هل لرفع العقوبات عن إيران أثر علينا

هل لرفع العقوبات عن إيران أثر علينا؟

هل لرفع العقوبات عن إيران أثر علينا؟

 السعودية اليوم -

هل لرفع العقوبات عن إيران أثر علينا

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

قد تكون البحرين نموذجاً مصغراً للمتغيرات «الميدانية» التي جرت على الحواضن الشعبية العربية للآيديولوجيا الإيرانية في المنطقة، وبإمكان القياس على المتغيرات التي جرت فيها لنعرف ما سيحدث لتلك الحواضن في العواصم العربية الأربع الأخرى التي تحتلها إيران: بيروت، ودمشق، وبغداد، وصنعاء.

كان للآيديولوجيا الإيرانية التي تعتمد إيران عليها للسيطرة على عقول وقلوب العديد من أبناء الطائفة الشيعية العربية، دور كبير في نجاح وكلائها، ودور كبير في تحريك الجموع، في كسب أصوات انتخابية على سبيل المثل، أو إثارة الفوضى في الشارع. ولطالما تضررت البحرين من تلك الهيمنة الإيرانية بآيديولوجيا الولي الفقيه الإيرانية على العقول الجمعية، ولكن الحال الآن عام 2021 مختلف تماماً عما كان عليه الوضع قبل عشرين عاماً، وتبدى ذلك واضحاً في الرابع عشر من فبراير (شباط) هذا العام، هذا اليوم الذي حرك فيه وكلاء إيران جموعاً من حاضنتهم ليحتلوا ميدان اللؤلؤة في البحرين.
فمنذ خسرت إيران مقاعد وكلائها في الانتخابات البحرينية الأخيرة قبل أربع سنوات ونفوذ خطابها الطائفي ينحسر من وكلائها، حتى جاء الرابع عشر من فبراير هذا العام، الذي أرادت به إيران إحياء الذكرى السنوية لفوضى عام 2011 وبث في عظمها ورميمها الحياة؛ فاتضح أن الاستجابة تكاد تكون أقل من الصفر!

علينا ألا ننسى أنه كان مرسوماً للبحرين أن تكون صنعاء الثانية أو بغداد الثانية أو بيروت الثانية، ولكن البحرين نجت بفضل من الله... وبفضل حكمة القيادة وتماسك شعب لم يسمح لإيران أن تخترقنا، حتى إبان عز الدعم الأميركي لإيران ورفع العقوبات عنها عام 2011، وخلال السنوات الأربع الماضية نستطيع أن نلمس اضمحلال أثر تلك الآيديولوجيا على حواضنها الشعبية السابقة في عدم الاستجابة للدعوات الإيرانية وفشلها، بل إن التلاوم بدأ يظهر للعلن من أبناء حواضنها للمراجعة والتصحيح.
في السنوات الأربع الأخيرة ثار شيعة العراق وشيعة لبنان على وكلاء إيران؛ مما يؤكد أن إيران لم تعد قادرة على الاحتفاظ بالعواصم العربية الأربع التي تحتلها إلا بالسلاح تستخدمه ضد حواضنها، أي بتوجيه السلاح إلى داخل الداخل، بعد أن وجهت ذلك السلاح لقمع اعتراضات السنة أو المسيحيين، فإنها الآن مضطرة إلى استخدامه لقمع ثورة الشيعة ضد وكلائها.
إيران قد توظف رفع العقوبات بتصدير مزيد من السلاح، تصديراً مباشراً أو تهريباً، إنما لتوجهه هذه المرة لصدور الحواضن العربية التي فقدتها في السنوات الأربع الماضية.
رفع العقوبات في الفترة الأوبامية عن إيران سمح لها بإمداد وكلائها بالسلاح، نعم، إنما استُخدم ذلك السلاح في الغالب للدخول إلى سوريا كما فعل «حزب الله» اللبناني، أو لإطلاق الصواريخ على الرياض كما فعل «أنصار الله» في اليمن، إنما الذي لم تحسب إيران له حساباً في السنوات الأربع الماضية هو ثورة اللبنانيين والعراقيين على وكلاء إيران؛ مما زرع الخوف لدى وكلائها في صنعاء واضطرها إلى تغيير تحالفاتها وتكتيكاتها، وكذلك فعل «حزب الله».
وكلاؤها في تلك العواصم العربية عاجزون اليوم عن بقائهم في السلطة من دون فرض أنفسهم بالسلاح في عمق حواضنهم الطبيعية، وتخفيف أو إزالة العقوبات عن إيران سيسمح لها بمنح وكلائها مزيداً من السلاح إلى تلك الحواضن أكثر مما سيتيح لها فرص التمدد للخارج إنما لتوجيهه لصدور أبناء حواضنها الثائرين، أصبح من الصعب على فصائل الحشد الشعبي أو «حزب الله» أن ينشغلوا بتهديد العواصم العربية، خاصة الرياض، وهم عاجزون عن ضبط الأمور داخل حواضنهم. هكذا سيؤثر في المنطقة قرار إزالة رفع العقوبات عن إيران؛ فالجديد أن إيران ستنشغل بقمع الحواضن العربية التي لطالما كانت تتقدم طوعاً لمساعدة إيران.
وكلاؤها اليوم عاجزون عن أن يحتفظوا بتلك الحواضن عن طريق سحر البيان؛ مما يهدد النفوذ الإيراني ويضع مشروعهم التوسعي في خطر حتى لو رفعت العقوبات عنها.

نقلًا عن وكالة انباء الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل لرفع العقوبات عن إيران أثر علينا هل لرفع العقوبات عن إيران أثر علينا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:56 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
 السعودية اليوم - عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون

GMT 05:42 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

طليق سمية الخشاب يُطارد أحمد سعد بعد حفلة زواجه

GMT 20:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار جديدة ورائعه لمدخل المنزل لديكور عصري أنيق ‏

GMT 06:14 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دعم شرفي لفريق نادي "هجر" قبل لقاء "الدوحة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon