غزة والجمهور «عاوز كده»
الخارجية الأميركية تعلن رفع بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي إلى شديد مع ترجيح وقوع هجوم منصة إكس تقرر إلغاء ميزة المجتمعات واستبدالها بـ XChat بسبب ضعف الاستخدام ومخاوف الاحتيال غوغل تطلق ميزة تدريب النطق بالذكاء الاصطناعي في غوغل ترجمة لتحسين مهارات التحدث لدى المستخدمين منظمة الصحة العالمية تعلن تقدم مفاوضات اتفاق التأهب للجوائح وتوسّع جهود اللقاحات عالميًا مسيّرة لـ حزب الله تستهدف مدرعة إسرائيلية وتحذيرات من تصاعد تهديد الطائرات المسيرة في جنوب لبنان نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن ومطالبات بالإفراج عنه سقوط 9 شهداء و17 جريحًا في حصيلة أولية للعدوان الإسرائيلي على بلدات جبشيت وتول وحاروف جنوب لبنان وزارة الصحة في غزة تعلن حصيلة جديدة للشهداء والإصابات خلال 24 ساعة وتحديثات إجمالية منذ بدء الحرب الرئيس اللبناني جوزيف عون يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب ويطالب بوقف استهداف المدنيين والمسعفين وضمان حقوق الأسرى إصابة 12 جنديًا إسرائيليًا جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة لحزب الله بقوة عسكرية بالجليل الغربي
أخر الأخبار

غزة والجمهور «عاوز كده»

غزة والجمهور «عاوز كده»

 السعودية اليوم -

غزة والجمهور «عاوز كده»

بقلم - سوسن الشاعر

نشهد أكثر المواقف الشعبوية شراهةً في تاريخ العالم العربي، بل ربما في تاريخ البشرية، لأن ثمنها بلغ أكثر من 15 ألف روح بشرية، والفاتورة في تصاعد، والجماهير لم تكتف بعد، ولا يحق لك أبداً التذمر من الثمن المدفوع، بل عليك أن تلتزم النص الشعبوي المطلوب.

فما المطلوب من قادة الرأي في عالمنا العربي فيما يتعلق بأحداث غزة؟

مقالات وخطب اللطم التي تبكي على ما يحدث في غزة، وتشكو ضعف المسؤولين العرب، هي التي تفوز بالأوسكار الشعبي، هي التي تلقى إقبالاً وتشجيعاً وتصفيقاً.

هي التي «تشفي» الغليل، وهي التي تلبي الاحتياجات النفسية للجماهير العربية، كلما زدت جرعة اللوم للحكومات العربية ووصلت بها إلى درجة الشتم ستحقق نقاطاً أكبر وتعلو منزلتك وتعد من الأبطال، إنما لو تهورت وجازفت وخرجت عن هذا الخط وبدأت تفكر بالغد ففكرت بمخارج وحلول واقعية، فأنت المتخاذل المتصهين. مخاطبة العقل، التفكير، الجهد في البحث عن حلول، أمور غير مطلوبة الآن وجهد غير مشكور، أطربني بالبكائيات، انع لي الضمير الإنساني، عزني بموت الضمير العربي، هذا هو المطلب الشعبي الملح «فالجمهور عاوز كده»!

ما المطلوب من السلاح العربي؟

افعل ما يفعله الحوثي و«حزب الله» فهم يلبون مطالب «الجمهور عاوز كده» بمعنى اكتف «باستهداف» سفن وأبراج إسرائيلية، وتأكد أنها دون الإصابة، فإن لم تفهم بعد ما المقصود، فتابع أخبار الحوثي التي يضخمها إعلامه، ويخاطب بها الجمهور العربي المتحدث العميد الحوثي يحيى سريع يقول للجمهور العربي إن الهجمات «جاءت استجابة لمطالب الشعب اليمني ودعوات الدول الإسلامية للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، بالتزامن مع الحرب على غزة». هل سمعت؟ قل إنك تستجيب للدعوات الشعبية والإسلامية والعربية إلخ... ولا تقلق فسيساندك الإعلام الغربي، خصوصاً البريطاني، وتابع «بي بي سي» على سبيل المثال التي ستبالغ في أخبار «الخطر» على إسرائيل كي تظهرها أن «المسكينة» مستهدفة من أكثر من جبهة، ولا تقلق فالجمهور العربي لن يركز على نتائج تلك الاستهدافات الحوثية، إن كانت طفيفة أو غير مجدية، فهذا الجمهور لا يلتفت إلى التقارير والوقائع والأرقام والمنطق، فتقرير الجيش الأميركي يقول إن المدمرة الأميركية «كارني» رصدت صاروخاً أُطلِق من منطقة يسيطر عليها الحوثيّون في اليمن وسقط قرب سفينة «يونيتي إكسبلورر» التي ترفع علم جزر البهاما. وقد أبلغت السفينة لاحقاً عن إصابتها بأضرار طفيفة جرّاء صاروخ آخر أطلِق من منطقة يسيطر عليها الحوثيّون، كذلك أبلغت سفينة الشحن «نمبر 9» التي ترفع علم بنما عن وقوع أضرار مادّية بسبب صاروخ أطلِق من اليمن.

أرأيت؟ «الاستهداف» كافٍ للجماهير العربية، النية كافية، ليس من الضروري أو المهم أن تصيب أحداً وتقتل أحداً، المهم أنك تنوي وتستهدف فقط، والغريبة أن جميع الاستهدافات تأتي بإصابات طفيفة، لكن الإعلام الغربي يشدد على إبرازها تماماً كإعلام الحوثي، وكذلك يفعل «حزب الله»، يلبي طلب الجماهير العربية إنما بحد لا يزيد عن «الاستهداف». لا تهم النتائج، فالجمهور لن يدقق في النتائج، ما يهمه أن يتابع أخبار «الاستهدافات» كي يشفي غليله، عندنا جمهور يعشق التصفيق!

ماذا عن جهود الهدنة؟ ماذا عن جهود وقف إطلاق النار؟ ماذا عن جهود الإغاثة الإنسانية؟ ماذا عن جهود إطلاق سراح الأسرى؟ ماذا عن جهود الحلول؟ ماذا عن المواقف الحاسمة لرفض التهجير؟

لا لا.. لا تتعب نفسك فكلها أمور «فارغة» لا تعكس طلبات الجماهير.

طيب ماذا عن معاناة أهل غزة؟ استمعوا لأنينهم، هذا ليس وقته، إلا إن كنت ستستخدم تلك المعاناة لمزيد من اللطم والنعي، إنما لا تستخدمها بنية إنهائها ومساعدتهم والبحث له عن مخارج تنقذ من تبقى منهم، ممنوع استخدمها في التعبير عن سخطها من أوضاعها وهي تشكو معاناتها، إن كنت تملك صورة لابتساماتهم وهم يدفنون شهداءهم فلا بأس، فإن صادفك من يلعن المتسببين في معاناتهم من الإسرائيليين وغير الإسرائيليين، فامحُ التسجيل هؤلاء لا مكان لهم في إعلامنا، لأن الجمهور عاوز كده!

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة والجمهور «عاوز كده» غزة والجمهور «عاوز كده»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 07:46 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 21:11 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الزمالك المصري يرفض عرض اتحاد جدة لضم حمدي النقاز

GMT 11:10 2012 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

"لا تلمس الوهم" مجموعة قصصية لـ جمال أبوقديم

GMT 03:28 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تلفزيونات تعمل بنظام أندرويد

GMT 11:45 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

74 مشكلة صحية تُسبب عدم الإنجاب عند الإصابة بها

GMT 19:18 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

اليونان تشهد أعنف موجة ثلجية منذ 12 عامًا

GMT 03:17 2020 الإثنين ,24 شباط / فبراير

تعرف على أعداد النازحين من إدلب وحلب وسراقب

GMT 10:34 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

دللي نفسك بالمياه المالحة والطين من أخفض بقعة في العالم

GMT 17:52 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

فنربخشة يقترب من حسم صفقة قناص الهلال

GMT 04:43 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تكشف سر تصدر "إدارة الأعمال" الأميركية التصنيف

GMT 09:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الطقس و الحالة الجوية في عدن

GMT 13:17 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

الجيش السوري يسيطر على تل السيرتيل في ريف حماة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon