الأمير واختصار الوقت

الأمير واختصار الوقت

الأمير واختصار الوقت

 السعودية اليوم -

الأمير واختصار الوقت

بقلم - سوسن الشاعر

أوضح اللقاء الذي أجرته قناة «فوكس نيوز» الأميركية مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أن الحراك الدولي للمملكة العربية السعودية حراك يتجاوز بكثير العلاقات الأميركية - السعودية، لا على المستوى السياسي فقط، بل حتى على المستوى الاقتصادي وغيره من المستويات، حراك سريع يقوده شاب جسور، يبلغ من العمر 38 سنة، في حين أن جميع مَن يتعامل معهم من رؤساء دول تبلغ أعمارهم أضعاف عمره المديد إن شاء الله، سواء كان رئيس الولايات المتحدة أو الصين أو روسيا أو الهند، أو حتى رؤساء الدول الأوروبية. وقد ركز المذيع بيرت باير على هذه النقطة كثيراً في أسئلته، وكررها أكثر من مرة، ذكرها في سياق أسئلته عن بايدن وبوتين وشي وحتى بنيامين نتنياهو، فسأله: كيف تتعامل مع فارق السن؟

قد يكون للفارق العمري بين القيادات أثر في أسلوب وطريقة التعاطي الشخصي بين أي طرفين، إنما الأثر الأكبر الذي يتركه عنصر الفارق العمري بين القيادات، وهو يلعب دوراً كبيراً في رسم الرؤى المستقبلية لأي مجتمع، بأن مَن يضعها، وهو شاب، يعمل على أن تتحقق في عهده، وذلك هو الحافز والمحرك الأكبر لأي قائد، أضف له طموح تلك القيادة وشغفها ومقدار إصرارها وقناعتها وإيمانها بإمكانيات الشعب الذي يقوده كما يتمتع به الأمير محمد.

فلا عجب أن يكون معدل نمو المملكة هو الأسرع في «مجموعة العشرين»، فنتائج 2022، عززت صعود البلاد إلى المرتبة الثالثة ضمن «مجموعة العشرين» والـ17 دولياً، حيث حلّت السعودية في المركز الـ17 عالمياً من أصل 64 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، لتصبح من الدول الـ20 الأولى، للمرة الأولى، في «تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية».

إن أردت الحقيقة، فكل قائد يطمح إلى أن يرى رؤيته تتحقق في زمنه ومرحلته القيادية، إنما في السعودية هناك إصرار وحزم وجدية فائقة في ترجمة الرؤية إلى واقع، إلى الدرجة التي تقيس بها حجم المنجز سنوياً، فبين لقاء ولقاء للأمير محمد يمكنه أن يعدّد لك ما أوفى به وحققه، ولذا فإن اختيار مكان عقد اللقاء، وهو نيوم، كان رسالة بحد ذاتها. إنه لا يتكلم من فراغ وإن ما عدّه الآخرون مستحيلاً، ها هو يُرى بالعين المجردة اليوم على أرض الواقع، فالأمير يسابق الوقت في تحقيق أحلامه.

النقطة الثانية

رغبة الأمير محمد في الإنجاز هي التي تدفعه للتركيز على وعوده بالدرجة الأولى، لذلك فهو يسعى لتصفير كل عائق يقف أمامها أو يعطلها. إنه يسابق الزمن، وهناك مَن يحاول تأخيره أو إعاقته، وهؤلاء فاجأهم بمد اليد، فليس لديه الوقت لمعوقات مثل هذه، فطموحه أكبر ورؤيته أشمل، لذلك كان استغراب بيرت، مذيع «فوكس نيوز»، من الاتفاقية الإيرانية - السعودية برعاية الصين، واستغرابه من وجود الوفد الحوثي في الرياض؛ لمناقشة إنهاء هذا الصراع الذي طال أمده، وسأله: كيف تمدون اليد لمَن حاربكم لسنوات؟

صحيح، إن السبب الرئيسي هو البحث عن الاستقرار والأمن، لكن السبب الأكبر هو «الوقت» مرة أخرى. الأمير يريد أن يختصره، وهذا الصراع الإقليمي، بالإضافة إلى أضراره المباشرة فإنه يزيد الوقت طولاً ويباعد بين أهدافه الكبرى وبينه، فما يريد الأمير محمد بن سلمان إنجازه أكبر بكثير من تسجيل نقاط هنا أو هناك على هذا الطرف الإقليمي أو ذاك. إن نصره الحقيقي هو رؤية أهدافه تتحقق في أرضه، حينها ستكون المملكة العربية السعودية أكبر وأقوى الدول الإقليمية على أكثر من صعيد، وحينها ستتحدد معايير النصر الحقيقي.

كل المستحيلات تتذلل حين تكون الأهداف أكبر كثيراً من المعوقات، ومنها الزمن.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمير واختصار الوقت الأمير واختصار الوقت



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 02:48 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تيلرسون يكشف السبب الحقيقي لإلغاء زيارة ترامب للندن

GMT 19:32 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

السجن المؤبد لمتهمة تركية وآخر سوري في بغداد

GMT 04:24 2013 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عيون وآذان (مصر بلا الإخوان)

GMT 08:49 2016 الأربعاء ,13 إبريل / نيسان

الجزء الأيمن من المخ يستقبل الكلمات الساخرة

GMT 21:44 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

اليرموك يشكو حكم مباراته أمام ذات راس

GMT 18:15 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالة مميزة بالجدائل الملونة لمظهر متجدد دائمًا

GMT 23:29 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة طفل صدمه قطار في السويس

GMT 05:39 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"قطر القابضة" تستثمر في شركات صغيرة في فرنسا

GMT 19:52 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

خطة جديدة لتأهيل حقول نفط دير الزور في سورية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon