الريحاني والأمير محمد بن سلمان

الريحاني والأمير محمد بن سلمان

الريحاني والأمير محمد بن سلمان

 السعودية اليوم -

الريحاني والأمير محمد بن سلمان

بقلم - مشاري الذايدي

في مارس (آذار) 2022، نشرت «سي إن إن» الأميركية نصَّ الحوار الذي أجرته مجلة «ذا أتلانتيك» مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وجاء في إجابة حول هوية الدولة السعودية ونظامها:

                جميع الدول في العالم قائمة على معتقدات، فعلى سبيل المثال، أميركا قائمة على أساس المعتقدات التالية: الديمقراطية، والحرية، والاقتصاد الحر وغيرها، والشعب يكون متحداً بناء على هذه المعتقدات، فإذا طرحت السؤال التالي: هل جميع الديمقراطيات جيدة؟ وهل جميع الديمقراطيات مجدية؟ بالتأكيد لا.

ويشرح الأمير محمد في فقرة مهمة مسألة الحق في الاختلاف ورسم الهويّة ذات الجذور الأصلية، فيقول:

دولتنا قائمة على الإسلام، وعلى الثقافة القبلية، وثقافة المنطقة، وثقافة البلدة، والثقافة العربية، والثقافة السعودية، وعلى معتقداتها، وهذه هي روحنا، وإذا تخلصنا منها، فإنَّ هذا الأمر يعني أنَّ البلد سينهار.

وسأل وقتها مهندس الرؤية السعودية: السؤال الأهم هو: كيف يمكننا وضع السعودية على المسار السليم، وليس المسار الخاطئ؟

ثم يكثّف الأمير محمد جوهر المسألة بهذه الخلاصة الحاسمة، بعدما شرح موازييك وتركيبة الهوية السعودية، فيقول: «لن نقلّل من أهمية معتقداتنا؛ لأنَّها تمثّل روحنا».

طافت بخاطري هذه الخلاصات وأنا أقرأ كلاماً قاله صديق الملك عبد العزيز و(ملوك العرب)، وهو عنوان أحد أشهر كتبه، أعني الأديب والمؤرخ والمفكر والرحالة، اللبناني الأميركي العربي أمين الريحاني في كتاب جميل له عن ملك العراق الأول فيصل.

الريحاني الذي كتب قطعاً ثمينة من الأدب الأميركي في نصوصه الإنجليزية، ويراه بعض نخب لبنان، أكثر قيمة من (جبران)، لكن الحظّ صار لصاحب بشرّي على حساب صاحب الفريكة!

في ذاك الكتاب ناقش الريحاني مخالفيه، من النخب اللبنانية، الذين أزروا عليه بسبب حبّه للثقافة العربية وعرب الصحراء والمشيخات والملكيات على حساب لبنانه «المودرن» وتربيته الأميركية الليبرالية.

قال الريحاني: «الإنسان المفكّر لم يهتدِ حتى اليوم إلى حكومة عامّة في شكلها وروحها، تصلح لكل شعب من شعوب الأرض، ولا يصلح الحكم ويستقيم، جمهورياً كان أو ملَكياً، مهما تنّوع الأول وتقيّد الثاني، إلا إذا كان له ما يبرّره ويعزّزه من معقول الشعب ونفسيته، ومن تقاليد الأمة وثقافتها».

ويفيض أكثر: «فالجمهورية اليوم لا تصلح في إنجلترا مثلاً، وإن كان الشعب قد ألِف مُلكها المقيّد بالأحكام الديمقراطية؛ لأن معقوله على الإجمال ملَكي، نفسيته نفسية الأشراف، ولا تصلح الملَكية في أميركا، وإن كان الشعب قد أدرك مساوئ الحكم الجمهوري الحزبية والانتخابية والتشريعية كلها؛ ذلك لأنَّ نفسيته ديمقراطية مثل عقليته وتقاليده».

ماذا عن المعقول والمألوف العربي؟ يخبرنا صاحب الفريكة فيقول: «معقول هذه الأمة العربية ملَكي إذن، وتقاليدها ملَكية منذ القِدم. وليس لها من عوامل الثقافة وأسباب العلم ما يدعو للتطور السريع في ذاك المعقول أو للتغيير الأساسي في تلك التقاليد، فهل يصلح - والحالة هذه - الحكم الجمهوري في البلاد العربية؟».

إذن هي «الروح» أولاً، ثم يأتي الحديث عن الجسد، وإذا نُزعت روح الشعب، انتهت الحكاية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الريحاني والأمير محمد بن سلمان الريحاني والأمير محمد بن سلمان



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon