هل انكشف راشد الغنوشي

هل انكشف راشد الغنوشي؟

هل انكشف راشد الغنوشي؟

 السعودية اليوم -

هل انكشف راشد الغنوشي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

رمز وقائد حركة «النهضة» الإخوانية التونسية راشد الغنوشي، لا يمرّ بأفضل أيامه حالياً، بعد حصد منصب رئيس البرلمان، لكنه أخفق في تمرير مرشحه لرئاسة الحكومة، الحبيب الجملي، من داخل البرلمان التونسي.
الغنوشي كما نعلم خطيب مفوّه، بارع في القفزات التكتيكية، وجلب الجماهير، وتدوير الزوايا من أجل: ارتكاب أدنى الضررين لدفع أعلاهما، كما هي القاعدة الفقهية الشهيرة، والتي أسرف منظرو «الإخوان» في استخدامها بعالم السياسة العربية منذ عقود.
لا تخفى العلاقة الوطيدة بين راشد الغنوشي والرئيس التركي الداعم لـ«الإخوان» والمتشرب لثقافتهم، منذ عقود قديمة وليس اليوم، وهي علاقة حميمة وخاصة، تجذّرت أكثر مع تقديم الإسلاميين الإخوان في العالم الإسلامي اليوم، رجب طيب إردوغان، قائداً وحامياً ورمزاً لهم.
ليبيا جارة تونس، الكبرى، في وضع حرج اليوم، بعد أن ساهم إردوغان شخصياً في تعقيد الاشتباك هناك من خلال دخوله «الجلف» في الساحة الليبية، بدعاوى عثمانية قديمة، وتسويغات إخوانية في الباطن.
حاول الغنوشي تسهيل هذا الدور التركي في ليبيا، من خلال دعمه لدور إردوغان، وربما تشجيعه للرئيس التونسي الجديد، قيس سعيّد، على الاستقبال المثير لإردوغان، لكن الكرة ارتدت عليه، واليوم ثارت عليه العواصف داخل تونس بعد أن قام بزيارة مفاجئة لتركيا، وهو رئيس البرلمان.
النائب التونسي منجي الرحوي، والنائب عبير موسى، هاجما الغنوشي علناً بحضوره، في قاعة البرلمان، بعد هذه الزيارة المثيرة، لرجل دوره خطير ومتفجر في ليبيا، والمضحك أن الغنوشي برّر زيارته لتركيا بتهنئة صديقه إردوغان بإنتاج تركيا لسيارة جديدة!
الغنوشي ليس مجرد ناشط إسلاموي أو مفكر نهضوي، بل رجل دولة تونسي، وعضو في مجلس الأمن القومي التونسي. وموقف تونس المعلن، من طرف الرئيس سعيّد، هو عدم الدخول في الصراع الليبي.
حركة «النهضة» نفسها، تعيش انقسامات خطيرة، انكشفت أكثر بعد سقوط حكومة الجملي التي بشّر بها الغنوشي.
هشام العريض ابن القيادي البارز ووزير الحكومة الأسبق علي العريض أعلن استقالته من الحركة وسط أنباء عن استقالة القيادية الشابة هاجر بركوس وهي من القيادات المهمة في جنوب فرنسا.
القيادي في حركة «النهضة» عبد اللطيف المكي في تصريح لإذاعة «موزاييك» قال إن الغنوشي أخطأ بزيارته لإردوغان في الشكل والتوقيت. كما طالب المكي بضرورة مواجهة هيمنة الغنوشي على مفاصل الدولة، متهماً إياه بالجميع بين رئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان.
المدير السابق لمكتب الغنوشي زبير الشهودي وجّه انتقادات لراشد الغنوشي وطلب منه تقديم استقالته وملازمة بيته وإبعاد صهره وزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام وكل القيادات الذين دلسوا إرادة كبار الناخبين. وعلى ذلك كله، هل حلّ خريف العمر السياسي على شيخ «النهضة» الخطير راشد الغنوشي؟

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انكشف راشد الغنوشي هل انكشف راشد الغنوشي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon