قبل أن تُولد «حماس»

قبل أن تُولد «حماس»

قبل أن تُولد «حماس»

 السعودية اليوم -

قبل أن تُولد «حماس»

بقلم - مشاري الذايدي

لن أضيع مساحة هذا المقال بتكرار البديهيات، فأكيد كلنا، وكل إنسان سويّ، نتعاطف ونحزن لمصاب الناس في غزّة، الناس العاديين، والقنابل تهطل عليهم كل وقت وحين.

لكن هذا هو المشهد الأخير، ماذا عن الحكاية من بدايتها؟

لست أعلم لماذا يتهافت بعض السعوديين وبعض العرب على إثبات أنَّهم مع القضية الفلسطينية، وأن من ينتقد «حماس» فهو خائن للقضية الفلسطينية؟

أولا «حماس» ليست هي القضية الفلسطينية، فـ«حماس» كيان حديث، تقول هي عن نفسها إنها تأسست عام 1987، ولم تسيطر على قطاع غزة إلا في عام 2007 بعد عملية انقلابها الشهير على السلطة الفلسطينية، وحوادث التقتيل لأعضاء فتح ورميهم من فوق أسطح المباني.

ثانياً إن موقف العرب، وهنا أحصر حديثي بغرض الاختصار وبغاية التذكير للغافلين، بالسعودية، موقف لا غبار عليه، وليس عليه مزيد لمزايد.

ثالثاً حين ننتقد «حماس»، فنحن ننتقد فصيلاً من فصائل جماعة الإخوان المسلمين، وهي تملك السلاح والميليشيات، وقضيتها ليست محصورة بمحاربة إسرائيل، فهي جزء عضوي من الشبكة الدولية لـ«الإخوان»، وقد وقفت ضد الأمن العربي المصري والسعودي والخليجي - أقصد أغلب الخليجي - في كل الأزمات؛ من حرب تحرير الكويت إلى نشاط «القاعدة» في السعودية، إلى موسم الربيع العربي واختراق مصر، والعمل على إسقاط الدولة السعودية، إلى حرب الحوثي المُدارة من «الحرس الثوري» وقاسم سليماني (حينها)، الذي تَعدُّه حماس بطلاً خاصاً لها.

نأتي لموضوع الموقف من فلسطين، أو القضية، وهو موقفٌ نقيٌّ ناصع البياض، قبل أن يصل السيد الخميني لحكم إيران 1979 بعقود من الزمن... منذ أيام صانع الوحدة العربية الأول، الملك عبد العزيز، ومن يقرأ التاريخ يعرف، وصولاً إلى عهود أنجاله الملوك حتى الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد.

في نوفمبر (تشرين الثاني)عام 1981 عُقدت بمدينة فاس المغربية، القمّة العربية التي شهدت إطلاق السعودية مبادرتَها الشهيرة للقضية الفلسطينية، التي عُرفت بمبادرة فاس أو مشروع «فهد»، نسبة لولي العهد السعودي حينها الأمير– الملك - فهد بن عبد العزيز.

المرتكزات نفسها التي تبني عليها السعودية اليوم سعيَها للقضية الفلسطينية، من حديث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كانت هي «روح» مبادرة فهد، وخلاصتها العودة لحدود 1967 وقيام دولتين: فلسطينية وإسرائيلية.

وقتها قال الملك فهد ردّاً على بعض المزايدين: «موقفنا من القضية الفلسطينية ليس جديداً، بُني على أسس وقواعد من وقت الملك عبد العزيز».

قال رفيق الحريري باللهجة المحكية عن مزايدات المزايدين وقتها: «ما نعملت بعيد عن الفلسطينيين، كانوا موافقين عليها بس لأسباب سياسية نفسهم الفلسطينيين انتقدوها».

قال غازي القصيبي، والكل يعرف حماسة غازي للقضية، عن الملك فهد: « كان يقول لي بألم: يعني أنا بلادي لم تُحتل، ليس عندي لاجئون بلادي بخير، أنا أفعل هذا كله وأستثمر جهدي الشخصي وجهد المملكة، من أجل ناس في سبيل أن أرجع لهم بلادهم، في سبيل أن أجعلهم دولة مستقلة، وفي النهاية يُهمل هذا المشروع، أو حتى يُهاجم!».

السعودية لم تتقاعس عن دورها القيادي، لكن ماذا عن دور إيران الحقيقي، واعتصار القضية في معصرة المصالح الإيرانية؟ تلك هي القضية الحقيقية... وللحديث صلة.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل أن تُولد «حماس» قبل أن تُولد «حماس»



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 15:48 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

معلومات عن إطلاق السيارة الكهربائية البديلة

GMT 18:50 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 17:19 2021 الخميس ,18 شباط / فبراير

أصالة تؤكّد أنها تفكر في خوض تجربة التمثيل

GMT 04:03 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

رسميًا مصر تغيب عن منافسات رفع الأثقال في أولمبياد طوكيو

GMT 10:19 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ترشيح آرسين فينغر لتدريب فريق بايرن ميونخ الألماني

GMT 00:35 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

مواجهتان جديدتان في عرض حجرة الإقصاء 2018

GMT 01:00 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تستعد لـ"بالحب هنعدي"

GMT 08:29 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تنصل سويسرا من رد الأموال المهربة إلى مصر

GMT 13:19 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس جامعة مؤتة يلتقي مجلس محافظة الكرك

GMT 12:20 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هاشم سرور يؤكد أن مشكلة النصر جماعية

GMT 12:26 2017 الجمعة ,29 أيلول / سبتمبر

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في العراق الجمعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon