GMT 12:26 2017 الجمعة ,29 أيلول / سبتمبر

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في العراق الجمعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon