إعلان الصُّخير مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ»

إعلان الصُّخير... مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ»

إعلان الصُّخير... مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ»

 السعودية اليوم -

إعلان الصُّخير مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

البحرين ذات تاريخٍ عريق، يصل إلى أيام ملحمة جِلجامش إلى اليوم. ولحُكّامها آل خليفة مكانة خاصّة في ذاكرة الماء والصحراء في أكتاف الشرق من جزيرة العرب.

اشتهر آل خليفة مثلاً بامتلاك السلالات الرفيعة من الخيل العربي، وقد جاء ذكرهم أكثر من مرّة في مخطوطة سلالات الخيل العربية، التي كتبها الخبراء من بعثة عبّاس الأول حاكم مصر، التي أرسلها للجزيرة العربية بالتنسيق مع الإمام فيصل بن تركي جدّ الملك عبد العزيز، مؤسس المملكة العربية السعودية.

هذه المكانة، وذاك التاريخ، وتلك السماحة، وشعور الحرص على مكارم الأخلاق والصالح العامّ، صبغ بيان القمّة الخليجية الأخيرة على مستوى القادة، في البحرين، وعبّر عن ذلك بيان «إعلان الصُّخير». وكان من عناصره الدفع باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية، والعمل على إطفاء الحروب في العالم العربي.

مكارم الأخلاق وتقدير الشِّيم العالية، من أسباب حِفظ الخير وتكثيره، ومحو الشر وتقليله. الأخلاق والقِيم أوّلاً، ثم بقيّة الأشياء.

روى الشاعر والمؤرخ خالد الفرج المعاصر للملك عبد العزيز هذه الحكاية، وخلاصتها: حين وفد عبد العزيز، وهو فتى يافع عمره بالكاد 14 عاماً - قبل أن ينجح بعد سنوات في استرداد الدولة الغائبة - على الشيخ عيسى بن خليفة شيخ البحرين... وفي أحد الأيام كان الملك جالساً على يمين الشيخ عيسى، وعن يمين ويسار الشيخ كِبار القوم، والمجلس غاصٌّ بهم. فحضر راكان بن حثلين كبير قبيلة «العِجمان» للسلام على الشيخ عيسى، وبعد أن سلّم وقف وسط المجلس حائراً لا يدري ماذا يصنع، ولم يتقدّم إليه أحد يدلّه إلى مقعده، كما أن الشيخ عيسى لم يُشر إليه بمكان يتخذه. فما كان من عبد العزيز إلا أن وقف وأشار إلى راكان أن أقبِل إلى هنا، وفسح له مجالاً للجلوس بينه وبين الذي يليه من آل خليفة، فالتفت الشيخ عيسى إليه وقال: جزاك الله خيراً، وطرح فيك البركة، وإن شاء الله لا يخلينا من «حمولتكم» - أي عائلتكم - التي تحافظ على سمعة العرب وشرفهم. فلما خرجوا من المجلس أقبل راكان يشكر عبد العزيز ويُقبّله لإنقاذه من ذلك الإحراج، وقال له: الله لا يخلينا من آل سعود.

وعلى ذكر الفارس والشاعر وكبير «العِجمان»، راكان بن حثلين، فله مديحٌ جميل في هذا البيت العربي الرفيع، آل خليفة منه قوله، وهو المُعيضي القائل:

قال المعيضي بالضحى يبدع القاف/ في دار سَمْحين الوِجِيـه الكِرامي

عسى لهم بآيات من حجّ واطّـاف/ عِـزّ لحاضرهم وللحيّ دامي.

arabstoday

GMT 16:11 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (2)

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

قصة «دافوس» الأخيرة»!

GMT 15:59 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

تركيا ولغة القرآن

GMT 15:55 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

«الدواعش» وعائلاتهم... القنبلة الموقوتة

GMT 15:35 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ترمب يحرك ذاكرة أوروبا الجريحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلان الصُّخير مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ» إعلان الصُّخير مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ»



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:49 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 08:24 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

منى فاروق تكشف عن فريقها المفضل في الدوري المصري

GMT 17:29 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المنتج و المخرج ياسر عرفات

GMT 10:40 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 12:30 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

ولي العهد يتلقى اتصالاً من رئيس المجلس السيادي في السودان

GMT 10:05 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

رئيس جمهورية السنغال يصل إلى المدينة المنورة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon