عرضة نصر «رونالدو»

عرضة نصر «رونالدو»

عرضة نصر «رونالدو»

 السعودية اليوم -

عرضة نصر «رونالدو»

بقلم - مشاري الذايدي

أثارَ النجمُ البرتغالي العالمي كريستيانو رونالدو كعادته، ضجّةً عالمية، بعدما رقصَ رقصةَ العرضةِ السعودية، أو قريباً منها، عقبَ تسجيله الهدفَ الثاني، لصالح فريقه «النصر»، ضد فريق «الشباب».

انتشر مقطعُ الرقصةِ على مستوى العالم، وتمّ تداولُه في كثير من منصّات الإعلام العالمي، وحسابات المعجبين وهم مئات ملايين البشر.

حديثُنا ليس عن كرة القدم، بل عن الأثر الذي تركَه ظهورُ رونالدو وهو يرقصُ رقصةً من صميم التراث الثقافي السعودي الأصيل.

بل - حسب تقرير «بي بي سي» - تساءل مغرّدونَ عن إمكانية أن تجاري العرضةُ انتشارَ رقصةِ السامبا البرازيلية وانتشارها في المدرجات والأحداث العالمية!

لم يمضِ كثير على افتتاح رونالدو مسيرة انضمام نجوم العالم إلى «الدوري السعودي»، إذ انضمَّ في ديسمبر (كانون الأول) 2022 لنادي «النصر» السعودي.

لم نتحدث بعدُ عن أثر نجومٍ عالميين آخرين في «الدوري السعودي لكرة القدم»، مثل البرازيلي نيمار، والفرنسي بنزيمه، وغيرهما. هذه فرصة سانحة لعرض جواهرِ الثقافة السعودية وتقريبها لعموم الناس، خاصة الشبيبة من «مريدي» رونالدو أو نيمار أو بنزيمه، وغيرهم.

نعم، العرضة معروفة من قبل، وفي عام 2015 تمَّ إدراجُها لقائمة التراث الثقافي غير المادي لـ«اليونسكو».

لكنَّ هذا يعني المهتمين فقط، أمَّا أن يُظهرَها رونالدو، وأمثالُه، فهذا يعني الوصول لكتلة كبيرة من الناس على الأرض، وتلك قيمةٌ عظمى من قيم نشر ثقافةِ السعودية للعالم، وهذا النشر له فوائدُه المادية وغير المادية، وذاك حديثٌ يطول.

العرضة رقصةٌ تاريخية، ارتبطت تاريخياً بلحظات التحدي ونداء الفزعة، وبهجة ما بعد النصر، في نجد، وسط الجزيرة العربية، بل في كل دول الخليج، كما يقرر الباحثون.

قصائدُ حماسيةٌ، وقرعٌ مثيرٌ للطبول، وتلاعبٌ أخَّاذٌ بالسيوف، ورميٌ رشيقٌ للبنادق في الهواء، واحتماءٌ باللواء، تلك هي مفرداتُ العرضة.

هذه الرقصةُ تحوَّلت في فبراير 2006، لمادة ضمن المقررِ الرياضي المدرسي في السعودية.

ينقل الباحثون عن المؤرخ المصري بعهد المماليك (ابن فضل الله العمري) توفي (1349م)، في كتابه «مسالك الأبصار»، ذِكره للعرضات التي وقعت في زمانه مع قبيلة زبيد قرب المدينة المنورة، في القرن الـ7 الهجري، حين قدموا للشام بعد طلب ملك الشام منهم النصرة على (التتار) وهم يرقصون رقصةَ الحرب.

يصف الأديب السعودي الراحل الشيخ عبد الله بن خميس العرضة بكتابه المخصص عنها، بقوله: «إذا حزب الأمر ودعا الداعي، وبلغ السيل الزُّبَى والحزام الطُّبيين، نادى المنادي بالبيشنة، أو صوّت بالحوربة، وهرع بأعلى صوته ليستجيب له من حوله».

اشتهر وأبدع شعراء نجديون في قصائد العرضة، منهم: أمير عنيزة زامل السُّليم، ومحمد العوني، وأمير شقراء عبد الرحمن البواردي، وإبراهيم القاضي، وناصر العريني، وابن دحيّم، والصغيّر، والحوطي، وابن صفيّان... وغيرهم.

إنها لوحة من صميم التراث والوجدان المحلي، لابن الجزيرة العربية، تُبيّن عن نفسها وتكشف عن معدنها في لحظات التحدي والدفاع.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرضة نصر «رونالدو» عرضة نصر «رونالدو»



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon