إيران والأردن الظواهر والبواطن

إيران والأردن: الظواهر والبواطن

إيران والأردن: الظواهر والبواطن

 السعودية اليوم -

إيران والأردن الظواهر والبواطن

بقلم - مشاري الذايدي

الميليشيات العميلة للنظام الخميني الإيراني، تنشط هذه الأيام بكامل طاقتها، مع توهّج نار الحرب في غزة، لكن هذه الميليشيات، وإن رفعت كتاب غزة على رماحها، فإنها تستهدف ميادين ودولاً بعيدة كل البعد عن غزة وفلسطين، باسم فلسطين!

عسكرياً، ميليشيات الحوثي تتحرش بالجانب السعودي، ويرفع أبواقها عقيرتهم بأن تحرير غزة يبدأ من الحدود الجنوبية السعودية، كيف... وغزة على ساحل الأبيض المتوسط؟! أي أقرب إلى «سيد المقاومة» حسن نصر الله وحزبه في جنوب ولبنان، وأقرب أكثر إلى ميليشيات العصائب والنجباء وألوية الحشد الشعبي الخميني، وضباط «الحرس الثوري»، في الجولان والحمّة السورية...

كيف يستوي ذلك بمنطق الجغرافيا، دعك من السياسة؟!

فقط عبد الملك الحوثي وابن عمه العبقري محمد علي يعلمان ذلك، وثلة من العباقرة على جبال ذمار وصعدة.

لكن الخطير في تقديري هو محاولات الميليشيات العراقية التابعة لإيران استهداف المملكة الأردنية باسم نصرة غزة.

مؤخراً تجمهر مئات العناصر من عصابات الحشد الشعبي على منفذ (طريبيل) الحدودي بين العراق والأردن، ومنعوا مرور شاحنات النفط من العراق للأردن، وذريعتهم، كالعادة، نصرة فلسطين ومعاقبة العرب «المتخاذلين».

صحيح أن النفط العراقي لا يشكل كما يقول الخبراء مصدر قلق «وجودي» للاحتياجات الأردنية، إذ يصدّر العراق نحو 15 ألف برميل يومياً من النفط الخام في شاحنات إلى الأردن. كمية المستوردات النفطية من العراق للأردن تشكّل 7 - 10 بالمائة فقط من احتياجات المملكة الأردنية، كما تقوم شركة «أرامكو السعودية» بتأمين معظم احتياجات المملكة من النفط الخام.

صحيح، لكن ذلك يؤشر لنيات إيرانية أخطر وأبعد مدى.

لدى إيران مطامع وهواجس حول الأردن، فهو الدولة العربية الوحيدة في منطقة الهلال الخصيب أو بلاد الشام، خارج تأثير إيران (سوريا، لبنان، غزة) وطبعاً العراق، كلها بدرجات متفاوتة، تسبح في الفلك الإيراني.

كما أن القيادة الأردنية والشعب الأردني ينتميان للفضاء العربي السنّي، مع التصاق خاص بقضية فلسطين.

في وقت سابق، حذّر بسّام العموش وهو سفير أردني سابق بإيران، ووزير سابق، من دعوة وزير السياحة الأردني تشجيع السياحة الإيرانية «الدينية» للأردن، بدعوى وجود أضرحة لآل البيت مثل جعفر الطيار، وعلى الأردن - كما قال العموش - أن يأخذ الدرس ويعيه جيداً من الدول العربية الأربع التي دخلتها إيران (العراق، اليمن، سوريا، ولبنان)، تحت مسميات مختلفة.

وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة قال إن تحرش الميليشيات التابعة لإيران بالحدود الأردنية، ومنع ناقلات النفط من العبور من العراق للأردن، بسبب حنق إيران هما «نتيجة فشلها في صناعة مخالب وأتباع لها في الأردن».

انظر للخريطة الكبرى، ستجد أن الأردن هو الجغرافيا التي لم تنجح إيران بعد في الهيمنة عليها، أو اختراقها في بلاد الشام والهلال الخصيب.

كما لن يغفل الإيرانيون وأتباعهم من العرب أن التحذير من «الهلال الشيعي» بدأ حديثاً من الأردن وملكها.

ومن هنا، فإن التضامن العربي والتآزر ضد غزوات الشرق والغرب، ضرورة قصوى، تهون عندها الخلافات الأخرى.

«حديث التيار العالمي الجديد الذي وعدنا به سابقاً عن غزة سيكون في مقال مقبل».

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والأردن الظواهر والبواطن إيران والأردن الظواهر والبواطن



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon